التجديد سمة الحياة كتب حافظ البرغوثي

عندما يتعلق الامر بتقصير امني في الاردن، اطيح بثلاثة من كبار المسؤولين، فلا مزاح بقضايا حساسة قد تكون مقدمة للفلتان والفوضى، فالفلتان يبدأ بالتقصير او غض البصر او الاهمال ثم يتصاعد حتى يصعب احتواؤه ومواجهته. خاصة وان في الاردن قرابة مليونين ونصف المليون من اللاجئين الجدد والعمال. وهذا يتطلب حزماً مع انهيار الجنوب السوري وغرب العراق وامام داعش وامثالها في سوريا.
في الحالة الاردنية هناك ترقب ورصد فوقي لاي تجاوز وهناك خبراء ومستشارون يقيمون الامور، ولهذا يكون العلاج سريعاً.
وفي حالتنا نحن تحت الاحتلال هناك بوادر فلتان وتخبط حيث ما زلنا نراوح مكاننا في مسألة ضبط السلاح غير الشرعي ونشوء مراكز قوى يمكن ان تشكل خطراً على المجتمع ونسيجه.. وهناك اطماع خارجية وهناك الاحتلال، وهناك ازمة نفسية تجتاح الجميع وازمة اقتصادية تتفاقم، فالمطلوب اليقظة والحرص وبث روح التحدي في الاجهزة الامنية والشعبية حتى لا يقع اي محظور لان من اكل من عمر قضيتنا بضع سنوات هي عمر الانقسام وهو الاحتلال الذي ينعم بانقسامنا، يراهن على الفتنة الداخلية الاهلية والفلتان. ولذا اتوقع اعادة النظر في التركيبة الامنية عندنا ولا يجوز مثلاً نقل المقصر او المهمل بل استبداله حتى على اعلى مستوى وليحظ بدعم سياسي وشعبي اثناء ادائه واجبه الوطني. كما ان قادتنا في الامن ينبغي ان لا يكونوا مخلدين، صحيح انهم قدموا ما بوسعهم واكتسبوا خبرات ولكن الضرورة تقتضي التغيير والتبديل ايضاً. مثلهم مثل المستوى السياسي والمستوى الذي يبحر في قارب المصالحة التي لم تنتج حتى الآن سوى الزبد.
استمرار الحال من المحال ويجب تغيير بعض القيادات السياسية والامنية, ليس حبا في التغيير بل طلباً لدماء جديدة فالتجديد سمة الحياة .. والسكون سمة الموت.

شاهد أيضاً

موقف ترامب ما بين الثابت والمتغير في السياسية الخارجية الاميركية

بقلم: إبراهيم أبراش قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل اليهودية وإن كان …

اترك رد

Translate »