الاعتراف البابوي كتب حافظ البرغوثي

اعطى اعتراف الكرسي البابوي بدولة فلسطين ابعادا دينية واخلاقية وانسانية لقضيتنا العادلة وسيكون محور نقاش اوروبي يشجع اوروبا على اتخاذ قرارات مشابهة تعترف بالدولة واقعيا وليس رمزيا. بل ان هذا الاعتراف الذي تزامن مع تطويب قديستين فلسطينيتين في الفاتيكان لا يضفي قداسة على قضيتنا فقط بل يشمل الفلسطيني الطيب الذي ورث التعاليم السماوية على ارضه وظل وفيا لها وعاش في وئام مع كل الأديان حتى قيام الدولة العنصرية التي تحاول تفتيت النسيج الاجتماعي لشعبنا وتشريده نهائيا وطمس حقوقه.
هذا الاعتراف ايضا يسير في سياق محاولة فرنسا ودول اوروبا صياغة مبادرة لانهاء الاحتلال وفق جدول زمني يقدم لمجلس الأمن بعد ان فقد الاميركيون قوة تأثيرهم على اسرائيل بسبب الالتزام غير المسبوق من قبل الكونغرس بالموقف الاسرائيلي المعادي للسلام حتى لو كان ضد المصالح العليا الاميركية.
ولعلنا ونحن نحيي الذكرى الأليمة للنكبة لا نيأس بل نجدد الأمل في ان قضيتنا تكتسب دعما اضافيا يوميا وتحاصر الاحتلال وسياساته في زاوية ضيقة وتحشره مع العنصريين واعداء السلام. نقدر للفاتيكان موقفه هذا ولفرنسا جهودها ولاوروبا التزامها بدور جدي جديد لخدمة العدل والسلم في هذه المنطقة والعالم.
ونقول للشعب الاسرائيلي الذي اختارت حكومته التطرف والعداء هل دام ظلم على الارض وهل بقي احتلال؟ ان اليد الفلسطينية المشبعة بالايمان والرسالات السماوية والتسامح ما زالت ممدودة للسلام فهل من يد اسرائيلية في مقابلها تمتد بلا سلاح؟

شاهد أيضاً

الرئيس أبو مازن داهية العرب

بقلم: د. رمزي النجار لم يعد للمزاودين والمشككين في سياسة الرئيس ابو مازن أي مبرر …

اترك رد

Translate »