نتنياهو: إسرائيل تواجه هجمة غير مسبوقة لسحب شرعيتها

واصلت إسرائيل اليوم حملتها ضد لجنة تقصي الحقائق الأممية في جرائم الحرب خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، على الرغم من أن تقريرها لم يصدر بعد.

وهاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم في جلسة حكومته الأسبوعية تقرير اللجنة الأممية الذي لم يصدر وقال إن قراءة ستكون “مضيعة للوقت”.

ومن المتوقع أن يصدر تقرير اللجنة خلال الأيام القريبة المقبلة، وأن يشمل اتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

بدوره أشار نتنياهو إلى أن التقرير صادر عن لجنة عينها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ، والذي اعتبره جهة “معادية وغير محايدة تجاه إسرائيل”، وقال إن المجلس اتخذ قرارات ضد إسرائيل أكثر مما اتخذ قرارات ضد سوريا وإيران وكوريا الشمالية سوية.

وجدد نتنياهو حملته بالقول إن “إسرائيل تواجه هجمة غير مسبوقة لسحب الشرعية عنها”.

وتلقت الحكومة الإسرائيلية صباح اليوم تقريرا أعد خصيصا بناء على طلبها ليشكل ردا على تقرير اللجنة الأممية. وقال سكرتير الحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي قدم التقرير للحكومة، إن التقرير (الإسرائيلي) يشمل حالات نفذت فيها حركة حماس وسائر الفصائل الأخرى جرائم حرب، حسب تعبيره. في المقابل زعم مندلبليت أن إسرائيل تصرفت وفق القانون الدولي ومنعت المساس بمواطنيها.

الملف النووي الإيراني

وتطرق نتنياهو خلال الجلسة إلى المحادثات بين الدول الغربية الكبرى وإيران بشأن مشروعها النووي، وقال إن المعلومات التي بحوزته تفيد بأن الدول الكبرى تقدم التنازلات بشكل أكبر كلما اقترب موعد انتهاء المفاوضات، نهاية الشهر الحالي.

وزعم أن الاتفاق الذي يتبلور يزداد سوءا يوما بعد يوم داعيا إلى التوصل إلى اتفاق جديد وأفضل مما توصلت إليه الدول الغربية وإيران في لوزان.

وقبل خمسة أيام، كشفت مصادر عبرية أن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، جون برنان، أجرى زيارة سرية لإسرائيل الأسبوع قبل الماضي تركزت حول المفاوضات النووية مع إيران.

ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ عن موظفين رفيعي المستوى أن برنان التقى يوم الخميس قبل الماضي مع رئيس ‘الموساد’، تمير بردو، ومسؤولي استخبارات آخرين، كما التقى برئيس الحكومة نتنياهو، ومستشار الأمن القومي يوسي كوهين.

وقالت الصحيفة إن الزيارة أجريت بتوقيت سياسي حساس- قبل شهر واحد من الموعد المحدد للتوصل لاتفاق بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي.

اقرأ أيضا: إسرائيل تريد السيطرة على ‘الرواية’ الدولية لعدوانها على غزة

وانتقدت إسرائيل مرارا المفاوضات النووية بين الدول الكبرى وإيران وأعربت عن معارضتها له. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما رد على الادعاءات الإسرائيلية في مقابلة للقناة الإسرائيلية الثانية قبل نحو أسبوعين، بالقول إن ‘الاتفاق هو أفضل خيار لمنع إيران من حيازة سلاخ نووي’.

وكان برنان صرح قبل أيام من زيارته لإسرائيل أن التوتر السياسي بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية لم يؤثر على التعاون الاستخباري بين الدولتين، وقال إن هناك علاقات قوية جدا بين الولايات المتحدة وإسرائيل في المجال الاستخباري والعسكري.

وأضاف أن الاتفاق مع إيران سيتضمن آلية رقابة صارمة على منشآت إيران النووية، وأشار إلى أنه سيتطلب من وكالات الاستخبارات الأميركية واستخبارات دول أخرى في العالم مواصلة مراقبة إيران للتحقق من تطبيقها لالتزاماتها.

اقرأ أيضا: تقرير يزعم أن إسرائيل ‘تسامت’ في الحرب عن المعايير الدولية

يذكر أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، مارتين دمبسي، وصل يوم إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، والتقى كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين.

شاهد أيضاً

توصية بمحاكمة مسؤول سابق بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي بتهمة الفساد

أوصت الشرطة الإسرائيلية بتقديم لائحة إتهام ضد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، أفريئيل …

اترك رد

Translate »