مركز حقوقي: استشهاد مواطن وإصابة 40 آخرين الأسبوع الماضي

قال مركز حقوقي يعمل في الأراضي الفلسطينية أن قوات الاحتلال ارتكبت المزيد من جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأسبوع الماضي.

واكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال واصلت خلال الأسبوع الماضي إطلاق النار والتوغل واقتحام المدن والبلدات، بالإضافة لمواصلة أعمالها الاستيطانية المتزايدة وعزلها للعديد من المواطنين خلف جدار الضم الفاصل، وتهويد مدينة القدس المحتلة، واتباع سياسة التطهير العرقي فيها عبر تفريغها من سكانها الأصليين.

وتحدث التقرير عن استمرار قوات الاحتلال في فرض حصارها الجائر على قطاع غزة منذ سنوات، إلى جانب فرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين، في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة للقوانين الدولية والإنسانية في الضفة الغربية.

وأشار المركز إلى أن قوات الاحتلال قتلت خلال الأسبوع الماضي مدنياً في مدينة القدس المحتلة في استخدام مفرط للقوة وأصابت 40 مدنياً، في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال المسيرات السلمية، لافتاً إلى أن من بين المصابين 11 طفلاً ومصوران صحافيان، إحداهما إيطالية الجنسية.

ولفت إلى استمرار قوات الاحتلال في إطلاق النار باتجاه المناطق الحدودية في قطاع غزة، وملاحقة الصيادين وسط البحر مؤكداً أن قوات الاحتلال نفذت 70 عملية توغل في الضفة الغربية، وعملية توغل محدودة في قطاع غزة، إضافة إلى اعتقال 62 مواطنا، بينهم 19 طفلاً، من بينهم 8 أطفال في مدينة القدس المحتلة.

وفي اطار توصياته للمجتمع الدولي أكد المركز أن قوات الاحتلال ما زالت مستمرة في سياسات العقاب الجماعي والإغلاق، منوهاً بأهمية الإقرار الدولي بوجود التزام على إسرائيل باحترام اتفاقيات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وبخاصة العرف الدولي الخاص بقوانين الحرب واتفاقيات جنيف والمادة 3 المشتركة منها، لافتا إلى أن إسرائيل ملزمة بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون الحرب بالتبادل أحياناً وبالتوازي أحياناً أخرى، وفق ما يحقق حماية أفضل للمدنيين وإنصاف الضحايا.

ودعا المركز المجتمع الدولي ومكوناته، وبخاصة الأمم المتحدة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والاتحاد الأوروبي، إلى العمل بكل الوسائل لتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقه في تقرير المصير، من خلال تجسيد الدولة الفلسطينية، والتي أقرت بوجودها الجمعية العامة بأغلبية ساحقة، وأن تستخدم في ذلك وسائل القانون الدولي المختلفة، بما فيها الوسائل العقابية، لإنهاء الاحتلال للدولة الفلسطينية.

وناشد المركز الأمم المتحدة توفير حماية دولية للفلسطينيين في الأرض المحتلة، والعمل على توفير ضمانات لمنع تكرار العدوان على الأرض الفلسطينية، وبخاصة قطاع غزة، داعيا الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، للعمل على ضمان إلزام إسرائيل، كدولة عضو في هذه الاتفاقيات، بتطبيق اتفاقيات جنيف في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودعا الدول الموقعة على اتفاقيات حقوق الإنسان، وبخاصة العهدين الدوليين، الضغط على إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاقية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإلزامها بتضمين حالة حقوق الإنسان في الأرض المحتلة في تقاريرها المرفوعة للجان المختصة، منوها إلى أهمية أن تعمل الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الإيفاء بالتزامها بالعمل على ضمان تطبيقها، وذلك بمد ولايتها القضائية الداخلية لمحاسبة مجرمي الحرب، بغض النظر عن جنسية مرتكب الجريمة ومكان ارتكابها، لتمهيد الطريق لمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وإنهاء حالة الحصانة التي يتمتعون بها منذ عقود.

وناشد الدول، التي مدت ولايتها القضائية الداخلية لمحاسبة مجرمي الحرب من أي مكان، عدم الانصياع للضغوط الإسرائيلية الرامية إلى الحد من هذه الولاية بغية إبقاء حالة الحصانة التي يتمتع بها مجرمو الحرب الإسرائيليون، مطالبا المجتمع الدولي ككل بالعمل على وقف مشاريع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية، من خلال فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، وتجريم التعامل والاتجار معها.

ودعا المركز الجمعية العامة إلى إحالة تقرير غولدستون لمجلس الأمن، تمهيداً لإحالته للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك بموجب المادة (13) فقرة (ب) من نظام روما الأساسي، مناشدا الأمم المتحدة التأكيد على أن محاسبة مجرمي الحرب في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي شرط لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، وأن السلام لا يمكن أن يبنى على حساب حقوق الإنسان والضحايا.

وطالب المركز الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالخروج بإعلان صريح يؤكد أن سياسة الإغلاق الإسرائيلي في غزة وجدار الضم (الفاصل) في الضفة الغربية غير قانونيين، ومن ثم إحالة الأمر لمجلس الأمن لفرض العقوبات اللازمة لإجبار إسرائيل على إزالتهما.

وناشد المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة أن يفي بالتزامه بإعادة اعمار قطاع غزة، بعد سلسلة الأعمال العدائية التي قامت بها إسرائيل ضد القطاع، والتي استهدفت خلالها، وبشكل مباشر، البنى التحتية هناك.

وناشد الاتحاد الأوروبي بتفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية، والتي تشرط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان لتطبيق الاتفاق، حيث يجب على الاتحاد الأوروبي عدم تجاهل الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين.

شاهد أيضاً

جمعية نادي القضاة ونادي أعضاء النيابة العامة: إجراءات الاحتلال في القدس تشكل انتهاكا خطيرا للمواثيق الدولية

وضع جميع إمكانياتنا القانونية لمساندة أية جهود رسمية وأهلية لفضح ممارسات الاحتلال رام الله – …

اترك رد

Translate »