رفع أطول علم فلسطيني بمسيرة إحياء ذكرى النكبة بمحاذاة الجدار العنصري في يعبد

رفع مشاركون في المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي نظمتها فصائل العمل الوطني واللجنة الشعبية للاجئين في محافظة جنين، أمس، بالتعاون مع مجلس «الرياض» في قرية نزلة الشيخ زيد المحاذية للخط الأخضر شمال بلدة يعبد جنوب غرب المدينة، أكبر علم فلسطيني بطول 67 مترا هي عدد السنوات التي مرت على نكبة الشعب الفلسطيني في العام 1948.

وقال مدير مدرسة نزلة الشيخ زيد الثانوية للبنين، الأستاذ أحمد زيد، إن هذا العلم خيط بيدي رئيس مجلس «الرياض»، عزيز زيد، وسميح عبد القادر عطاطرة، واللذين قررا إهداءه لقوات الأمن الوطني تقديرا منهما لدور المؤسسة الأمنية في الدفاع عن المشروع الوطني، وتوفير الأمن والأمان.

وأشار زيد إلى أن القائمين على هذه المسيرة التي نظمت إحياء للذكرى السنوية السابعة والستين للنكبة، أرادوا لمسيرة «العودة» أن تسير في ذات الطريق التي كان يسلكها الشهيد الشيخ عز الدين القسام، مفجر ثورة عام 36 إبان عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، ولكن ذلك لم يتسن لهم بسبب محاذاة تلك الطريق لسياج الفصل العنصري والكتل الاستيطانية المقامة على أراضي القرية والتجمعات السكانية المجاورة.

وأضاف، إن المشاركين ساروا في طريق محاذية لتلك الطريق تتقدمهم ثلة من ضباط قوات الأمن الوطني ممن حملوا العلم الفلسطيني على أكتافهم، نظرا لعدم تمكنهم من سلوك ذات طريق الشهيد القسام، والمصنفة ضمن المناطق «ج»، وعلى بعد أمتار قليلة منهم موقع المعركة التي خاضها القسام برفقة مجموعة من المقاتلين الذين من بينهم مقاتلون من قرية نزلة الشيخ زيد والتي كان القسام يتخذ من مقام الشيخ زيد فيها مقرا رئيسا له ومن القرية موقعا كان ينطلق منه لشن هجماته ضد القوات البريطانية.

وبين زيد أن الشهيد القسام سقط في منطقة تسمى بـ «وادي الخشب» من أراضي نزلة الشيخ زيد، وهي منطقة أصبحت معزولة بسياج الفصل العنصري الذي التهم ما مساحته نحو ألف دونم من أراضي القرية والتي يبلغ مجموعها ثلاثة آلاف دونم بما فيها مساحات كبيرة من المراعي الخضراء.

وسار المشاركون في مسيرة «العودة»، نحو ثلاثة كيلومترات وهم يرفعون لافتات كتبت عليها شعارات تؤكد التمسك بحق العودة والتعويض للاجئين، حتى استقروا في مدرسة قرية الطرم المجاورة، حيث تحولت المسيرة إلى مهرجان خطابي بدئت فعالياته بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم للطالب مصعب زيد، والنشيد الوطني، والوقوف دقيقة صمت مع قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.

وشارك في المسيرة والمهرجان الخطابي، نائب قائد منطقة جنين وطوباس، المقدم محمد سلامة، وعضو المجلس الثوري، النائب شامي الشامي، وأمين سر حركة فتح في إقليم جنين، جمال جرادات، ومديرة التربية والتعليم، سلام الطاهر، وممثلون عن المؤسسات الرسمية المدنية والأمنية والأهلية، والهيئات المحلية في يعبد وقراها، وفصائل العمل الوطني، والأطر النسوية والنقابية، وطلبة المدارس، وفرق الكشافة، والعشرات من ضباط وصف ضباط وجنود قوات الأمن الوطني.

وتحدث في المهرجان الخطابي الذي تولى عرافته محمد الحبش، مفتي قوى الأمن الوطني، الشيخ محمد صلاح، ومسؤول ملف الجدار والاستيطان، غسان دغلس، ومنسق فصائل العمل الوطني، عطا اغبارية، ورئيس مجلس الرياض، عزيز زيد، وحفيد الشهيد الشيخ عز الدين القسام، أحمد القسام، ومدير مدرسة الطرم، ممثلا عن مديرية التربية والتعليم، غسان قبها، ومدير مدرسة نزلة الشيخ زيد، أحمد زيد.

وأكد المتحدثون، استمرار جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية بإحياء ذكرى النكبة التي مضى عليها 67عاما، حتى تحقيق حلم العودة، مشددين، على أن المخيم يشكل رمز القضية والمعاناة لشعب فلسطين في الوطن والشتات.

وأجمعوا على ضرورة الالتفاف حول منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والمتمسكة بالثوابت الوطنية وعلى رأسها حق العودة رغم كل المؤامرات والضغوط التي تمارس على قيادتها.

وطالبوا، بحماية أبناء الشعب الفلسطيني من اللاجئين في مخيمات الشتات، وخاصة مخيم اليرموك الذي يتعرض للإبادة والتهجير، وسط دعوات تطالب بتفعيل المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الاحتلال والاستيطان.

شاهد أيضاً

“عدم الانحياز” في “اليونسكو” تدين قرار ترامب بشأن القدس

أدانت مجموعة دول عدم الانحياز في منظمة “اليونسكو” قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس. …

اترك رد

Translate »