نيتانياهو لايرى ولايسمع ولايشم كتب مكرم محمد أحمد

ماذا يعنى ان يصعد شاب فلسطينى عادى لم يتجاوز عمره 24 عاما يعمل فى محل للملابس مع والدته، وليس فى تاريخه سابقة عنف واحدة، ولم يكن يوما عضوا فى اى من المنظمات الفلسطينية بما فى ذلك فتح وحماس، احد الاتوبيسات العامة فى تل أبيب ليطعن الركاب الاسرائيليين واحدا وراء الاخر، ينتقل من صف إلى صف إلى ان طعن 13 شخصا بينهم ثلاث اصابات بالغة.
مع الاسف لايزال رئيس الوزراء الاسرائيلى نيتانياهو يصر على ان يدفن رأسه مثل النعامة فى الرمال، يتهم ابومازن واسماعيل هنية بالتخطيط لارتكاب الحادث، لايريد ان يرى او يسمع او يشم محاكيا امثولة القرود الثلاثة!، ويرفض ان يستخدم عقله ليرى خطورة الحادث وابعاده المخيفة خاصة انه يتكرر الان كثيرا على امتداد الشهور الاخيرة فى صورة مواطنين فلسطينيين عاديين، أفراد يعيشون لحالهم لا علاقة لهم بأى من تنظيمات المقاومة،بلغ بهم الغضب لكرامتهم التى يمتهنها الاسرائيليون كل لحظة حد الرغبة فى إيذاء الاسرائيليين استردادا لكرامتهم حتى وان كان الثمن الاستشهاد، يصعدون ارصفة الشوارع بسياراتهم يدهسون الاسرائيليين بالجملة، ويطعنون بالسكين عشرات الاسرائيليين فى تقاطعات الطرق وزحام الشوارع، يقدمون نمطا جديدا، من مقاومة الشعب الفلسطينى نجح فى عبور كل الحواجز والموانع ثأرا للكرامة،يصعب على الموساد واجهزة الامن الاسرائيلى ان تتنبأ به او تتمكن من منع حدوثه، لان الفلسطينى الذى يقدم على ارتكاب هذا الفعل اخذ قراره بنفسه ولم يستشر ولم يخبر احدا.

وتتحدث التقارير الاسرائيلية الصحفية عن حالة الذعر التى تسيطر على الاسرائيليين فى كافة المدن بسبب انتشار هذه الحوادث واستمرارها وتصاعدها، وبدلا من ان تحض صقور الاسرائيليين على محاولة فهم ابعاد الظاهرة وخطورتها، تفتح صفحاتها لغلاة اليمين الاسرائيلى يهددون بترحيل الفلسطينيين إلى الاردن كى تصبح إسرائيل دولة عنصرية خالصة لليهود، وهذا ما يصر عليه رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتانياهو، الذى يصعد تهديداته ضد الفلسطينيين على امل ان يفوز باصوات الاسرائيليين فى الانتخابات القادمة، حيث تتوجس نسبة كبيرة تتجاوز نصف المجتمع الاسرائيلى من إعادة انتخاب بنيامين نيتانياهو رئيسا للوزراء لان سياساته قبحت صورة إسرائيل فى العالم ولم تحقق الامن للاسرائيليين!.

شاهد أيضاً

نهاية مشرفة أو مذلة

بقلم: إبراهيم أبوالنجا منذ أن تفتحت أعيننا على السياسة والسياسسن ونحن إما نقرأ أو عايشنا …

اترك رد

Translate »