أمة لا تقرأ كتب حافظ البرغوثي

يقرأ البريطاني 11 كتاباً سنوياً والأميركي سبعة كتب، أما العربي فيقرأ ربع صفحة.
هذا ما ذكره تقرير المجلس الاعلى للثقافة في مصر، وأشار الى أنه في العالم العربي ينشر سنوياً 1650 كتاباً بينما ينشر في الولايات المتحدة 85 ألف كتاب سنوياً، وكانت دراسات سابقة أشارت الى أن نصيب كل مليون عربي لا يتجاوز 30 كتاباً سنوياً بينما نصيب كل مليون أوروبي 854 كتاباً.
فنحن أمة لا نقرأ رغم أن أول آية قرآنية كانت “اقرأ” في حث نحو العلم والقراءة والمعرفة لم تشهده الديانات السابقة كما أن فداء الأسير في الاسلام كان بتعليم عدد من الأميين القراءة والكتابة.
هذا كله لم يمنع سقوط ثلاثمائة ألف طالب ابتدائي في مصر في فحص الاملاء هذه السنة وفقاً لما أعلنته وزارة التعليم المصرية كما تبين ان ربع مليون مصري في المرحلة الابتدائية هم أميون، ولعل الاستعانة بالأرقام المصرية يأتي لسبب وحيد وهو أن الدول العربية الأخرى لا تنشر هذه الأرقام عن مدارسها وطلابها بينما يتجرأ المصريون على نشرها لعلاجها.
هذا الفقر في القراءة ناتج أيضاً عن الفقر في اللغة الذي نتج أيضاً عن الفقر في كل المجالات الأخرى، فلا يعقل أن تزدهر الثقافة في مناخ من الفقر في المناهج الدراسية المدرسية وفي نقص الجامعات وفي فقر في حرية الرأي والتعبير، فالانحطاط حالة شاملة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وفكرياً ودينياً وقومياً، وإلا لما شهد عالمنا العربي ما يشهده من فتن وحروب بالوكالة ووحشية لا سابق لها في تاريخنا وسبي واغتصاب وحرق وسحل.
هذا هو الانحطاط في أسوأ تجلياته، لأننا بتنا أمة لا تقرأ الا أسماء الوفيات وتقرف الكتاب.

شاهد أيضاً

الرئيس أبو مازن داهية العرب

بقلم: د. رمزي النجار لم يعد للمزاودين والمشككين في سياسة الرئيس ابو مازن أي مبرر …

اترك رد

Translate »