شعث : نحن لسنا ذاهبيــن للعــنف أو الكــفاح المسلح

أكد الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لـ “العرب اليوم” الاثنين، ان القيادة الفلسطينية ترفض استمرار الوصاية الاميركية التي كانت سائدة خلال العقدين الماضيين، على المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، مشددا الرفض الفلسطيني للعودة للمفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، كما كان الحال سابقا، إلا أنه استطرد قائلا: “ولكن نحن نريد علاقة ايجابية مع واشنطن”.

وشدد شعث على ان القيادة الفلسطينية لا تريد الدخول في مواجهة مع الإدارة الأميركية، التي عارضت التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن الدولي، والانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، وقال: “هم يريدوننا في بيت الطاعة، ونحن لن نكون، فخروجنا على إرادتهم كان سببه تجربتنا على مدى عشرين سنة من وصايتهم وولايتهم ورعايتهم الاحادية للمفاوضات”، منوها إلى أن الأميركيين لم يمارسوا دور الوسيط النزيه الامين، ” لذلك نحن قررنا ان نخرج عن الإطار الذي هم يريدونه”، مشيرا إلى أن واشنطن هي من يقف وراء فشل مشروع القرار الفلسطيني الذي قدم لمجلس الامن الدولي الشهر الماضي والذي طالب بتحديد اطار زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وشدد شعث في حواره مع “العرب اليوم” على عدم رغبة الجانب الفلسطيني بالدخول في مواجهة مع واشنطن، من جراء رفضها مشروع القرار الفلسطيني الذي قدم لمجلس الامن ومعارضتها للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية وتهديدها بقطع المساعدات المقدمة للسلطة، مشيرا إلى ان الولايات المتحدة الاميركية هي الضامن لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل، وقال: “من دون توقيع الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون على اتفاق اوسلو ما كان لنا ان نرضى بدورهم ووساطتهم”.

وأكد شعث ان القيادة الفلسطينية تريد علاقة ايجابية مع واشنطن، وقال: “نحن نريد علاقة ايجابية بالولايات المتحدة الاميركية ولكن نرفض وصاية أميركا وولايتها وهيمنتها، خصوصا ان تلك الوصاية لم تأت بنتيجة خلال الفترة الماضية” في اشارة للرعاية الاميركية للعملية التفاوضية مع إسرائيل.

وتابع شعث “نحن لا نريد الدخول في معركة مع الاميركيين ولا نريدهم ان يدخلوا في معركة معنا، نحن نريد منهم ان يتفهموا بأنه لم يعد بالإمكان البقاء في العملية السلمية التي كانوا يقودونها، والتي جاءت بمزيد من المستوطنين وسرقة اراضي الشعب الفلسطيني، والاعتداء على القدس وتدمير غزة، ولم يعد بالإمكان القبول بذلك، ونحن لسنا ذاهبين للعنف أو الكفاح المسلح. نحن ذاهبون لحراك سياسي دولي في مواجهة الاحتلال”. وتابع شعث: “نحن نريد رعاية ومرجعية دولية للمفاوضات، ونريد موعدا محددا لإنهاء تلك المفاوضات، وموعدا محددا لإنهاء الاحتلال ونريد وقفا حقيقيا وشاملا للاستيطان ومفاوضات على الحدود وليس على أمن إسرائيل”، مؤكدا استعداد الجانب الفلسطيني للعودة فورا للمفاوضات، إذا لبيت تلك المطالب.

وعلى صعيد التحرك الفلسطيني بشأن اقناع المزيد من دول العالم للاعتراف بدولة فلسطين على حدود الاراضي المحتلة عام 1967، اشار شعث إلى تواصل الحراك على المستوى الدولي وخاصة الاوروبي للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين، إلا أنه نوه إلى أن الاوروبيين بانتظار نتائج الانتخابات في إسرائيل المقررة بشهر آذار المقبل، مضيفا؛ “للأسف الشديد الأوروبيون كلهم بانتظار نتائج الانتخابات الاسرائيلية، ويعتقدون أن تلك الانتخابات ربما ستأتي بحكومة أفضل من حكومة نتنياهو الحالية، وطالبونا بالصبر إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية”.

وعلى الصعيد الداخلي كشف شعث عن تشكيل وفد من جميع فصائل منظمة التحرير للتوجه قريبا لقطاع غزة برفقة حكومة التوافق الوطني لبحث الوضع الداخلي والعراقيل التي تعترض اتمام المصالحة الداخلية، إضافة لبحث الاسباب التي أدت لتأخير عملية الاعمار في القطاع.

شاهد أيضاً

منتخبنا الوطني يواصل انتصاراته في تصفيات آسيا ويكتسح المالديف بثمانية

اكتسح منتخبنا الوطني لكرة القدم، مساء اليوم الثلاثاء، منتخب جزر المالديف بثمانية أهداف لهدف، ضمن …

اترك رد

Translate »