حماس تواصل عربدتها مكتب مركز الإعلام

في سابقة خطيرة أبلغت حركة حماس فروع بنك فلسطين في غزة إغلاق أبوابها وطالبت من الموظفين عدم التوجه إلى أماكن عملهم والامتناع عن تقديم الخدمات للجمهور.
وتعد هذه ظاهرة خطيرة جدا في مفهوم “الحكم” ودوره وسلطاته في الحفاظ على مؤسسات الدولة. أياً كانت الأسباب التي دعت حماس لاتخاذ مثل هذا القرار إلا أنه واضح جدا انه يأتي ضمن سياسة القوة والعربدة التي تفرضها حماس وتحاول أن تحكم الشارع الفلسطيني من خلالها، وهذا يعني سيادة منطق القوة والعربدة على حساب الأمن والنظام والقانون.
أسباب الإغلاق واضحة رغم آن حماس تحاول إخفاء أهدافها لكن حماس تريد ممارسة سياسة الابتزاز من اجل إجبار البنوك على دفع ضريبة التكافل التي أقرتها كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي.
ومن هنا نطرح تساؤلا مشروعا وربما يطرحه جميع المراقبون حول شرعية حماس وباسم من ترتكب هذه الهفوات وممارسة العربدة والقوة؟ فإذا كانت حماس تعتبر نفسها بأنها لا زالت تمارس الحكم “هناك خلافا لما تم الالتزام به عند تشكيل حكومة الوفاق”،فان حماس مطلوب منها بصفتها “السلطة” الحاكمة أن تعمل على فرض الترتيبات والأحكام والقوانين اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار في المجتمع وتنظيم حياة الأفراد المشتركة. فالحكومة عادة تتولى تنفيذ السياسة العامة للدولة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
علماء السياسة اقروا بان السيادة هي أهم عناصر الدولة وما دامت تقوم سلطات الحكم نفسها بانتهاك سيادة الوطن وانتهاك القوانين فأنها تكون قد فقدت شرعيتها.وإذا كانت حماس لا زالت تمارس أكاذيبها بأنها سلمت الحكم إلى حكومة الوفاق في غزة فأنها مدعوة للمسائلة القانونية لإقدامها على ارتكاب مخالفات قانونية وتعطيل بعض أنظمة الدولة.
وفي تلك الحالتين فأنه لا يمكن إعفاء حماس من جريمتها هذه وهي تتحمل مسئولية تعطيل مؤسسات الدولة وانتهاك سيادتها.

شاهد أيضاً

البكاؤون على أسوار القدس

بقلم: بكر أبو بكر لطالما استهان البعض المأفون بالحراك الميداني العربي الفلسطيني المقاوم، أو بالحراك …

اترك رد

Translate »