الموقف السويدي كتب حافظ البرغوثي

اضطرت وزيرة خارجية السويد الى الغاء زيارتها لاسرائيل بسبب الموقف غير الدبلوماسي الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية اثر اعتراف السويد بدولة فلسطين، ولعل التشنج الاسرائيلي هذا ناتج عن مخاوف من قيام دول اخرى بالحذو حذو السويد وكانت نتيجة ذلك توجيه دعوة رسمية للرئيس ابو مازن لزيارة السويد كرد على عدم اللياقة الدبلوماسية التي عوملت بها السويد من قبل حكومة اليمين الاسرائيلي.
وفي السياق ذاته، تشن الدبلوماسية الاسرائيلية حملة علاقات عامة في ايطاليا لثني البرلمان الايطالي عن الاعتراف بدولة فلسطين أسوة بالبرلمانات الاوروبية الاخرى، وتدعي اسرائيل انها نجحت في مسعاها هذا، لكن كل ذلك سيكون مؤقتا لأن المسيرة الفلسطينية لن تتوقف بل ستكسب زخما في الشهور المقبلة رغم الجهود الاميركية على الاتحاد الاوروبي لمنع الاعتراف الرسمي، فالاوروبيون أكثر عقلانية من الادارة الاميركية الواقعة تحت ضغط يهودي داخلي، فلا تناقض بين الاعتراف بالدولة الفلسطينية وجمود العملية التفاوضية، لأن هذا الجمود يرجع أساسا الى التصلب الاسرائيلي وعدم رغبة حكومة اليمين الاستيطانية في التفاوض او الاعتراف بحل الدولتين، لكن هذا الموقف الاسرائيلي بالتحديد هو ما يدفع البرلمانات والدول للاعتراف بالدولة لأنها ضرورة حتمية للسلم والأمن في المنطقة وضرورة لحماية اسرائيل من عنصريتها وجشعها الاستيطاني الذي سيهدد وجودها مستقبلا.
شعبنا كله يقدر هذا الموقف السويدي المتقدم ونأمل ألا يبقى الموقف الاوروبي حبيس الضغوط الاميركية الهدامة.

شاهد أيضاً

رسائل الجماهير المحتشدة .. فتح ما زالت بخير

بقلم: الكاتب الباحث/ ناهض زقوت لقد اكدت الجماهير المحتشدة في ساحة السرايا والشوارع المحيطة بها …

اترك رد

Translate »