مؤتمر صحافي دعمًا لـ”لأسرى الحرية” في نقابة الصحافة

نظّمت هيئة التنسيق اللبنانية الفلسطينية لشؤون الاسرى والمحررين لقاءً تضامنيا، مع “أسرى الحرية” في سجون الاحتلال الاسرائيلي الذين يتعرضون منذ اكثر من عشرة ايام لهجمة صهيونية شرسة ولا سيما أسرى “حركة الجهاد الاسلامي” بعنوان “صرخة الضمير في وجه الصحافيين”، وذلك في نقابة الصحافة بحضور ممثل السفارة الايرانية سعود صابري، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية وعدد من الاسرى المحررين.

بداية، كان النشيدان اللبناني والفلسطيني، تلاهما كلمة لممثّل نقيب الصحافة فؤاد الحركة الذي رأى “ان قضية الاسرى يجب ان تتحوّل الى محور اهتمام يومي ودائم من قبل الدول العربية والغربية، وتحتاج الى تضحية وخطوات صلبة وقوية للخروج من أسر اللامبالاة في التعاطي معها، حتى لو اقتضى الامر تحريك العالم كله من اجلها”، وشدّد على “ان الاسرى هم خط الدفاع الاول عن القضية الفلسطينية وهم ضمير الشعب وعنوان وحدته”، داعيًا الى “مناصرتهم والوقوف الى جانبهم لحظة بلحظة”.

ورأى عضو المجلس السياسي لـ”حزب الله” حسن حب الله “ان قضية الاسرى قضية كبيرة، تختصر معاناة الوطن ومعاناة فلسطين والاحتلال والتشديد والقتل، وسط صمت عالمي وعربي، وفي بعض الاحيان تحيّز الى جانب القاتل”.

وقال حب الله: “عندما نتحدث عن قضية الاسرى نجد كل الطرق مقفلة، فالمجتمع الدولي لا يريد ممارسة اي ضغط من اجل الافراج عن معتقلين مضى على سجنهم عقود وهم باتوا اليوم اشبه بالموتى، ومنظمة الامم المتحدة لم تفعل شيئا لهذه القضية”.

وتساءل: “الى من نذهب في موضوع الاسرى، فلا المجتمع الدولي ينصفنا ولا الامم المتحدة ولا العرب يقفون الى جانبنا”، مشددا على انه “لا يمكن اللجوء الا الى انفسنا، اي الى المقاومة”، خاتمًا بالإشارة إلى أن القوة والمقاومة هما الوسيلة الوحيدة لتحرير الأسرى واستعادة الحقوق.

من جهته اكّد مسؤول العلاقات السياسية لحركة “الجهاد الاسلامي” في لبنان شكيب العينا، ان “الاسرى هم عنوان الوحدة والمقاومة وعنوان الكرامة والعزة للامة”، لافتا الى انه “في زمن الفتنة حيث تضرب وتعصف في ساحاتنا العربية والاسلامية، لابد ان نتوحّد يدًا بيد وصفًا واحدا وان نجعل نصب اعيننا فلسطين حيث العدو الاساس والاستراتيجية”.

ودعا جامعة الدول العربية لبذل كل الجهود للضغط على المجتمع الدولي، وبالتوازي مع حراك شعبي لتغيير واقع الاسرى ولدعم مطالبهم ومواكبة عصيانهم الشامل لرفع العقوبات عنهم.

أمّا امين سر فصائل منظمة التحرير وحركة “فتح” في لبنان فتحي ابو العردات ابو العردات فرأى أن لهذا اللقاء رمزية هامة في المكان والتوقيت”، وأشار الى “ان الاسرى يقدّمون لنا انموذجًا في التضحية والصمود في مواجهة الاحتلال والجلاد”، مشدّدًا على “احتضان قضية الاسرى ومواكبتها”، وداعيًا “القيادة الفلسطينية الى وضع قضية الاسرى على جدول اعمالهم بشكل مستمر”.

من جهته، حيّا عضو المكتب السياسي لحركة “أمل” احمد جباوي “الاسرى والاسيرات، مؤكّدًا أن “اسرانا هم صانعو الرعب للعدو المحتل وصانعو الحياة لقضية الارض والحقوق والمقاومة”.

واستنكر الغطاء والشرعية التي ينالها المجرمون الصهاينة وأجهزتهم وكل المستوطنين وقُطاّع الطرق، فيما يزداد العدوان على الشعب الفلسطيني المظلوم ومن ضمنه هؤلاء الاسرى والمجاهدون رغم انهم اصحاب الحق وبتغطية دولية أحيانًا، مستنكرًا كذلك موقف الجامعة العربية.

واكد جباوي “ان المقاومة في فلسطين ولبنان هي السبيل الاول لفك قيود الاسرى ولتحرير الارض، وبناء مستقبلنا الحر الابي السليم العادل والكريم”.

والقى كلمة هيئة التنسيق اللبنانية الفلسطينية لشؤون الاسرى والمحررين المحرر أنور ياسين،

فوجّه تحية إجلال وتقدير لـ”صمود وصبر الأسرى على عذاباتهم كي يبقوا اعزاء مرفوعي الهامات امام صلف وجبروت المحتل وادوات سجنه الاجرامية”.

وأعلن ياسين عن الخطوات التصعيدية للأسرى التي ستبدأ في العاشر من الشهر الجاري، وتشمل اربع مراحل، الاولى: التحذير بالاضراب عن الطعام يومين اسبوعيًا لمدة اسبوعين، الثانية: زيادة ايام الاضراب لتصبح يومًا بعد يوم وعدم الخروج لفحص الغرف، الثالثة: رفض التشخيص المسائي اضافة الى حل التنظيمات والهيئات بشكل كامل وعدم وجود اي ممثل للاسرى، الرابعة: اعلان العصيان، وتستمر هذه المراحل حتى تاريخ 15/4/2015. وفي 17 نيسان اعلان الاضراب المفتوح عن الطعام على ان يكون تصعيديًا.

واشار الى اهداف هذه الخطوات وهي: الغاء كل العقوبات ومنها ما فُرِض في العام 2006 بعد خطف الجندي الصهيوني جلعاد شليط، اخراج المعزولين، زيارات الاهل (قضية الممنوعين من الزيارة من الضفة وزيارات غزة، ترتيب وضع التنظيمات، الملف الطبي وخصوصًا العمل للإفراج عن الحالات الخطيرة، التعليم الجامعي والثانوي.

وختم قائلاً: “الاسرى يطالبون بدعم خارجي ومؤازرة وسائل الاعلام المحلية والدولية وفصائل العمل الوطني والاسلامي، مستندين الى الروح الوطنية، علمًا أن المطلوب ليس فقط خطابات اعلامية، بل المطلوب حراك شعبي وفصائلي وان يكون عنوان الحملة تغيير واقع الاسرى سياسيا وقانونيًا”

شاهد أيضاً

السفير نوفل: كتاب “دولة فلسطين: الحق في المستقبل” بالروسية يكتسب أهمية بالغة

قال سفير دولة فلسطين لدى روسيا الاتحادية عبد الحفيظ نوفل إن خروج كتاب “دولة فلسطين: …

اترك رد

Translate »