لن نخضع لصراع المحور “الإخواني” في المنطقة كتب بكر أبو بكر

إن معركة (حماس) ضد مصر كنظام وشعب تتخذ من أي تصريح أوقرار أساسي أوهامشي رسمي أو إعلامي أو قضائي ومنذ فترة محددة، تتخذه منصة شتيمة واتهام وطعن وبذاءة توسع الهوة مع مصر، وكأن هناك إرادة خارجية مفروضة أو أن هناك قرارا واضحا من قيادات الممانعة للمصالحة داخل الفصيل بإعدام مصر، كما الحال مع إعدام السلطة تحت ذريعة أننا المقاومة “الربانية” وأننا الوحيدين المنزهين فلنا “حصانة” المقاومة و “حصانة” الانتخابات التي انتهت فعاليتها من سنوات ثلاث.

رغم أنني عبرت بوضوح عن رفضي لاعتبار أي فصيل فلسطيني إرهابيا ومنها “حماس” من أي جهة جاء لأن في ذلك حرف للمعركة ، وفي ذلك إطلاق صفة قد تصدق في عرف البعض على فعل محدود أو سلوك ما ولكنها لا تنطبق على مجمل أفعال فصيل، إلا أن المعركة التي تخوضها “حماس” ضد مصر غير مبررة مطلقا.

ساءني جدا أن تستمر الحملة ضد مصر من قبل قيادات في “حماس” بل وتتغذى هذه الحملة كما أشرت من خلال دفع وتحريض وقرار داخلي وخارجي أأساءت مصر أم أحسنت، أكان الشأن فلسطينيا، أومصريا -حيث الأصل بالتعامل مع القرار المصري الداخلي أن لا علاقة لنا به- مما نراه من الحملة المتفجرة من “حماس” منذ الاطاحة بالنظام السابق حتى اليوم على فضائيات حماس وخاصة تلك الباثة من غزة وفضائية القدس.

إن العقلاء في فلسطين وهم في حركة فتح وحركة الجهاد والشعبية وغيرها، والقلة من “حماس”، يطالبون “حماس” بالكف عن هذه الحملة الموجهة فضائيا ضد مصر، ويطالبون النواطق في “حماس” وبعض قياداتها الحاقدة أو المستفزة دوما التي أدمنت الاتهام والشتم والطعن بعدم صب الزيت على النار فإرادة “مكتب الارشاد” باستمرار الحريق في مصر وما تغذيه فضائيات حماس ونواطقها لا تحتاج دليلا من أحد، ولكل من يزعجه مثل هذا التحليل أن يفتح على تلك الفضائيات أويلجأ للشابكة (الانترنت) ليرى ما يقوله أصحاب تيار المعاداة للآخر في حماس.

أليس من العيب أن يقول أحد قادة حماس (أن مصر تتساوق مع الكيان الصهيوني)؟ كما قال بركة ولها ما لها من باع حروب ومواقف مشرفة لا تحتاج لتبيان منّا، وأليس من القبيح أن يقول البردويل أنه (سيقاوم مصر كما قاوم الاحتلال)؟ مفترضا بها نظير الاحتلال؟ وكيف نقرأ رضوان حين يقرر حاسما جازما أن (الحكم المصري قلب الموازين بحيث العدو أصبح صديقا والصديق أصبح ارهابيا)، وكيف وكيف.

حالة الغرور والطيش والاستعلاء التي أصابت “حماس” في مقتل، تجلت في ظل تراجع يُعَبّر أويستعاض عنه بالنصر الفضائي عبر الخطابات الرنانة التي حفلت بأوصاف تفخيمية-هي بالحقيقة تبريرية للعجز- التي أطلقها المصري على فصيله – الذي نحترم فيه مقاومته الفلسطينية – من أنها (حركة ربانية) أو أنها (عظيمة) و (أنها قدر الله في الأرض)؟ أو مما قاله فتحي حماد أن (حماس معجزة الله في الأرض) مهددا متوعدا أن لصبره حدود؟

كيف يا ترى للمراقب البعيد أن يعلق على البردويل حينما يعتبر قرار المحكمة المصرية (وليس الحكم المصري) بأنه (استهتار وتزوير ولإرضاء العدو الصهيوني)؟

إن الحملة التي ما أن تخبو حتى تعود وتشتعل أكثراضطراما، والتي تشنها أصوات صاخبة في فضائيات “حماس” وفضائيات “الاخوان” ضد مصر، وبالتحديد النظام المصري لا تفيد مطلقا بل تجعل الشرخ فيه يتسع، وكأن ذلك هو المطلوب.

إننا اذ نقف باحترام أمام من صمت في “حماس” وآثر ألا ينخرط بحملة السِّباب والاتهام رغم مسؤوليته بضرورة الردع، فإننا أيضا نقف لنحترم من تحدث بتوازن، ولذا فإننا نطالب هؤلاء بلجم الأصوات داخل “حماس” -إن استطاعوا- التي لا همّ لها إلا تعكير صفو علاقاتنا العربية وتلك الفلسطينية.

إن حركة حماس حركة مقاومة (وطنية) فلسطينية وحركة مقاومة (اسلامية) كما يعبر عن ذلك ميثاقها ويؤكده تكرارا عديد العقلانيين فيها ، وهي إن مثلت في الشعب شريحة منه ولها ذلك، لا يجوز لها أن تجر الشعب لحرب مع (مصر)، وهي حرب لا ناقة لنا فيها -كشعب فلسطيني وأمة- ولا بعير.

لن نقبل أن نكون أسرى صراع المحور “الإخواني” في المنطقة، أو المحور الايراني، أومحور اللاعب الأكبر وهو الأمريكي، أو غيره، فنحن أصحاب قضية، وفلسطين كما علمتنا حركة فتح وعلّمت الشعب الفلسطيني هي أولا، وكل القضايا الأخرى تأتي لاحقا، وكلما كان تركيزنا وتكريسنا وعملنا لهذه المصلحة كلما كان إرضاء المحاور لا يهمنا.

شاهد أيضاً

عزيزي المواطن الفلسطيني ،،،

كتب: الاخ عماد الأصفر قد تنام حالما بغد مشرق تقل فيه عذابات سوريا ولبنان وليبيا …

اترك رد

Translate »