غزة …وسوق تجار الدم

بقلم : ناصر نمر عياد

تستطيع حماس ان تتخذ الموقف الذي تريده ويخدم مصالحها وللناس ان تحكم على ذلك …وانا شخصيا ضد اي حرب على غزة وأتألم على اي قطرة دم تنزف من طفل فلسطيني وهي لدي توازي الدنيا كلها…!
ربما استغرب كثيرون من موقف حماس المستنكف عن التصدي للعدوان الصهيوني الدموي الذي اوقع عشرات الشهداء والجرحى واوقع دمارا واسعا..ومن حق الناس ان تستغرب هذا التبخر لحماس وجناحها العسكري في الوقت الذي يفترض ان حماس تتحكم في غزة ومدججة بكافة انواع الاسلحة والصواريخ من رأسها حتى اخمص قدميها وهي من تتغنى يوميا بشعار المقاومة بعد ان اسقطت شعارها “الاسلام هو الحل”الذي لم نعد نسمع به بعد استيلائها على غزة بقوة الحديد والنار..!!
المهم…ان ابرز ما يمكن ان نلمسه بعد جولة العدوان الدموية الصهيونية على غزة ليس فقط غياب حماس او تغيبها..بل غياب الاخوان المسلمين بتنظيمهم العالمي عن التباكي على غزة..فعندما كانت تُستهدف حماس كانت مظاهرات الاخوان المسلمين تخرج في كل مكان وكان شعارهم غزة تحت القصف انقذوا غزة وغيرها من الشعارات المتباكية على الدم الفلسطيني…ولكن هذه المرة غاب هذا المشهد تماما واتضح لنا ان ليس كل الدماء الفلسطينية مهمة وذات قيمة للاخوان المسلمين حتى يخرجوا للبكاء واللطم عليها ،كما اتضح لنا ان الاخوان المسلمين يعتبرون ان العدوان على حماس هو فقط عدوان على غزة وغير ذلك فليذهب الشعب الفلسطيني في غزة الى الجحيم ،هكذا يوحي ويعني صمتهم على العدوان الاخير واقل ما يمكن ان نوسم به هذا الموقف وهذا الصمت بانه موقف العار المخزي الذي ينظر الى فلسطين وشعبها من منظار حزبي ضيق وقذر وعفن.!
ايها الناس يا شعبنا المكلوم المقهور في غزة..لقد آن الاوان ان تنفضوا عن جلدكم كل ما علق به من امراض الاجندات الحزبية او الاقليمية وان ترفضوا المتاجرة بدمكم سواء من الاخوان المسلمين عبر حماس او ايران عبر الجهاد الاسلامي او الامارات عبر الهارب محمد دحلان…بعد ان اتضح لكم وللقاصي والداني ان اصحاب هذه الاجندات يتاجرون بدمائكم ويتفننون في خلق ظروف القهر لزيادة معاناتكم وتحويلكم اما الى شهداء ومعاقين مبتوري الاطراف او جائعين متسولين كالايتام على موائد اللئام..!!
بالامس الحرب المصطنعة كانت مع حماس واليوم حماس تنخرس وتقع الحرب مع الجهاد فتعقد الجهاد الهدنات والاتفاقات مع الاحتلال كما فعلت حماس من قبلها والله اعلم مع اي فصيل تكون الهدنة القادمة…!!
ان الشرعية الوطنية الفلسطينية المظللة بعلم فلسطين والتي يحمل لوائها الاخ الرئيس ابو مازن رئيس دولة فلسطين رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هي خيمتكم الوطنية الوحيدة الحريصة على دمائكم والمدافعة عن حقكم بالحياة الحرة الكريمة دون اي اجندات تخدم اي قوة على وجه الارض حتى امريكا سيدة الكون التي تسعى ايران لمسالمتها واخذ حصتها في الاقليم وينشد الاخوان المسلمين ودها للوصول الى مراكز الحكم وتنفذ الامارات ودحلانها وادواتها اجندتها التخريبية في الاقليم هذه امريكا العظمى لم تكسر ارادة القيادة الفلسطينية او تشتريها ولم تتمكن رغم قوتها تحرف قيادتكم الفلسطينية عن حقوق شعبنا بالحرية والكرامة والقدس والعودة والاستقلال..!!
ليقل شعبنا في غزة كلمته في وجه كل الاجندات اللا وطنية وكفى والف كفى المتاجرة والعبث بدماء ابناء شعبنا الطاهر المقدس البريء…!!

شاهد أيضاً

تراجيديا يحيى كراجة

بقلم: عمر حلمي الغول كان يوم الخميس الماضي موعدا لإسدال الستار على مأساة يحيى كراجة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − 17 =