أم المناضلين كتب حافظ البرغوثي

رحلت أم المناضلين وشقيقة المناضل الاول وأرملة مناضل عتيق.. انها رقية النجار ام حسن شقيقة الشهيد ابو يوسف النجار العضو المؤسس في حركة فتح وأم المناضلين جهاد وسامي والشهيد طارق، عندما زرت بيت المرحوم عطايا ابو سمهدانة لاول مرة في خضم الانتفاضة الأولى كان بيته قريبا من السياج الحدودي في رفح.. وكان احد ابنائه وهو جمال مطلوبا وأسس لاحقا لجان المقاومة الشعبية بعد خلافه مع شخوص في فتح واستشهد عام 2006, وله ابن شهيد في لبنان هو الشهيد صقر والشهيد طارق الذي ارتقى في الانتفاضة، وكان دليلي حسب ما اذكر الشاب جهاد وهو الآخر كان من طلائع الفتح المقاومة، امضينا ليلة في ضيافة المرحوم عطايا الذي انجب 20 من الأبناء والبنات من زيجاته الثلاث وهو رجل صلب دخل السجن عدة مرات مربوع القامة ذو وجه صارم ينم عن تجربة وحكمة وكان رجل اصلاح ووفاق ولحقت به الزوجة رقية في السجن، بدا راضيا عن مسارات ابنائه في النضال وان فقد اثنين منهم, وانهمكت ام حسن في طبخ ورق الملفوف لغداء متأخر تحت صورة شقيقها الشهيد ابو يوسف النجار التي تزين حائط الحجرة. كنت وقتها اسجل يوميات الانتفاضة وأقابل اهالي الشهداء والمناضلين. وفي زيارة ثانية لبيت ابو سمهدانة فوجئت بالابن جهاد يدخل بعد الظهر وخلفه ثلاثة من صقور الفتح المسلحين, وكانت جلسة مشوقة مع هؤلاء المناضلين مع خشيتي من مداهمة الاحتلال للبيت فأنا اعزل وسط مسلحين, لكن جهاد كان زرع عيونا حول المنزل كما علمت لاحقا لرصد اية تحركات.. والتقطنا صورا مع الصقور لنشرها في الخارج لكن الصورة التي ظهرت فيها معهم قمت باتلافها حتى لا تتخذ دليلا ضدي. وأظنني نشرت تقريرين مصورين آنذاك عن عائلة عطايا ابو سمهدانة وزوجته الصابرة المرابطة المبتسمة دوما. تلك رفح وتلك صورها وهؤلاء هم أهلها.. مجاهدون مناضلون ابا عن جد.. آه يا رفح ظلمناك وبخسناك حقك.. ليس هناك اوسع من ساحة بيت كبيت عطايا الراحل ذو القلب الكبير والصبر الجميل وليس هناك أشهى من طعام أم المناضلين.. وليس هناك أبقى من الأبناء، رحم الله عطايا ورفيقة دربه النضالي رقية وجمال وصقر وطارق وطول العمر لبقية الأخوة.

شاهد أيضاً

قراءة تحليلية … لخطاب الرئيس عباس

بقلم: وفيق زنداح برغم ما احاط عقد اجتماع المجلس المركزي بمقر المقاطعه بمدينه رام الله …

اترك رد

Translate »