الحواجز الأمنية المتزايدة في قطاع غزة تفتح السؤال الكبير .. هل اقترب الإنفجار؟

يزداد انتشار الحواجز الأمنية التي تنصبها شرطة حماس في محافظات قطاع غزة الخمس ، والمدعومة بعناصر ملثمة تابعة لكتائب القسام الجناح المسلح للحركة ، وذلك بعد سلسلة من التفجيرات التي وقعت في الأونة الأخيرة وكان أخرها ليلة أمس في شمال القطاع .

لأن المواطن في قطاع غزة بات لامحاً ، للمتغير في واقعه ، يقف دوماً على ناصية السؤال الصعب والمقلق ، وهو ( هل الإنفجار أقترب في القطاع؟.):

يقول المواطن سائد النمس من محافظة رفح :” كثرة الحواجز هذه الايام ، تقلقني كمواطن ، وأن هناك أمر جلل تخفيه الجهات الأمنية في القطاع عن المواطنين ، وقد نصدم بهذا الواقع المخيف في لحظة لم نقدر لها ولم نعد العدة المطلوبة لمواجهتها ، فكثرة الحواجز والتفتيش من بعد زوال الشمس الى ساعات الفجر الأولى ، على الطرقات وبين المفترقات الرئيسة ، وعلى شارع البحر الطويل ، وشارع صلاح الدين ، في ظل أزمة مالية خانقة تعيشها الأجهزة الأمنية في القطاع ، ليضعنا أمام اضطراري ، ومن حقنا كمواطنين أن نسأل لماذا كل هذا الاستنفار الأمني ، لا اريد أن أقول ظهور داعش هو السبب ، ولا التفجيرات الأخيرة ، ولا الجماعات المتطرفة ، ولا أصدق أن عناصر من فتح مدعومة من رام الله تحاول أن تفجر الأوضاع ، كل هذه تكهنات لا معلومات دقيقة حولها ، ووحدها الأجهزة الأمنية والقيادة السياسية في قطاع غزة ، لديها الجواب الصحيح ، وعليهم أن يقولوا للمواطنين هذا الجواب “.

بينما شيرين أبو لمضة من سكان مخيم الشاطيء لا تستبعد أن تكون الأجهزة الأمنية في قطاع غزة ، تخوض حرب خفيفة من المتطرفين ، والتكفيريين ، ومنحرفي الفكر ، وتستبعد بذات الوقت أن تكون عناصر من حركة فتح ذات يد فيما يجري ، ولكن على المستويات الأمنية في القطاع أن تخرج بتقييم للوضع الأمني بشكل منطقي ، بعيداً عن التضليل ، والاستخفاف بعقول الناس ، فما نشاهده من حواجز دليل كبير على أن الأوضاع الأمنية غير مستقرة في القطاع .

وأكد مجدداً المسئول الأمني في غزة كامل ماضي نفيه على عدم وجود عناصر تابعة “للدولة الاسلامية” في قطاع غزة ، وأن معظم من تم القاء القبض عليهم ولا يتعدى عددهم العشرة نفر ، لهم وسابق أخلاقية ، حتى لو تقدموا بطلبات للانضمام الى “داعش” لن تقبل طلباتهم ، لسوء أخلاقهم السابقة وأن تستروا بالدين ، وأطالوا اللحى وقصروا الثياب ، واعتادوا السواك .

ولكن يحيى الوزير يبرر كثرة الحواجز الأمنية في القطاع ، بخرق أمني كبير قد يحدث بأي وقت ، وتتجهز له الأجهزة الأمنية وأغلب الظن أن الجهة المهددة للأمن والاستقرار في القطاع ، هي الجماعات المتطرفة ، ولا اقصد السلفيين الدعويين ، بل الذين تغطوا بغطاء السلفية الجهادية ، وبعض المنشقين عن حركة الجهاد الاسلامي الذين شكلوا فصيلاً جديداً لهم ، لمواجهة التطرف السلفي ، وقد تتلاقى مصالح كثيرة وتتقاطع مع هؤلاء ، بظل الارتباكات المتعاقبة في المجتمع ، وخاصة غياب الأفق للحلول الجادة لملفات كثيرة ، تحتاج الى حلول مثل الانقسام الداخلي ، وغلاء المعيشة ، وزيادة الضرائب ، وملف موظفي غزة ، والحصار المشدد ، بالاضافة الى العطالة المتزايدة ، واغلاق المعابر بوجه المرضى ، والطلاب وغيرها الكثير من الملفات التي يعيشها المواطن في غزة ، وتهدد حياته كل لحظة.

يقول الصحفي محمد عثمان وهو مراسل “”المونيتور” بتقرير أعده للصحيفة :” يبدو أن كرة الثلج التي بدأت تتدحرج بشكل سريع خلال الأيام الماضية بين سلفيي غزة الذين ينتمون إلى فكر الدولة الإسلامية وحركة حماس، تنبئ بقرب الانفجار بينهما”.

ويبرر النائب عن حركة حماس اسماعيل الأشقر كثرة الحواجز الأمنية في قطاع غزة ، بضرورة الحفاظ على الاستقرار وأمن المواطن ، وأن السكان لا يتضايقون من هذه الحواجز ، لأن رجالها يتعاملون معهم بكل احترام ، ولا يسيئون لأي مواطن ، بل أن وجود الحواجز يبعث على الطمأنينة في قلوب المواطنين .

وقال الأشقر بلقاء متلفز أن الخارجين عن القانون والذين يقومون بعمليات التفجير قد تم القاء القبض عليهم جميعاً ، ونصب الحواجز قانوني وليس فيه أي انتهاك للحريات العامة .

ويقول أيمن البطنيجي المسئول في الشرطة :” حربنا ليست مع داعش التي لا وجود لها في القطاع وانما مع كل من تسول له نفسه بمس أمن المواطنين”.

مع ذلك يبقى الكثيرون في قطاع غزة ، يبحثون عن سبب وجيه لكثرة الحواجز ، ولمن تنصب تحديداً ، خاصة وأن الاعتقالات تتواصل بحق المتشددين فكرياً ، ولكن التفجيرات تقع ، الأمر الذي يوحي بأن أهداف الاجهزة الأمنية ، بعيدة عن مفجري العبوات ومثيري الرعب في القطاع .

امد

شاهد أيضاً

الرئيس يجتمع مع أردوغان

اجتمع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الثلاثاء، مع نظيره التركي الرئيس رجب طيب …

اترك رد

Translate »