صحف

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 18 أيار 2015

نائب من المعسكر الصهيوني يحرض على مهاجمة غزة بحجة حفر انفاق باتجاه اسرائيل

حرض عضو الكنيست عمر بارليف، من المعسكر الصهيوني، على مهاجمة غزة لتدمير الانفاق التي يدعي انه تم حفرها واجتاز بعضها السياج الحدودي. ونقلت هآرتس” عن النائب عمر بارليف، قوله ان حماس عادت الى حفر الانفاق، وان جزء منها قد يكون اخترق السياج باتجاه اسرائيل، وانه لو كان وزيرا للأمن لأصدر اوامره فورا الى الجيش للقيام بعملية لتدمير الانفاق.

وكان بارليف يتحدث في مؤتمر المحامين في ايلات، ودعا الى التحرك فورا ضد الانفاق وعدم السماح بتكرار ما حدث، معتبرا ان عدم التحرك يشجع حماس وحزب الله معا. ولذلك هناك مبررات اخلاقية بل وواجب اخلاقي يحتم على الجيش العمل ضد كل نفق يجتاز الحدود.

وكان ضباط في الجيش قد افادوا خلال الأشهر الأخيرة انهم يلاحظون تنفيذ حفريات على بعد كيلومتر ونصف من حدود القطاع. وحسب اقوال الضباط فانهم لا يعرفون ما اذا كان الحديث عن استعدادات للجولة القادمة، او ترميم انفاق تم تدميرها خلال الحرب الأخيرة في غزة. واضافوا ان حقيقة حفر الأنفاق تشكل استفزازا. فالجرف الصامد انطلقت لتدمير الانفاق، وها هم يقولون نحن نبنيها من جديد”.

مسؤول سعودي يحث إسرائيل على تقبل المبادرة العربية

كتبت “يديعوت احرونوت” انه بعد 13 عاما من نشر المبادرة السعودية للسلام، يتضح انه لا تزال هناك جهات هامة في العالم العربي تسعى الى احيائها. وفي حديث ادلى به لمراسلة صحيفة “يديعوت احرونوت” سمدار بيري، خلال تواجدها في الدوحة، دعا المسؤول السعودي الرفيع، د. انور عشقي، رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الى التجاوب مع المبادرة السعودية، وقال “انها قائمة وسارية المفعول ولم تختف مع استبدال الحكم في السعودية، فالملك سليمان ومستشاريه يدعمونها وآن الأوان كي توافق عليها اسرائيل. لا توجد خطة سلام بديلة”.

والدكتور عشقي (72 عاما)، كان جنرالا في الجيش السعودي وشغل عدة مناصب في حكومة الرياض، ويترأس حاليا مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية في جدة، ويعتبر مقربا من القصر الحاكم. ولا يخشى من الحديث الى صحيفة اسرائيلية “لأن المسالة هامة ويجب نقل رسالة الى نتنياهو ووزراء الحكومة والجمهور الاسرائيلي مفادها ان هناك خطة سلام تنتظر مصادقتهم عليها”.

ويضيف: “اذا صادقت اسرائيل على خطة السلام والتزمت بتطبيقها فان 22 دولة عربية و20 دولة اسلامية ستلتزم باقامة علاقات طبيعية معها”. وشرح في اللقاء الذي منحه لصحيفة “يديعوت احرونوت” على هامش المؤتمر الاقتصادي “منتدى الدوحة” الذي انعقد في نهاية الأسبوع في قطر، ان “عليكم ان تستوعبوا باننا نريد التعايش بين الدول العربية واسرائيل”. ولديه رسالة الى المتشككين الذين لا يصدقون رؤيته: “السعودية نفذت دائما التزاماتها، وانتم سترون عندما يحين موعد التطبيع. سنقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل سوية مع 22 دولة عربية وتعاون تجاري وعلاقات ثقافية”.

يشار الى ان المبادرة السعودية التي اعدها الملك عبدالله في عام 2002 (عندما كان وليا للعهد)، تتحدث عن انهاء الصراع الاسرائيلي – العربي وتطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل التزام اسرائيل بالانسحاب الى حدود 67. ورغم المصادقة عليها بالاجماع في قمة الدول العربية وتحولها الى خطة سلام عربية، الا ان إسرائيل لم ترد عليها بشكل رسمي، وذلك لأن الخطة تتحدث عن تقسيم القدس والسماح بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهو ما يواجه بمعارضة من قبل كل الجهات الرسمية في اسرائيل. ولكن بالذات الآن، مع تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل، وتتويج الملك سلمان في كانون الثاني الماضي، هناك من يدعون انه حان الوقت لتجديد المبادرة.

ويقول عشقي: “يقولون ان نتنياهو شكل حكومة متطرفة، وهذا لا يزعجني، بل على العكس، ربما يكون هذا مفضلا من اجل تحقيق السلام، لأنه اذا وافق نتنياهو ووزرائه على الخطة، فلن يزعجهم احد”. ويعتقد عشقي انه اذا قرر نتنياهو تبني الخطة، فسيكون عليه اعلان ذلك بشكل رسمي (مثلا من خلال خطاب في الأمم المتحدة او في القدس).

ويدرك عشقي التحفظات الإسرائيلية على المبادرة، ويقول: “خطة السلام تحدد اخلاء كل المستوطنات وتوطين الفلسطينيين فيها، ولكن يمكن استبدال الأراضي، بما يتفق مع المتطلبات الأمنية والاتفاق المتبادل. الفلسطينيون الذين سيقررون عدم العودة سيتلقون تعويضا ماليا”.

ويقدر عشقي بانه اذا وافقت إسرائيل مبدئيا على هذه المبادرة فستبدأ المفاوضات حول القضايا الاشكالية برعاية السعودية والولايات المتحدة ومصر والاردن. وقال: “الاطراف، بما في ذلك اسرائيل ستحدد اين تجري المفاوضات”. وحسب رأيه فان المبادرة تشكل الحل السياسي “الاكثر ملائما” لأنها تقوم على قرارات الأمم المتحدة.

الفاتيكان يقدس راهبتين فلسطينيتين

كتبت “يسرائيل هيوم” ان البابا فرنسيس اعلن أمس، عن ترسيم راهبتين فلسطينيتين برتبة القدسية، وذلك خلال قداس اقيم في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان. ويأتي إعلان القداسة، في اليوم التالي للقائه برئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، الذي وصفه حسب التقارير بـ”ملاك السلام”، بعد أن اعترف الفاتيكان بالدولة الفلسطينية.

ورغم أنّه لا توجد علاقة مباشرة رسمية بين الاعتراف السياسي وبين إعلان قداسة الراهبتين – الا أنه يجري الحديث عن تزامن الأحداث المؤيدة للفلسطينيين والتي تثير غضبًا كبيرًا في إسرائيل. وحضر مراسم التقديس بالضافة الى أبو مازن، ممثلون كبار من رجال الدين، بينهم البطريرك اللاتيني في القدس، فؤاد طوال، الذي قال: “إنها إشارة الى العصر الحديث الذي يمكن خلاله التخاطب حول الأديان السماوية الثلاث دون تمييز”.

يشار الى أن الراهبتان ماري الفونسين دانئيل غطاس ومريم بواردي اللتين عاشتا في فترة الحكم العثماني، هن أول فلسطينيات يتم الإعلان عن قدسيتهن. وفي بيان صدر عن محمود عباس، قال إنّ نموذج الراهبتين المقدستين يؤكد اصرارنا على بناء دولة ذات سيادة، مستقلة وحرة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية”.

ودعا أبو مازن المسيحيين الفلسطينيين الى عدم ترك مناطق السلطة الفلسطينية”، على خلفية أمواج الهجرة السلبية في صفوف المسيحيين الذين يشعر جزء منهم أنهم مستهدفون ولا يحظون بالمساواة.

الشاباك يحتجز منذ 13 يوما رجل اعمال اردني – كندي ويمنعه من التقاء محاميه

كشفت صحيفة “هآرتس” ان الشاباك الاسرائيلي يحتجز رجل اعمال اردني – كندي، كان قد دعي من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للمشاركة في مؤتمر رجال الاعمال في الضفة. وعلم ان الشاباك يحتجز رجل الاعمال الاردني منذ 13 يوما ولا يسمح له بالتقاء محام. وكان رجل الاعمال ابراهيم صيام (58 عاما) قد وصل مع مجموعة من رجال الاعمال الاردنيين الى جسر اللنبي، في طريقهم الى رام الله، للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي قبل اسبوعين، لكن الشاباك اعتقله واقتاده للتحقيق دون ان يسمح له بالتقاء محام.

يشار الى ان صيام هو فلسطيني المولد، وكان قد ترك المنطقة قبل عشرات السنوات، ويمضي جل وقته الآن بين عمان وكندا. وهو صاحب عدة مصانع في انحاء العالم، بما في ذلك في الصين وقطر وكرواتيا. ويدعي الشاباك الاسرائيلي ان صيام متورط في نشاطات لحماس، لكن هذه الادعاءات وجهت ضده فقط وراء الابواب المغلقة للمحكمة العسكرية التي مددت اعتقاله مرتين حتى الآن، وسيبقى في المعتقل حتى يوم الاحد القادم.

وقد التمس محاميه الى المحكمة العليا طالبا السماح له بالتقاء موكله، لكن المحكمة رفضت طلبه. وجر اعتقال صيام احتجاجا من قبل الاردنيين والكنديين، الذين توجهوا الى وزارة الخارجية محتجين على منع السماح له بالتقاء محاميه.

وقال دبلوماسي كندي رفض كشف اسمه، ان السفارة الكندية في تل ابيب تعرف بالموضوع وعرضت تقديم المساعدة لمواطنها المعتقل. لكنه رفض كشف تفاصيل اضافية. وقال المحامي ابي برعام الذي يترافع عن صيام ان منعه من التقاء موكله، يهدف فقط الى كسر معنويات موكله وعزله من اجل الاثقال عليه في المعتقل.

المحكمة العسكرية تبرئ ساحة ضابط شارك في قتل فلسطيني

كتبت “هآرتس” ان المحكمة العسكرية في يافا، برأت امس، ساحة قائد الكتيبة التي قتلت الشاب الفلسطيني عدي درويش (21 عاما)، من قرية دورا، في كانون الثاني 2013، عندما حاول الدخول عبر ثغرة في الجدار في جنوب جبل الخليل بهدف الوصول الى مكان عمله في مدينة رهط.

وكان جندي من الجبهة الداخلية وقائد الكتيبة، وهو ضابط برتبة نقيب، قد شاهدا مجموعة من الفلسطينيين وهي تحاول اجتياز الجدار فصرخا عليهم بالعبرية والعربية بأن يتوقفوا. وفي هذه الاثناء اطلق الضابط اربع عيارات نارية في الهواء، بينما اطلق الجندي المرافق له والذي كان يؤدي مهمة رجل الاتصال، عيارا ناريا باتجاه درويش فاصابه في ركبته. ونزف درويش كمية كبيرة من الدم، وتوفي لدى نقله الى مستشفى سوروكا.

وقدمت النيابة العسكرية لائحة اتهام ضد الجندي، وخططت لاتهامه بالقتل، لكنها قررت في اطار صفقة ادعاء ادانته بالاهمال الذي تسبب بالموت، وحكم عليه بالسجن لسبعة أشهر في السجن العسكري. اما لائحة الاتهام ضد الضابط الذي اتهم ايضا بالتسبب بالموت نتيجة الاهمال، فتم تقديمها قبل سنة فقط، لكن المحكمة برأته. وقال الناطق العسكري انه سيتم دراسة قرار المحكمة قبل اتخاذ قرار بشأنه.

نتنياهو: “القدس عاصمة الشعب اليهودي وحده”!

نشرت الصحف الاسرائيلية تصريحا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يعتبر فيه القدس عاصمة موحدة وابدية للشعب اليهودي وحده، ويرى في تقسيمها مجرد ذكرى عابرة بالنسبة لليهود.

وكتبت “يسرائيل هيوم” انه خلال مشاركة نتنياهو في الاحتفال بمرور 48 عامًا على توحيد القدس، والذي اقيم في مركز الحاخام في القدس، قال نتنياهو إنّ “القدس هي سر وجودنا ولن تُقسم ولن نعطيها للغرباء” .

وكان نتنياهو قد ألقى خطابًا، في المراسم الرسمية التي اقيمت في “جفعات هتحموشت”، قال فيه: “القدس كانت منذ الأزل وستبقى عاصمة الشعب اليهودي فقط وليست لأي شعبٍ آخر. هنا بدأنا طريقنا كأمة، هذا بيتنا وسنبقى هنا”. وقال أيضًا: “تعيش القدس هذه الأيام في فترة ازدهار كبيرة جدًا. ونحن سنواصل البناء وتطويرها وتوسيع أحيائها، ولا يزال لدينا الكثير مما نقوم به، لتحسين كافة أجزاء المدينة من أجل مواطنيها”.

أما رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، المولود في القدس، فقد انتقد اهمال الجانب الشرقي من المدينة، لكنه قال: “إنها قدسي، هي صهيون والصهيونية ولكنها مع ذلك لا تتبع فقط لتاريخيها، إنها تابعة بالأساس لناسها، لجميع السكان: علمانيون، متدينون ومتزمتون، عربا ويهودا”.

بينت: “قريبا سيصلي اليهود في الحرم القدسي”

وكتب موقع المستوطنين ان وزير التعليم نفتالي بينيت (البيت اليهودي) شارك يوم أمس الأحد، في التظاهرة التي جرت في ساحة الحائط الغربي (المبكى)، بعد المسيرة التقليدية لمرور 48 عامًا على توحيد القدس. وقال بينت في كلمته: “لا يمكن للشعب ان يكون محتلا في ارضه. كل واحد وواحدة منكم يحمل في قلبه تاريخًا عمره 3 آلاف عام، وكل واحد وواحدة منكم هو الوريث ومكمل درب الملك داوود الذي حدد على بعد 300 متر من هنا، القدس كعاصمة أبدية للشعب الإسرائيلي قبل 3 آلاف عام. وكل واحد منكم هو وريث الملك سليمان الذي بنى هنا فوق (في الحرم القدسي) الهيكل، والوريث لمقاتلي الهيكل الثاني ومكمل درب جميع اليهود في الشتات، الذين رددوا طوال الفي عام ثلاث مرات يوميًا “والى القدس مدينتك ستعود برحمة”. كل واحد منكم سيواصل درب مقاتلي 48 الذين دفعوا أرواحهم وحاربوا في البلدة القديمة لكنهم لم يتمكنوا من تحرير المدينة القديمة”.

وقال بينيت أن القدس كانت خلال 19 عامًا فقط تحت سيطرة الأردنيين بصورة غير قانونية. “كل واحد منكم هو وريث المظليين الذين وقفوا هناك فوق في جبل الهيكل وقالوا أنّ جبل الهيكل تحت سيطرتنا”. وأضاف بينيت: ” كل واحد منكم هو أب وجد لأحفاده وذريته للأبد، لأنّ القدس هي لشعب إسرائيل منذ الأزل وإلى أبد الآبدين. ولا يمكن للعالم أن يقسم القدس”.

وأضاف رئيس البيت اليهودي: “هذه مسؤوليتنا كعاصمة لنا ان نفعل ذلك، لأنّ العالم لا يفهم بعد، وسيفهم ذلك بفضل القوة العظمى الموجودة هنا، وفي صفوف كل أبناء إسرائيل. على كل ولد إسرائيلي أن يقول “إذا نسيتك يا قدس فلتنسني يميني”، وقريبا في ايامنا سيتمكن اليهود من الصعود للصلاة في جبل الهيكل، لأنّ جبل الهيكل لنا”.

ساعر يطالب نتنياهو بمواصلة الاستيطان في القدس

من جهته انتقد وزير الداخلية السابق جدعون ساعر، خلال التظاهرة سياسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وقال: “مدينة داوود، جبل الزيتون، البلدة القديمة، جبل الهيكل – كلها ستبقى بأيدينا للأبد”. وشدّد ساعر على انه “يجب البناء في القدس، لا يجب الحديث عن بناء في القدس، بل يجب البناء. وبناء القدس لا يجب أن يكون ردًا على الأحداث أو العمليات التي تجري. إنها حاجة يجب أن تكون مسألة اعتيادية”.

وأوضح الوزير السابق أنّ الصراع على القدس، لم ينجح. وأنّ “الحفاظ على القدس يتم من خلال البناء في القدس. وقال: “في السنوات الأخيرة يتغيّر التوازن الديموغرافي في العاصمة ليس لصالحنا. وعمليات البناء لا تكفي لتطويرها، وهذا هو اليوم المناسب لقول ذلك بصوت جليّ”. ودعا ساعر للبناء في جميع أجزاء القدس، بصورة كبيرة وملموسة. “إنه الوقت المناسب لهذا الأمر، وأقول لرئيس الحكومة أن الحديث عن البناء لا يكفي، يكفي تصريحات، يجب البدء بالبناء”.

صفر من التسامح ازاء الفلسطينيين فقط

وشمل الاحتفال بما يسمى “توحيد القدس” امس، تنظيم ما يسمى بـ”مسيرة الاعلام” او تظاهرة القوة التي يحاول المستوطنون فرضها في القدس الشرقية كل عام. وشارك في المسيرة امس عشرات الآلاف، الذين ساروا في ذات المسار التقليدي، عبر باب العامود والحي الإسلامي، وقاموا خلال المسيرة بالقرع على ابواب المحلات التجارية العربية بعصي الاعلام، واعتدوا على المصورين الصحفيين.

وخلافا لبيان الشرطة بأنها “ستظهر صفرا من التسامح ضد من يخل بالنظام العام” بناء على توجيه من المحكمة العليا التي صادقت على المسيرة الاستفزازية، الا ان الشرطة اظهرت هذا الصفر من التسامح ضد الفلسطينيين فقط، ولم تقم باعتقال او التعرض للمستوطنين الذين رددوا الهتافات العنصرية وشتموا النبي محمد، واعتدوا على ابواب المحلات التجارية.

وكتبت “هآرتس” انه اصيب اربعة افراد شرطة واعتقل اربعة فلسطينيين (“يسرائيل هيوم” تكتب ستة) خلال مواجهات وقعت خلال مسيرة الاعلام التي نظمتها الحركة الصهيونية الدينية في القدس. فقد رشق الشبان الفلسطينيون الحجارة والمفرقعات النارية باتجاه المشاركين وافراد الشرطة، واعتدى المشاركون في المسيرة مرتين، على الأقل، على طواقم التصوير، واستخدم العشرات منهم عصي الاعلام للضرب على ابواب المحلات التجارية في الحي الإسلامي، وانشد الكثير منهم اغاني الكراهية للعرب، واطلقوا الشعارات العنصرية. لكنه وبالمقارنة مع سنوات سابقة، كانت المسيرة هادئة نسبيا.

في المقابل، كتبت “يسرائيل هيوم” تظاهر نحو مائة شخص في ساحة الجيش الإسرائيلي، ضد المسيرة وضد العنصرية. كما انطلق نشطاء “بطاقة الأمل” في المسار الذي سبقتهم فيه مسيرة الاعلام، وقاموا بتوزيع مئات أزرار الورد على سكان البلدة القديمة.

وجرت خلال اليوم صلوات احتفالية، بينها “صلاة الفجر” (لليهود) الجماعية عند حائط المبكى، بمشاركة الحاخام الرئيسي دافيد لاو والحاخامات الرئيسيين في مدينة القدس، الحاخام شلومو عمار، والحاخام ارييه شطيرن، وكبار حاخامات الصهيونية المتدينة.

وبعد الصلاة قال الحاخام عمار: “في كل يوم نحظى بتحقيق الآية “الله باني القدس”، والله يبني القدس كل يوم، ولم يبنها فقط في الماضي، ولن يبنيها في المستقبل فقط، وإنما يبنيها في الحاضر، كل يوم، وكل ساعة، وكم نحن سعداء لأننا حظينا برؤية هذا الأمر”.

وإلى جانب المناسبات الاحتفالية التي اقيمت أمس، أقيمت مراسم إحياء ذكرى سقوط ضحايا حرب الأيام الستة في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل.

وكانت الشرطة قد امرت اصحاب المحال التجارية في الحي الإسلامي باغلاق حوانيتهم قبل بدء المسيرة، لأنها لن تستطيع حماية امنهم! كما قامت الشرطة باغلاق الشوارع الرئيسية في الحي الإسلامي، الذي ظهر وكأنه يخضع لحظر تجول.

بارليف يحذر من تسليم الادارة المدنية للبيت اليهودي

كتبت صحيفة “هآرتس” ان النائب عمر بارليف من المعسكر الصهيوني انتقد قرار تسليم الادارة المدنية للبيت اليهودي، وكتب في رسالة وجهها الى وزير الامن، موشيه يعلون، محذرا من تسليم صلاحيات لنائبه من البيت اليهودي ايلي بن دهان، المعروف بدعمه لتوسيع البناء في المستوطنات وضم الاراضي الفلسطينية.

وقال بارليف ان الادارة المدنية مسؤولة ايضا عن اصدار تصاريح دخول للفلسطينيين لاغراض انسانية وعن تطوير الاقتصاد الفلسطيني، وتعيين بن دهان لهذا المنصب هو كارثة ولا شك ان آرائه ستصعب عليه تنفيذ مهامه باخلاص. واعتبر تسليم بن دهان المسؤولية عن البناء في الضفة يعتبر مادة متفجرة يمكنها ان تمس بقدرة اسرائيل على الانفصال عن الفلسطينيين والتوصل الى اتفاق سياسي.

في هذا السياق تكتب الصحيفة انه يبدو بأن احد الانجازات التي حققها البيت اليهودي في اطار الاتفاق الائتلافي مع الليكود، تعيين نائب لوزير الامن يكون مسؤولا عن الادارة المدنية، بات مشكوكا فيه، فصلاحيات نائب الوزير الحاخام ايلي بن دهان، لم يتم تعريفها بعد، لكن مصدرا في الليكود قال امس، ان صلاحيات بن دهان لن تشمل المصادقة على البناء في المستوطنات، وان هذه الصلاحية ستبقى في ايدي وزير الامن موشيه يعلون. ومن المقرر أن يلتقي يعلون وبن دهان خلال الأيام القريبة، للاتفاق على صلاحيات نائب الوزير.

ولم يتمكن حزب البيت اليهودي، بقيادة نفتالي بينت، من دفع غالبية مطالبه المتعلقة بالمستوطنات. فعلى الرغم من مطالبته الا ان الاتفاقيات لا تنص على استئناف البناء في المستوطنات وفي القدس الشرقية. وفقد الحزب سيطرته على وزارة الاسكان التي تسلمها يوآب غلانط من حزب “كلنا”. وقد اوضح المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشتاين، الاسبوع الماضي، ان الاتفاق بشأن زيادة ميزانية شعبة الاستيطان، الذراع الممولة للبنى التحتية في المستوطنات، ليس قانونيا ولذلك لن يتم تنفيذه.

يشار الى ان الليكود عرض على حزب نفتالي بينت عشية تشكيل الحكومة منصب نائب وزير الامن، الذي سيكون مسؤولا عن الادارة المدنية في الضفة الغربية، وهو الجهاز المسؤول عن التخطيط والبناء في المستوطنات وفي البلدات الفلسطينية الواقعة في المنطقة (ج)، وكذلك عن التنسيق الامني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وزيرة الثقافة تهدد بفرض الرقابة على الابداع

كتبت “هآرتس” ان وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية الجديدة، ميري ريغف، هددت في حفل تسلمها للوزارة، امس، باعادة تفعيل الرقابة وقالت ان “الثقافة ستصل الى كل انحاء البلاد باسم التعددية”، لكنها “وباسم التعددية ذاتها لن تسمح بالمس بصورة اسرائيل والجيش الاسرائيلي وتقاليدنا كدولة يهودية وديموقراطية”.

وكانت ريغف قد صرحت قبل اسبوع خلال لقاء مع القناة الثانية ان “الحوار مفتوح، ولكن هناك حدود للحوار، واذا كان يجب علي فرض الرقابة فسأفعل ذلك”. وقال رئيس اتحاد مخرجي المسرح روني نينيو ردا على تصريحات ريغف، انه “اذا هددت ريغف بسحب الدعم المادي لأسباب ايديولوجية، فسنسمعها صوتنا العالي”. وقال رئيس اتحاد الفنانين في اسرائيل، يعنكلي مندل انه لا يرى بأنها ستتدخل في النصوص، “فهذه دولة ديموقراطية ولا يوجد امر كهذا”، على حد تعبيره.

مقالات

يجب انقاذ اسرائيل من الجمود

تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان المنطق البسيط يقول بقوة، إن الحكومة الجديدة التي شكلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن تجلب السلام. بالتأكيد ليس من تلقاء نفسها. لقد تخلى نتنياهو بالفعل خلال حملته الانتخابية، عن حل الدولتين للشعبين، ولا ينظر الى الرئيس عباس كشريك، ويعتبر الإدارة الأمريكية عدوا.

هذا كله يكفي لقمع كل أمل في حدوث تحول سياسي. ومع ذلك، اتضح أن عباس بالذات يواصل التمسك بفرصة العملية السياسية، وفي كلمة القاها بمناسبة يوم النكبة عاد وطرح مرة أخرى شروطه لاستئناف المفاوضات: وقف البناء في المستوطنات، الإفراج عن الأسرى الذين اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو واستمرار المفاوضات بشكل متواصل لمدة سنة، لتنتهي بتحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال، في عام 2017.

يمكن الاستغراب في ضوء السذاجة، ظاهرا، أو الانقطاع عن الواقع الذي يظهره عباس. ويمكن للمرء أيضا أن يشير إلى المقابلة التي منحها الرئيس أوباما لشبكة العربية، والتي حدد خلالها أن اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين غير ممكن خلال العام المقبل (يسمح، بالطبع، أن نتساءل بل والاحتجاج امام حكم أوباما هذا، لأنه من غير الولايات المتحدة يمكنه أن يمارس الضغط السياسي كي يجعل الحكومة الإسرائيلية تغير سياستها.) ومع ذلك، فانه في ظل هذا الواقع بالذات، الذي يبدو حاليا وكأنه مسمار بلا رأس، وغير قابل للتغيير، تكمن ديناميكية خطيرة. الدول الأوروبية، وخاصة فرنسا، ليست مستعدة لقبول الجمود السياسي. الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستنعقد في ايلول المقبل اصبحت أكثر نضجا من أي وقت مضى لاتخاذ القرارات الحاسمة، التي ستدعم طلب الفلسطينيين الاعتراف باستقلالهم. المزيد والمزيد من المنظمات تنضم إلى مقاطعة إسرائيل. وأعلنت بعض البلدان في أوروبا بالفعل اعترافها بالدولة الفلسطينية أو استعدادها للاعتراف بها. وفي المناطق الفلسطينية نفسها تزداد تدريجيا أجواء اليأس من الحل السياسي، ولا يمكن الاعتماد على حفظ الهدوء إلى الأبد.

هذه الكتلة الكثيفة تهدد دولة إسرائيل وكل واحد من مواطنيها. وبغياب حكومة تعترف بالخطر الكامن في الجمود السياسي، يتحتم على المعارضة اطلاق صوتها عاليا. هذه المعارضة، التي التزمت بأن تكون مقاتلة، لا يحق لها الاكتفاء بردود الفعل أو الشعارات. يجب أن تعتمد شروط محمود عباس كنقطة انطلاق للمفاوضات وإعلان “أهليته” كشريك. ويجب أن تعمل على الصعيدين المحلي والخارجي لتجنيد قادة ودول في تحالف دولي يدفع نحو المفاوضات السياسية ويعرض خطة واقعية تقنع الرأي العام الإسرائيلي والعالم بوجود بديل للجدار الحديدي الذي اقامته حكومة نتنياهو.

حرية التعبير؟ في 2015 فقط

تحت هذا العنوان يكتب عودة بشارات في “هآرتس”، عن رفض المتطرفين في طمرة عرض مسرحية “وتر على وطن” التي تشمل مشهدا يظهر فيه مقاتلان من داعش يتصارعان بعد قيامهما بقتل مسلمين لم يلما بأمور الدين بما يكفي، على من يقتل منهما المسيحي الذي وقع في أسرهما، لأن قتل المسيحي يمنح امتيازات اكبر في يوم القيامة، وعندها يصاب المسيحي بنوبة قلبية، فيستعطفانه بان يصمد حتى يقتلانه، ومن ثم ليذهب الى الجحيم. ويسأل الكاتب عما اذا كان في المدينة التي تضم الاف الاكاديميين من يعتقد بأن داعش تمثل رجال الدين المسلمين الذين اعتبروا المشهد يهين الدين؟

ويقول ان الجواب يأتي من الحركة الاسلامية بجناحيها، التي شجبت بشدة تنظيم داعش، ولذلك كان عليها معارضة الغاء المسرحية، ولكن بدل الوقوف بشدة ضد كم الأفواه، هناك من يختار البقاء على الحياد، كما لو ان المقصود شجار داخل سيارة أجرة. وهكذا بفضل التهديد تم الغاء العرض. لقد حوفظ على سلامة البيت بثمن كم الأفواه. واصدرت حركة كوادر طمرة والتجمع، في ظل الظلام الذي نزل على المدينة، بيانا تشجب فيه بشدة الهجوم على حرية الابداع.

وفي هذه الأثناء، في مدينة الطيرة، التي يعيش فيها ايضا آلاف الاكاديميين، تم الغاء سباق كان يفترض ان تشارك فيه نساء، وذلك في اعقاب تهديدات محلية من قبل سكان ورجال دين. ولم يتوقف الأمر على مطالبة البلدية بالغاء السباق، وانما تم اطلاق النار على سيارة المبادرة، حنين راضي. وتعرضت النائب حنين الزعبي الى طوفان من الشتائم والتهديد في الفيسبوك، لأنها اصدرت بيانا يشجب هذا العار وطالبت الشرطة بحماية السباق وعدم الاستسلام للمتطرفين.

وفي هذه الأثناء يتحدث النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، عن رؤية عام 2025، العام الذي سيتم فيه حل الصراع الحاد بين الشعبين. في الواقع، كلنا أمل أن يتم حل المشاكل بين البلدين، ولكن ماذا عن المشاكل داخل الشعب الواحد؟ هل يتوفر في رؤية العام 2025 مكان للمشكلة الصغيرة المسماة حرية التعبير داخل الشعب نفسه؟ فحرية الإبداع والتعبير ليست ترفاً، وانما هي شيء في النفس البشرية – أن يكون نفسه. أي نوع من المجتمع هذا الذي لا يمكنك فيه أن تكون نفسك حتى في بلدتك؟ حيث تؤمر باغلاق فمك وعدم التعبير عن رأيك كي لا تثير غضب المسؤول عن المسموح والممنوع.

يجب ان نتذكر أن لدينا وطنا عربيا يمتد “من الخليج العاصف وحتى المحيط الثائر”، وفقا للقوميين العرب. ولكن في هذا العالم العربي الضخم ليس هناك مكان للرأي المختلف. وإذا قرر أحد المفكرين، لا سمح الله، فتح فمه، سيتحتم عليه الانتقال الى الغرب الإمبريالي والكافر. لأنه في الوطن العربي يفتحون أفواههم، كما يقول الممثل السوري الشهير غوار، فقط لدى طبيب الأسنان. هناك بالطبع اهمية كبيرة للقائمة المشتركة في كل ما يتعلق بضمان تمثيل المواطنين العرب والتأثير على النشاط البرلماني. ولكن يمنع التخلي عن النضال داخل المجتمع العربي من أجل مجتمع تعددي، يتسع لجميع التيارات الأيديولوجية.

مع ذلك، أشعر بالعزاء بأن كل شيء سيكون “على كيفك” الآن، مع تعيين ميري ريجيف وزيرة للثقافة والرياضة. رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، استبقها بإغلاق مسرح الميدان، الذي تجرأ على تقديم عرض مسرحي لم يعجب اليمين، في حين قالت الوزيرة “إذا كان يجب فرض الرقابة – فسأفرضها”. وامام طوفان العنصرية هذا، ستزداد الحاجة إلى فرض الرقابة، وفي المقابل ستتسع الرجعية العربية، وسيتمزق التقدميون العرب بين طرفين يلتقيان دائما في نفس النقطة. وكما يقول العرب، “لا مع سيدي بخير ولا مع ستي بخير”.

اذا كانت هذه هي الديموقراطية

يكتب يارون لندون، في “يديعوت احرونوت” انه لا يمكن قياس خطورة خطيئة تضخيم الحكومة، حسب حجم التكلفة المالية. فالاتفاقيات الائتلافية ستجر مصروفات زائدة اخرى، كبيرة بشكل لا يقاس، ولكن معنى الصرف الخاسر على الوزراء ونواب الوزراء والأجهزة التي ستثقل على الميزانية هو الأبرز. وقد عبر عن ذلك الرئيس رؤوبين ريفلين، صاحب الأحاسيس الجيدة، عندما حدد أن كل تغيير لقانون أساس الحكومة، يمس بثقة الجمهور. ليس المقصود تقويض الثقة التي يكنها الجمهور للحكومة التي قامت الآن فقط، وانما في تقويض الفرضية التي تقول ان الديموقراطية هي أفضل نظم الحكم القائمة. وعلى كل حال هذه هي فرضية هشة. الكثير من سكان الدولة يرفضونها علانية، والكثير يشككون فيها. والآن منيت بضربة قاسية.

أنا افسر تصريح الرئيس من منظوري الشخصي: المواطنون الأذكياء يفترض بهم التسليم بأن السلطة قد تخطئ، لأن المنهمكين في السياسة هم بشر، ولذلك فانهم لا يعرفون كل شيء. اما المواطنين الواقعيين فانهم يتذمرون ولكنهم يفهمون ان الواقع مركب وتعمل فيه قوى سياسية ذات رؤى مختلفة ومصالح متناقضة وطموحات اناس يسعون الى القوة. اما البالغين فيعرفون ان كل نظام ديموقراطي يفرض عليهم تمويل اهداف لا يوافقون عليها. ان شرط التسليم بصعوبة قيود الديموقراطية هو الافتراض بأن الشخصيات المنتخبة هي جيدة مثل الذين انتخبوها تقريبا، وانهم اناس يتحلون بالاستقامة، امتلكوا مهارات معينة في ادارة منظومة معقدة، ونالوا الشهرة بفعل انجازات جيدة في مجال ما، وانهم دخلوا السياسة لأنهم يرغبون بتحقيق شيء له قيمته، وفي أسوأ الأحوال، هم ليسوا مجموعة من الناس المنحرفين تحركهم فقط قوة الأنانية السيئة. هذا الشرط ليس قائما، ولذلك سيسأل كل مواطن: اذا كانت هذه هي الديموقراطية، فإلى أي حد يمكن للدكتاتورية أن تكون سيئة؟

وهكذا نصل الى عامل الضرر الاساسي الكامن في هذا التحالف. على اسم كل واحد من الوجوه الظاهرة في الصورة الجماعية للحكومة التي تم التقاطها في بيت الرئيس، سيسجل ذات يوم ان هذا الشخص كان شريكا في اكبر عملية خيانة للديموقراطية الإسرائيلية.

عضوا على شفاهكم. مسرح الميدان في حيفا، يقدم مسرحية تعتمد على رسائل فلسطيني حكم عليه بالسجن المؤبد بعد قيامه بقتل جندي اسرائيلي. وقامت بلدية حيفا بتعليق دعمها للمسرح حتى تقرر لجنة خاصة ما اذا سيتواصل دعمه. هذه المسألة تطرح كلما جرى التفكير بدعم مبادرات فنية تمس بشكل بالغ بمشاعر الاسرائيليين اليهود. لكنه كما يبدو لي، لم يثر أي نقاش حول تمويل مسرحية، فيلم او مجلة ادبية تمس بمشاعر العرب في اسرائيل.

لو كان اليهود سيفرضون رقابة على روايتهم بنفس المقياس الذي يعرضونه على الفلسطينيين لكان سيتحتم عيلهم ابادة جزء كبير من نتاج ثقافتهم. ويرد يهود على هذا الادعاء “اننا لسنا من الامم المتحدة”. هذا جواب سيء لأنه يترك القرار بشأن مجال التعبير الشرعي في ايدي الرأي العام العاصف، وفي أيدي سياسيين وموظفين يخافون من هذا التعبير. النتيجة الحتمية هي كم فاه كل ما لا يوافق مع الاجماع.

اذا ما الذي يجب عمله عندما يصعب تجاوز المس بالمشاعر؟ يمكن العض على الشفاه، ويمكن الاحتجاج والتظاهر. انا اعتقد ان على المعارضين بشدة لعرض المسرحية في الميدان، ان يتجمعوا امام مبنى المسرح ويوزعون منشورات بالعبرية والعربية تشرح موقفهم، بدون شتائم وبدون تهديد، وربما ايضا بصمت مطبق. انا متأكد من ان تعبيرا كهذا سيحقق فائدة اكبر من الضغط المالي.

ايلي كوهين: التجسس في الماضي والحاضر

يكتب شلومو شبير، في “يسرائيل هيوم” عن الذكرى الخمسين لاعدام الجاسوس الإسرائيلي ايلي كوهين في الساحة المركزية في دمشق. مشيرا الى ان كوهين عمل طوال ثلاث سنوات في سوريا تحت اسم مستعار، مع رجال أعمال مسلمين عرفوه باسم “كامل أمين ثابت”، ونجح ببناء علاقات قوية مع سياسيين وعسكريين في سوريا ونقل معلومات كبيرة لإسرائيل، ساعدها على تحقيق الانتصار الكبير في حرب الأيام الستة.

ويكتب ان كوهين، كشخصية مثيرة كان لها حضورها وقدراتها الاجتماعية الواسعة، نجح ببناء علاقات مع كبار رجال حزب البعث وهيئة الأركان العامة للجيش في دمشق، ووصل حتى القائد العام للجيش، وحتى الى القصر الرئاسي السوري. وفي أعقاب تحقيق اجرته المخابرات السورية ألقي القبض عليه أثناء قيامه بإرسال المعلومات لإسرائيل، وحكم عليه في المحكمة العسكرية وتم اعدامه شنقًا امام جمهور كبير.

لقد انهت وفاة ايلي كوهين فترة في تطور الاستخبارات الإسرائيلية، الفترة التي بدأت قبل إقامة الدولة، وتميزت بإرسال جواسيس إسرائيليين للدول العربية تحت أسماء مستعارة. هؤلاء الجواسيس، الذين تسميهم اجهزة الاستخبارات بـ”المحاربين”، أرسل كل واحد منهم لفترة طويلة، بلغت عدة سنوات في دول العدو الخطيرة، وخلال سنوات نجحوا بالتأقلم في حياتهم المزدوجة، وبناء مجموعة من المعارف والعلاقات في صفوف القيادة المحلية وجمع معلومات مهمة لأمن إسرائيل.

وادى قتل كوهين والقبض على جواسيس آخرين في نفس الفترة، الى اعتماد إسرائيل المتزايد على وسائل التكنولوجيا، وليس فقط على العملاء الميدانيين، لجمع معلومات استخبارية من الدول العربية. لقد تسببت المفاجئة الاستراتيجية التي حدثت في حرب الغفران، باثارة نقاشات، لا تزال مستمرة حتى اليوم، بين كبار رجال الاستخبارات في تلك الفترة حول ما اذا تم استخدام أو عدم استخدام “وسائل خاصة”، كهذه أو غيرها. واليوم يتم جمع معظم المعلومات من قبل خدمات الاستخبارات عبر وسائل تكنولوجية، تشمل الاستماع لوسائل الإعلام، أجهزة مراقبة، أقمار صناعية، انترنت ومجال السيبر وغيرها.

هذه التشكيلة من الإمكانيات للحصول على معلومات سرية بواسطة التكنولوجيا تعتبر غير محدودة، تقريبًا، والوسائل التقنية والجديدة التي يتم استخدامها تبقي “جيمس بوند” بعيداً في المؤخرة. لكن التكنولوجيا تعاني من نقص واحد- صحيح أنها تستطيع مساعدتنا في الكشف عن حقائق، لكن ليس ما يفكر به العقل البشري: فالبرامج، التطلعات، الأحاسيس والمشاعر تعتبر عوامل مؤثرة جدًا في اتخاذ القرارات لدى كل واحد منا.

هذه المعطيات يمكن تعلمها فقط من الناس الذين يحيطون بكل واحد منا، من خلال محادثات واضحة تجري بين أشخاص يثقون ببعضهم البعض ومن المعرفة الشخصية لأعدائنا. لذلك، فإنّ الخدمات الاستخبارية التي تعتمد على التكنولوجية المتطورة جدًا، لا يجب أن تتخلى عن جمع معلومات على المستوى الإنساني، المسمى باللغة العملية HUMINT” (استخبارات بشرية). في بعض الأحيان يبدو أنّ الجاسوس الكلاسيكي، الذي يتحلى بالتروي والهدوء وتحيطه شبكة من العلاقات الشخصية ويقضي معظم يومه في المقاهي التي تعبق بدخان السجائر، قد وصل إلى التقاعد. والعكس هو الصحيح –الاستخبارات البشرية تحصل على نتائج من ذات النقطة التي تصل فيها التكنولوجيا إلى حدود قدراتها. هذا ما تعلمته من خلال تجربتها القاسية، الاستخبارات الأمريكية في العراق، وفي شمال سوريا والآن في اليمن.

يمكن فقط للدمج بين التكنولوجيا الحديثة والأشخاص المستعدين لتعريض أنفسهم للخطر في أماكن بعيدة وخطيرة، ان يسمح بمواصلة تحقيق نجاحات لإسرائيل كدولة استخبارية عظمى تعتمد على المعلومات الاستخبارية للحفاظ على بقائها.

لاجئون فلسطينيون؟ لا يوجد أمر كهذا تقريبا!

تحت هذا العنوان يكتب شمعون كوهين، في موقع المستوطنين (القناة السابعة) انه في هذه الأيام، التي يتحدث فيها اليسار عن معجزة “النكبة” الفلسطينية، يحدد المحامي يوسي فوكس أنه بعد فحص موضوعي للقانون الدولي توصل الى أنّ قصة ملايين اللاجئين الفلسطينيين ليست إلا حجة جاءت لتدمير إسرائيل. وحسب اقواله فإن مصدر الأكذوبة الكبيرة هي في الادعاء بأنه يمكن توريث صفة اللاجئ.

ويطرح المحامي فوكس حقيقة تقول ان “أي عاقل يفهم أنّ من الـ 600 ألف عربي الذين هربوا خوفا من حرب التحرير بقي بعد 70 سنة قلة قليلة، فمن أي ولد ملايين اللاجئين؟ “هذا يأتي لأنهم يتحدثون عن أحفادهم كلاجئين”، يقول المحامي وينفي بصورة قاطعة وجود ميثاق دولي ما أو رجل قانون واحد سيوافق على هذا التعريف.

ووفق أقواله فإن المبدأ المتعارف عليه في العالم هو أنّ أبناء اللاجئين الذين ولدوا في دول أخرى يعتبرون أبناء الدولة التي ولدوا فيها، تمامًا كما لا يتم التعامل مع اولاد اليهود الذين جاؤوا من دول شمال افريقيا كلاجئين وإنما كإسرائيليين، رغم أنّ عائلاتهم وعائلات عائلاتهم طردوا من أرضهم.

وماذا عن الفلسطينيين الكبار الذين لا يزالون على قيد الحياة؟

يتضح حسب فوكس، أنّ هؤلاء أيضًا لا يستحقون دائمًا لقب لاجئين. ويشير المحامي فوكس أنّه إذا تم النظر إلى تعريف القانون الدولي فإنّ اللاجئ هو من كان مواطنًا قديمًا في المكان الذي طرد منه، لكن الفحص التاريخي لهذه المعطيات يكشف أنّه “في السنوات التي سبقت إقامة الدولة وصل عشرات الآلاف من العرب من الدول العربية إلى إسرائيل آملين أن يسيطروا على البلاد بعد خروج البريطانيين”، ما يعني أنّ هؤلاء العرب لا يستحقون الحصول على تعريف “مواطن قديم” في البلاد.

وأشار فوكس أيضًا أنه في التعريف الذي أعلنته وكالة الأونروا، لصالح الفلسطينيين بشأن مكانة اللاجئين جاء في بند خاص أنّ اللاجئ الفلسطيني هو من كان مكان اقامته هي فلسطين بين شهري تموز 46 وأيار 48. ومن هذا التعريف يتضح أنّ رجال وكالة اونروا كانوا يعرفون جيدًا أنّ الحديث يجري عن مهاجرين أتوا من الجوار، ولذلك هناك حاجة لتعريف خاص كي يشملهم لقب “لاجئين”.

ووفق تصريحات فوكس فان تعريف وكالة الاونروا ليست له أي قيمة كونه يتناقض مع المتعارف عليه في القانون الدولي. وقال: “الأمم المتحدثة تعرف أنّ الأمر سياسي. تعريف وكالة الأونروا لا يمكنه أن يغير القوانين والتعريفات القائمة في القانون الدولي المتعارف عليها منذ اكثر من مائة عام، تماما كما ان حقيقة تحول وكالة الأونروا الى احدى الجهات التي تدعم حماس، لا يعين انها تشرع حماس”.

ويشير فوكس الى الادعاء بأن قرار 194 الدولي يدعو لحق العودة ويقول انه ادعاء كاذب، لأنها قراءة بسيطة للبند المهم، بند 11، تكشف أنه لا يتحدث بتاتًا عن اللجوء العربي وإنما عن اللاجئين عامة، عربًا ويهودًا، ومعروف “أنّه كان هناك من اللاجئين اليهود أكثر من العرب الذين انسحبوا من إسرائيل”. وخلاصة اقوال المحامي فوكس هي حقيقة انه “عندما يجري الحديث عن حق العودة كلغم يجب تفكيكه، فانه يجب أن نعرف أنه ليس لغما، لأنه إذا كان هناك لاجئون فلسطينيون، فان الحديث هو عن أشخاص في غالبيتهم ليسوا قدامى”.

أما قصة العشرة ملايين لاجئ فلسطيني فهي اختراع يهدف الى تدمير دولة إسرائيل. وإذا قامت دولة فلسطينية حتى ان كان ذلك في الضفة فقط، فسيصل إليها ملايين “اللاجئين” ولن يتمكن احد من وقفهم على حدود الخط الأخضر”. وفق فوكس فإنّ ادعاء كهذا لا يقال بصورة كافية على الحلبة الدولية والدبلوماسية، رغم أنه ادعاء منطقي تمامًا. وهناك ادعاء آخر لا يتم قوله وهو ادعاء حقنا وفق القانون الدولي على يهودا والسامرة.

ويقول فوكس: “جميع الادعاءات التي تطرح هي ادعاءات أمنية، بينما الحقيقة التي كان يجب أن تقال من على كل المنابر هي أنّ منطقة يهودا والسامرة ليست مناطق محتلة”. ويذكر فوكس برجال قانون دوليين حددوا بشكل قاطع بأن الحق القانوني للشعب اليهودي بالاستيطان في يهودا والسامرة، هو مصدر الحق بالسكن في حيفا وتل أبيب والقدس. وهذا يأتي بناءً على قرار عصبة الشعوب التي اعترفت بحق الشعب اليهودي بإقامة وطنه على أرضه، وهو القرار الذي حظي بالموافقة فور إنشاء الأمم المتحدة.

شاهد أيضاً

توصية بمحاكمة مسؤول سابق بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي بتهمة الفساد

أوصت الشرطة الإسرائيلية بتقديم لائحة إتهام ضد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، أفريئيل …

اترك رد

Translate »