عطية : سبق الاتفاق على آلية لتشغيل المعبر بعد تسليمه كاملا للشرعية وبعيدا عن “الاهواء السياسية” لبعض الاطراف

قال السفير المصري لدي فلسطين وائل عطية، إن العلاقة بين الشعب الفلسطيني والشعب المصري لا تحتاج إلى وساطة وأن مصر تتعامل بالقضايا الرئيسية من خلال عنوان واحد وهو الحكومة والسلطة الفلسطينية الشرعية، جاء ذلك تعليقاً على زيارة وفد الجهاد الإسلامي المتواجد في مصر حالياً والذي يسعى لتخفيف التوتر بين حماس والنظام المصري).

وقال عطيه اليوم الأربعاء، ان “مصر تقوم بإبلاغ السلطة الفلسطينية الشرعية بوجهة نظرها في القضايا وبدورها تنقلها إلى كافة الأطراف المعنية، وقد ابلغ وفد الجهاد الإسلامي بهذا الأمر”.

وحول ان كان المسئولين المصريين لديهم تحفظ في الالتقاء مع قيادات من حماس، رد عطية بالقول ان “تطبيق المصالحة الفلسطينية وما جاء في اتفاق القاهرة 2011م وما تلاه من اتفاقيات بين الأطراف الفلسطينية بحكم ان مصر ترعى هذا الملف برغبة تلك الأطراف، وتكليف القمة العربية التي انعقدت في دمشق 2008م لمصر بهذا الملف، هو أمراً ضرورياً للجميع وللأخوة في قطاع غزة وتدعمه مصر وترحب به”.

وأوضح عطية أنه قد سبق الاتفاق على تفاصيل لآلية إدارة معبر رفح الحدودي، وتسليم المعبر إلى السلطة الفلسطينية الشرعية، وجود تلك الآلية هو الذي يضمن لمصر ان المعبر سيتم إدارته بشكل سليم وليس على حساب أهواء وخلافات سياسية.

وتابع: من يعرقل المضي في هذا الاتجاه هو بالتأكيد مسئول عن استمرار إغلاق معبر رفح، وهناك أيضا الظروف الأمنية التي تمر بها شمال سيناء وهذا يتطلب إغلاق المعبر من وقت لآخر في هذه الفترة، حتى يتم استئصال الإرهاب ومنع هروب الإرهابيين والسلاح.

وأضاف عطيه: ان مصر كدولة علاقتها تكون مع الدول ومع الحكومات الشرعية، وعلاقتنا بصفة عامة تكون مع الحكومة والقيادة الفلسطينية الشرعية الذي اختارها الشارع الفلسطيني بكافة أطيافه، وإذا كان هناك رغبة لدى الأطراف باستكمال ملف المصالحة والمضي قدما لتحقيقه نحن نرحب مجدداً”.

وبالعودة إلى وفد الجهاد الإسلامي المتواجد في مصر ويرأسه الأمين العام د. رمضان عبد الله شلح، كشف عطية ان الوفد لم يجتمع فقط مع مسئولين مصرين وإنما اجتمع أيضا مع شخصيات مصرية ومن بينها شيخ الأزهر.

ورداً على سؤال موقفه كدبلوماسي ومسئول مصري من حديث الإعلامي توفيق عكاشة الذي حدد 1/ابريل موعداً لضرب الجيش المصري قطاع غزة، قال “انه شخص ليس حكومياً، ولا استطيع التعليق عليه اتفقت أو اختلفت معه هو حراً في رأيه ويُسأل عن تصريحه وأبعاده”.

وأشار إلى ان المؤسسة الرسمية المصرية لا تتدخل في الإعلام المصري الذي كثيراً ما ينتقد الحكومة المصرية.

وتابع “تبجح البعض فيما يتعلق في مصر وخلط الأمور حول قرار محكمة مصرية إعتبار أي تنظيم أو جهة منظمة إرهابية أمراً مرفوض وهناك فصل تام بين القضاء المصري والحكومة المصرية”، مضيفا “واعتقد الأخوة في غزة حينما كانت إدارة القطاع تؤول إلى مصر يعلمون جيداً مدى الاستقلالية التي يتمتع فيها القضاء الفلسطيني تحت الإدارة المصرية”.

وكانت قد اعتبرت حركة حماس القضاء المصري مسيس على خلفية اعتبارها من محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة، منظمة إرهابية.

وأكد عطية ان محاولة الخلط واعتبار ان العلاقات المصرية الفلسطينية يمكن ان تتزعزع بسبب العلاقات مع فصيل هنا أو هناك، هذا أمر غير وارد، لافتاً إلى ان العلاقة بين الشعبين أكبر وأعمق من ان تتأثر في مواقف لأحد الفصائل أو الأفراد.

وقال عطيه، مصر تحتفظ في حقها بالرد بأي أمور تتعلق بأمنها القومي الذي هو فوق أي اعتبار، وهو حق مشروع لكافة الدول موضحاً “نتعامل مع كل حالة على حدا وفقاً لما يحقق هذا، الاعتبار الأمني الهام”.

وفي أخر تطور يدل على ازدياد التوتر بين حركة حماس والنظام المصري، أكد وزير العدل المصري محفوظ صابر أن لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان برئاسة المستشار عزت خميس ستبدأ في إجراءات التحفظ علي جميع ممتلكات وأرصدة حركة حماس “الإرهابية” بعد الحكم القضائي الصادر من محكمة استئناف القاهرة‏.

وقال صابر في تصريح لصحيفة “الأهرام المسائي” المصرية إن حركة حماس أصبحت طبقا للحكم القضائي والأدلة التي اعتمد عليها منظمة “إرهابية” تضر بالأمن القومي للبلاد، وسيتم القبض علي أي عضو لها في مصر ومصادرة جميع أموالهم ومقراتهم, وستبدأ الجهات الأمنية باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة للتحفظ عليها.

وأوضح أن الحكومة لن تطعن على الحكم القضائي الصادر في حق حماس باعتبارها منظمة “إرهابية,” مما يعني ذلك أن الحكم واجب النفاذ وسيتم التحفظ علي جميع ممتلكاتها علي مستوي الجمهورية, وذلك بعد ثبوت تورطها في أعمال الإرهاب التي شهدتها البلاد, وسيتم إخطار البنك المركزي بالتحفظ علي الأرصدة الموجودة في البنوك.

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قضت، السبت الماضي، باعتبار حركة حماس “منظمة إرهابية”، وذلك بعد شهر من إدراج جناحها العسكري كتائب القسام على قوائم “الإرهاب” بزعم ثبوت تورطها في أعمال “إرهابية” داخل الأراضي المصرية.

وأجرى الدكتور رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، اتصالاً مع الرئيس محمود عباس تباحث معه في سبل رفع المعاناة عن قطاع غزة وفتح معبر رفح ووضعه في صورة لقاءاته مع المسؤولين المصريين واتصالاته لتصويب مسار العلاقات مع جمهورية مصر العربية.

وكان وفد من حركة الجهاد الإسلامي ممثلاً بأمينها العام الدكتور رمضان شلح ونائبه الدكتور زياد النخالة قد زار القاهرة لحل القضايا الفلسطينية العالقة مع القيادة المصرية، لوقف حدة التوتر واستعادة العلاقات الأخوية مع مصر.

وفي وقت سابق، أجرى الأمين العام اتصالاً هاماً مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، للتشاور من أجل الخروج من الأزمة الراهنة التي تمر بها الساحة الفلسطينية.

وقال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في تصريح عبر صفحته على “فيس بوك”، أن شلح وهنية أكدا خلال الاتصال على ضرورة استعادة الوحدة وتمكين العلاقات الفلسطينية المصرية.

شاهد أيضاً

ما هي رسالة التهديد التي نقلها بوتين للرئيس عباس من ترامب ؟

كشف وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وجه رسالة تحذير …

اترك رد