لقاء مندوبين سعودي إسرائيلي في واشنطن

اجتمع السفير الإسرائيلي السابق والمدير العام المرتقب لوزارة الخارجية، دوري غولد، مع اللواء السعودي المتقاعد أنور عشقي، يوم أمس الخميس، في معهد ‘المجلس للعلاقات الخارجية في واشنطن.

وعلم أن الاثنين اجتمعا على منصة واحدة، وتصافحا أمام مجموعة من المختصين بالشرق الأوسط وكبار الصحافيين في واشنطن، ثم تحدث كل منهما بدوره عن ‘العدو المشترك’، وهو إيران.

وفي حديثه مع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ قال عشقي إنه لا يمثل السعودية بشكل رسمي، وأنه يعلم أن الحكومة الإسرائيلية سوف تصادق الأحد القادم على تعيين دوري غولد في منصب المدير العام لوزارة الخارجية.

وبحسب الصحيفة فإن عشقي، كبير مستشاري الملك سابقا، لا يتصرف من تلقاء ذاته، مشيرة إلى أن السفير الإسرائيلي في واشنطن، رون ديرمر، وصل إلى الاجتماع، ولكنه غادر قبل أن يبدأ.

وفي كلمته في معهد العلاقات الخارجية ذكر عشقي أهداف السعودية، وعلى رأسها ‘السلام بين العرب وإسرائيل’، إضافة إلى ‘تغيير في السياسة تجاه إيران’، التي وصفها كدولة تعمل على التوسع والسيطرة على الشرق الأوسط.

كما أشار إلى هدف ثالث وهو تشكيل قوة لحماية العالم العربي، يشارك فيها الولايات المتحدة وأوروبا، وأضاف هدفا رابعا وهو ‘إقامة دولة كردية لصد المطامع والتوسع الإيراني في المنطقة’.

من جهته قال غولد إن إسرائيل والسعودية تواجهان نفس المشكلة، وهي إيران. وبحسبه فإن الأخيرة ‘تخلق توترا طائفيا كي تحقق أهدافها في التوسع’.

وأضاف أن المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني سوف يضع إيران تدريجيا على عتبة النووي مثل كورية الشمالية.

وفي نهاية كلمته قال غولد إن ‘هذه خطوة أولى لمعهدين.. كان مشرفا لي العمل معك في السنة الأخيرة’. وبعد ذلك تصافح الاثنان.

وقال عشقي أيضا إنه جاء من معهد الأبحاث وهو يضع أمامه هدف الدفع بالسلام في الشرق الأوسط. وأضاف ‘لا نريد صراعا’، مشيرا إلى أنه لن يحصل لقاء لمسؤولين رسميين من السعودية وإسرائيل قبل اعتراف الأخيرة بالمبادرة العربية.

وقال أيضا إنه ‘على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن يوافق على المبادرة.. يجب علينا حل المشاكل.. لا حواجز بيننا، فالإسرائيليون والسعوديون يستطيعون العمل سوية عندما تعلن إسرائيل قبولها المبادرة العربية’.

ولدى سؤاله عن ‘العدو بالنسبة له، إيران أم إسرائيل’، أجاب أن ‘العدو الحكيم خير من شريك جاهل’.

ونقلت الصحيفة عن غولد قوله إنه اجتمع مع عشقي 5 مرات في السنة الأخيرة، مضيفا أن هناك تطابقا في المصالح في قضايا إقليمية، إلى جانب خلافات أيضا.

وأضاف أن الاجتماع يكتسب أهميته نظرا لكونه مقربا من رئيس الحكومة وعلى وشك إشغال منصب مدير عام الخارجية، في حين أن عشقي مقربا للبلاط الملكي في الرياض.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي آخر مشارك في البعثة أنه لا مشكلة لديه في التحدث إلى صحافي إسرائيلي، مضيفا أن الاتصالات لا تصل إلى مستوى علاقة بين الشعوب.

ولفتت أيضا إلى أنه في السنوات الأخيرة، وعلى خلفية تطابق مصالح إسرائيلية وسعودية ضد إيران، تحدثت تقارير إعلامية عن علاقات بين الطرفين، وبضمنها أن السعودية ستسمح للطائرات الإسرائيلية بعبور مجالها الجوي في طريقها لشن هجوم على إيران إذا اقتضت الضرورة.

شاهد أيضاً

توصية بمحاكمة مسؤول سابق بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي بتهمة الفساد

أوصت الشرطة الإسرائيلية بتقديم لائحة إتهام ضد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، أفريئيل …

اترك رد

Translate »