حماس بين المقاومة والإخضاع والترويض

بقلم :نمر العايدي

أن تكون ثائرا أو مقاتلا حرا لك أن تفعل ما تشاء بدون حسابات الربح والخسارة ،لكن ان تكون في سدة الحكم سواء كانت دولة ذات سيادة مطلقة أو سلطة وطنية حال السلطة الفلسطينية فهناك يوجد الاتفاقيات والمعاهدات التي تلزم الطرفين بتنفيذها .
حماس لم تأخذ الدرس جيدا ولم تتعلم من الماضي وكان لها حساباتها الخاصة بها التي تعتمد على تخوين الأخر واتهامه بالخوف والتخاذل ،والذي أستمع لما قالته حماس عن السلطة تولد لدية شعور أن حماس لو آل اليها الحكم ستقوم بتحرير فلسطين في سنوات معدودة .
مخطط إسرائيل في إيصال حماس الى سدة الحكم في غزة عبر السماح لها بإدخال الأسلحة الى غزة بحرية مطلقة ومن ثم الدخول في الانتخابات التشريعية وبعدها الانقلاب في غزة كان الهدف منه جر رجل حماس الى المربع التي تريده إسرائيل وهو أن تتحول حماس الى حراس على غزة مقابل تدفق المال اليهم .
منذ فترة والإعلام الصهيوني يتساءل إذا تم تصفية رموز للجهاد الإسلامي وتم قصف مواقع لهم وفي حالة رد الجهاد وهو أمر متوقع ،ماذا سيكون موقف حماس والقسام الرد بإطلاق الصواريخ ،أم ترك المجال للخطباء والمتحدثين للرد على المنصات الإعلامية .
حماس لا تدرك أن حكمها لغزة سيجر عليها تبعات كثيرة وغير متوقعة ،فالثائر يتحول الى موظف والحاكم يتحول الى شخص تقوده الحسابات المتعددة فما بين الثائر والجابي فوارق كثيرة ،لهذا حولت إسرائيل حماس الى جباة همهم الحصول على المال ولا يهم مصدرة ولم يعد في الأمر أي خيانة المهم ان يتدفق المال .
للسلطة يا حماس لها ثمنها ولها ربحها وخسارتها وأن تكون على سدة الحكم ليس بالشيء السهل والبسيط ،الحسابات تغيرت والتفاهمات ،والمراقبين كانوا يعرفون أن قصف إسرائيل لمواقع حماس الفارغة ورد حماس في المناطق الغير مأهولة بالسكان تم فضح أمرة .
الكل يعرف أن هناك معادلة جديدة فرضت نفسها وهي المال مقابل الهدوء ،وحماس خير من نفذ هذه التفاهمات بحذافيرها ،ومن الواضح لو أن الجهاد ليس لدية القوة الكافية ومدعوم من أيران وسوريا وحزب الله لشنت علية حماس غزوة مثل غزوة مسجد النور في رفح وقتلها 25 مصلي والقضاء على عبد اللطيف موسى .
لكن الحسابات لم تأتي على قدر الكف ،لذلك تولت إسرائيل القيام بهذا الدور ومن المؤكد أن هناك عملاء هم من أوصلوا الصواريخ الى بهاء أبو العطا .
حماس لا تريد أي شخص يخرج عن التفاهمات ويحرج حماس أمام إسرائيل وقطر والمهم عند حماس أن يختفي من يعارضها سواء بيدي أو بيد عمرو لا فرق ما دام الكل تحت الأمر والطاعة ولا يخرج عن طاعة الأمير وعصيانه ،لأن من يخرج عن طاعة الأمير ويرفض أموا مرة تكون نهاية القتل .

شاهد أيضاً

الواقع الفلسطيني المؤلم

بقلم: سري القدوة باتت المؤامرات الي تستهدف الشعب الفلسطيني واضحة المعالم ومتنوعة الاهداف والأساليب والوسائل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 − 1 =

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!