حسن خريشة يفجّر مفاجآت:حماس لم تستجب لتحدّي الرئيس باجراء الانتخابات

كشف الدكتور حسن خريشة النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي في حوار خاص بـ”دنيا الوطن” التفاصيل والأسباب التي دفعت المجلس المركزي الفلسطيني لاتخاذ قرار بوقف التنسيق الأمني إضافة إلى المساعي التي قام بها شخصيا للحصول على رد مكتوب من حركة حماس بعد تحدي الرئيس عباس العلني في خطاب المجلس المركزي.
ورغم انتقاد خريشة للمجلس المركزي والمؤسسات القيادية في السلطة ومنظمة التحرير كونها تخدم أغراض يضعها القائد وهو الرئيس عباس ولكنه اعتبر قرارات المجلس مهمة وخطوة في الاتجاه الصحيح وكبيرة وتأتي استجابة لمطالب كافة أبناء الشعب الفلسطيني باستثناء المستفيدين من التنسيق الأمني.
وشدد خريشة على أن المجلس المركزي اتخذ قرارات وليس توصيات وهي ملزمة ولكن في نفس الوقت بحاجة لمتابعة لتنفيذها مؤكدا ان الاجتماع هذه المرة اتسم بالجدية مع اننا كنا نتمنى أن يسود النقاش حالة أكبر من المسؤولية والواقعية بعيدا عن المجاملة لأن المجلس هو أعلى هيئة قيادية”.

دوافع قرار وقف التنسيق
وأكد خريشة أن الرئيس عباس هو صاحب القرار في مسألة وقف التنسيق الأمني داعيا لضرورة البحث عن آليات حقيقية لتنفيذ كافة قرارات المجلس وخاصة التأكيد على الاجتماع الدوري كل ثلاثة أشهر كونه قرار يغيظ الاحتلال ويدعم مساعينا للانتصار لأنفسنا”.
ونوه خريشة إلى أن أسباب اتخاذ القرار تعود لأهمية مناقشة دور ووظيفة السلطة في هذا التوقيت ولأن اسرائيل لا تلتزم بأي اتفاقية متسائلا:” لماذا نصر نحن على تنفيذ هذه الاتفاقيات ” مشيرا إلى أن تزايد المطالب الشعبية ومضي اسرائيل في مشروعها بشكل متسارع وجنوني وفشل المفاوضات وعدم وصولها لاي شيء بالإضافة إلى المتغييرات الكثيرة في العالم العربي وفشلنا في الذهاب لمجلس الامن دفعت الكل الفلسطيني للموافقة على اتخاذ هذا القرار”.
وأردف خريشة إلى أن الولايات المتحدة أيضا لم ترغب في إيجاد حل للموضوع الفلسطيني وأصبح لدينا شعور بأنه ليس لدينا شيء لنخسره وذلك بدءا من القائد ابو مازن الى كافة الاطياف السياسية وهناك اجماع بان لدينا سلطة بلا سلطة وأرخص احتلال في التاريخ”.

اتفاقية الغاز الاسرائيلي
وبما يخص المقاطعة الاقتصادية أوضح خريشة الى انها لن يكون لها أي معنى في حال استمرت اتفاقية الغاز مع الجانب الإسرائيلي قائلا:” نريد أن نعرف من وقع هذا الاتفاق وهل سيعيدنا لصياغة هيئة البترول والادوار المشبوهه ” مشددا على أهمية المقاطعة ولكن بشكلها واجراءاتها الصحيحة”.
وانتقد خريشة غياب دور المجلس التشريعي والنواب المنتخبين لمساءلة من وقع الاتفاق مضيفا:” في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن الغاء اتفاق باريس المجحف ودعوات الانفكاك عن الاقتصاد الاسرائيلي يتم التوقيع على اتفاقية غاز تربطنا 20 عام باقتصاد الاحتلال وهذا يعني ديمومة الاحتلال ” مردفا:” كل تحركاتنا الدبلوماسية كذبة كبيرة في ظل استمرار هذا الاتفاق ولا احد من السلطة يجرؤ أن يخرج ويقول أن من وقع هذا الاتفاق”.

المصالحة والانتخابات والحكومة
وفي تفاصيل تحدي الرئيس عباس لحماس بالتوقيع على كتاب خطي بالموافقة على الانتخابات قال خريشة :” لم أكلف من أحد بتولي هذه القضية وما حدث ان الرئيس عندما تحدث عن الانتخابات في خطابه بالمركزي قلت له لماذا لم تصدر مرسوم ورد هو بالتحدي بورقة مكتوبة من حماس ووقتها سيقوم بإصدار المرسوم”.
وأضاف خريشة:” قررت ان اتحرك برفقة حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات وهاتفت احمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالانابة بخصوص الورقة ولكنه كرر موقفه العادي بأهمية اجراء الانتخابات التشريعي والرئاسية وهي جزء من مطالب شعبية ولكن مع التئام المجلس التشريعي بمعنى والحديث لخريشة : أن حماس لديها جملة من المطالب يجب ان تنفذ رزمة واحدة مضيفا :” قلت له ان الرئيس يتحدى وذهب بعيدا في التحدي لاجراء الانتخابات ويريد اجابات واضحة ولكن للأسف حتى اللحظة كل ردود حماس وقيادتها هي ردود مربوطة ببعضها البعض وكأنه لا يعقل اجراء انتخابات بالطريقة التي يتم الحديث عنها ويجب أن تكون تشريعي ووطني ومركزي وفق ما تريد حماس ولكننا ندرك انه لا يمكن اجراء انتخابات للمجلس الوطني بسبب الوضع العربي “.
وأكد خريشة في حديثه لدنيا الوطن :” أن حماس لم تستجيب حتى الآن للتحدي الذي وضعه الرئيس عباس بشأن التوقيع على ورقة تعلن فيها موافقتها على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية”.
وفي ملف المصالحة أكد خريشة أن المسؤول عن تعطيل مسارها هو عدم الوضوح في الاتفاقات التي وقعت وارتباط الملف بعزام الأحمد وموسى أبو مرزوق مشيرا الى ان الشخصين يقومان بالاتفاق مع بعضيهما ويخرجا ثاني يوم للاعلان عن الاتفاق ولكن بتفسيرات مختلفة منتقدا في نفس الوقت الحكومة معتبرا اياها حكومة تتسم بالعائلية والمحسوبية والقرابة بعيدا عن التكنوقراط مؤكدا أنها فشلت في تحقيق أهدافها”.
وأوضح خريشة أنه لا يوجد حتى الآن قرار وارادة سياسية لتحقيق المصالحة قائلا:” تفاوضنا ثماني سنوات للوصول الى حل وعندما ذهبوا الى مخيم الشاطئ وقعوا الاتفاق خلال ساعتين واتفقوا ” مضيفا :” المصالحة مرتبطة بشخوص المنقسمين وليس ببرامج سياسية ” منوها الى ان الانقسام ايضا مسؤولية كل الشعب الفلسطيني والفصائل الاخرى التي تقع ما بين المنقسمين والتي عجزت عن تشكيل كتلة مانعة للانقسام وانساقوا وراء مصالحهم الضيقة والحزبية “.
وانتقد خريشة مؤسسات المجتمع المدني مؤكدا ان لها اجندات مختلفة عن الفصائل ومن مصلحتها استمرار الانقسام لانها محكومة باجندات الممول الذي يقرر سياستها حتى شكلت اجسام موازية للسلطة وادخلوا على شعبنا مصطلحات التنسيق الامني والاشتباك التفاوضي والمعركة الدبلوماسية والتي لم تكون موجودة في السابق”.
وأشار خريشة إلى أنه طرح خلال جلسة المجلس المركزي فكرة رفض قرار المحكمة المصرية بشأن حماس وفي نفس الوقت ادانة قرار المحكمة المصرية باغتصاب 281 مليون دولار من اموالنا بدعوى تنفيذ عمليات “إرهابية” ويشهد فيها احد أعضاء اللجنة التنفيذية مضيفا ان الرئيس رفض الطرح وقال لا نريد ان نتدخل بقرارات القضاء.
ودعا خريشة لرفض مثل هذه القرارات بحق شعبنا لان حماس وفتح أجزاء من شعبنا وحتى قرارات الامم المتحدة اعطتنا الشرعية في مقاومة المحتل مذكرا بقصة رسالة أبو الوليد العراقي الذي قال لأبو عمار ان كل من عمل في منظمة التحرير هو مصنف ضمن القوائم الارهابية في وزارة العدل الأمريكية”.
اجرى الحوار : اكرم اللوح
تاريخ النشر : 2015-03-07
رام الله – خاص دنيا الوطن

شاهد أيضاً

اصابات بـ”المطاط” والاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بيتا جنوب نابلس

أصيب عدد من المواطنين ظهر اليوم الجمعة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بحالات اختناق، عقب …

اترك رد