لا لتجزئة التفاوض كتب مركز الإعلام

انتظر المجتمع الدولي طويلا ولادة حكومة نتنياهو للتعرف على خطوطها العريضة فيما يتعلق بعملية السلام بعدما أغلق نتنياهو كافة الطرق المؤدية إلى تسوية سياسية عادلة تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية. وكانت نتنياهو قد وجه صفعة قوية للجهود الدولية الراغبة بحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تنتهي بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية بناء على الأسس التي قامت عليها عملية السلام.
وقد أصبح نتنياهو مطالبا بتحديد مواقفه الجديدة من عملية السلام بعد تشكيل حكومته وازدادت الضغوط الدولية عليه للعودة إلى المفاوضات او انه سيكون هناك بدائل وخيارات أخرى تمتلكها الأسرة الدولي في حالة رفضه الاستجابة ، وخرجت أصوات تتحدث بصراحة بان المجتمع الدولي لم يعد يثق في نتنياهو وانه يجب تجاهله والتوجه إلى مجلس الأمن لتدويل القضية الفلسطينية وفرض حلول دولية على إسرائيل.
نتنياهو وبعد دراسة متعمقة في كيفية مواجهة هذه الهجمة عليه طرح مواقف تبقيه قريبا من ملف عملية السلام لكنه ابتعد عن جوهر القضية الفلسطينية ولب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وركز على موضوع الاستيطان، حيث طرح العودة الى المفاوضات من اجل التفاوض على حدود الكتل الاستيطانية وهذا مطلب قوبل بالرفض من مختلف الجهات المحلية والدولية حيث إن موضوع الاستيطان بحد ذاته موضوع مخالف للقانون الدولي ولا يعترف العالم بشرعيته.
العودة إلى طاولة المفاوضات هو قرار دولي وضمن برنامج معروف ومعد مسبقا ،والهدف من المفاوضات هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وليست لإدارة محادثات حول مشروعية الكتل الاستيطانية بل أن قضايا الحل النهائي يجب آن تشمل ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المستقلة.
نتنياهو يحاول كسب الوقت من خلال مراوغاته وإشعار العالم بأنه استجاب لرغباتهم ويدرك تماما ردة الفعل الفلسطينية على طرح نتنياهو هذا ببدء التفاوض على حدود الكتل الاستيطانية حيث أن نتنياهو يحاول إضفاء الشرعية عليها. وكان رد صائب عريقات على مشروع نتنياهو واضحا عندما أكد آن التفاوض حول حدود الكتل الاستيطانية هي دعوة إلى تشريعها فلسطينيا ودوليا. ثم أن على نتنياهو آن يدرك تماما بان العودة الفلسطينية إلى المفاوضات لن تكون كسابقاتها حيث ان العودة إليها لم بعد هدفا فلسطينيا بل أن ما تحققه المفاوضات هو ما يسعى إليه الجانب الفلسطيني. وقبل كل ذلك على نتنياهو تنفيذ استحقاقات العودة إلى التفاوض بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين ووقف شامل للاستيطان والاتفاق على سقف زمني لإنهاء احتلاله البغيض للراضي المحتلة.

شاهد أيضاً

البكاؤون على أسوار القدس

بقلم: بكر أبو بكر لطالما استهان البعض المأفون بالحراك الميداني العربي الفلسطيني المقاوم، أو بالحراك …

اترك رد

Translate »