شيزوفرينية إسرائيل وأولية الجنائية الدولية!!! .. بقلم:تمارا حداد

يقال أن الدهر أيام تجور وتدور الدوائر فلا يتحقق السلام بغياب الحرب وإنما يتحقق بوجود العدل لعل هذه الأيام أن تكون في صف الشعب الفلسطيني وقد تتحول لعبة الحاكم والجلاد لصالح الشعب الفلسطيني وكينونيته وذلك تزامنا مع قرار محكمة الجنائية الدولية بفتح دراسة وتحقيق أولي في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل طيلة 66 عاما والتي تخللتها جرائم ضد الإنسانية وضد السلام فمحكمة الجنايات الدولية تأسست سنة 2002 في هولندا لاهاي وهي قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم الاعتداء وقادرة على مقاضاة قياداتها ومستوطنيها مهما طالت السنين فجرائم الحروب لا تسقط بالتقادم فمحكمة الجنايات الدولية مستقلة عن الأمم المتحدة تمويليا ووطنيا وإداريا وقد تكون تلك النقطة ايجابية لصالح الشعب الفلسطيني فهذا القرار خطوة مشجعة لتحقيق العدالة الانتقالية وسيادة القانون الدولي ومشكاة نور الإنسانية لوضع حد للانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها إسرائيل من إبادة جماعية وقتل آلاف من النساء والشيوخ والأطفال وبالذات حروبها الثلاثة على غزة والتي استعملت خلالها الأسلحة السامة والرصاص المتفجر في الجسم وعرقلة فك الحصار كأسلوب تجويع لسكان القطاع وهذا الأسلوب يعتبر أسلوب حرب وتهجير السكان الأصليين من مكان مثواهم والازدياد المستمر في الاستيطان وتهويد القدس ووجود جدار الفصل العنصري وتدمير ونهب لثروات ومقدرات الشعب الفلسطيني والتي نهبتها بدم بارد والتي لا يمكن تصورها ضمير إنساني وتلك الجرائم لا يجوز تمريرها دون عقاب ولاسيما الجرائم التي ارتكبتها بحق الأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية التي تمارس بحقهم كافة أساليب العقاب والتعذيب فقضية الأسرى شاهدة على الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته الصارخة لكافة القواعد والمعايير الدولية.

حتى لو لم تكن إسرائيل عضوا في محكمة الجنائية الدولية فان أي قرار ستقره محكمة الجنايات الدولية ستكون ملزمة لأعضائها وهذا ما سيزيد من العزلة الدولية لإسرائيل وذلك بالتزامها المسؤولية القانونية. فمحكمة الجنايات سيكون المآل الأخير للشعب الفلسطيني من اجل تحقيق الكرامة والعدالة وتحقيق المصلحة الوطنية الفلسطينية فعلى السلطة الفلسطينية وجميع فصائلها أن توثق هذه الجرائم وتستعملها كشهادة دولية أمام العالم وأمام محكمة الجنايات الدولية وان تشكل حافزا للدول المعنية بالتحرك لوضع حد لهذه الانتهاكات والتي يجب أن تكون مسؤولية دولية وقانونية وأخلاقية وإنسانية لإلزام إسرائيل للتوقف عن تلك الجرائم وإلزامها بتنفيذ القانون الدولي ووضع حد للعنصرية القمعية.ليلج النور ويبزغ شمس الحرية إلى فلسطين الأبية….

شاهد أيضاً

نهاية مشرفة أو مذلة

بقلم: إبراهيم أبوالنجا منذ أن تفتحت أعيننا على السياسة والسياسسن ونحن إما نقرأ أو عايشنا …

اترك رد

Translate »