كلمة الحياة الجديدة: السيدة في يومها

في الثامن من آذار كل عام، تبتهج الطبيعة فينا على نحو أخاذ، ونحن نقدم وردة المحبة والحنو، لسيدة الحنو والمحبة، الام والاخت والزوجة وفتاة الاحلام الحلال، و”غزالات القصيدة” وهو ابتهاج يود ان يتفتح على اعتراف اجدى بمكانة المرأة في الحياة، كي تأخذ كامل حقوقها الانسانية قبل اي شيء اخر، وان يعترف بدورها لاحارسة لنارنا الدائمة فحسب، وانما بقوتها التكوينية والتربوية البارعة، والاهم بقوتها الجمالية التي تجعل من الحياة ممكنة بل وطيعة وباعثة على التطلع والقصيدة، لا انفصال بين المرأة والتطلع والقصيدة، وحال هذه العلاقة هي حال علاقة المرأة بالرجل وفق التنزيل الحكيم ” هن لباس لكم وانتم لباس لهن ” صدق الله العظيم ، والمعنى لا في السكينة فحسب، ولا في عافية الستر فقط، وانما في التكامل الخلاق الذي لاتسير الطبيعة والحياة دونه، والله تعالى ادرى وأعلم.

ولأن المرأة هنا في هذه الاية الكريمة كما الرجل، والرجل كما المرأة، فان تباهيات الثقافة الذكورية وتخصيصاتها السلطوية، هي تباهيات وتخصيصات لاعلاقة لها بالتقوى، ولا بالطبيعة الانسانية بحد ذاتها، ناهيكم عن انعدام علاقتها بالتحضر، و بعافية القلب وطيبته.
للمرأة حق علينا في يومها العالمي ان نعترف بقول اوضح واجدى، ان حقها في المساواة لم يكتمل بعد، لأننا نحرص كما اكد الرئيس ابو مازن في كلمته في افتتاح اعمال المجلس المركزي الاخيرة، على ان تكون المرأة ” في الوزارات والمجلسين التشريعي والوطني، والمجالس البلدية والقضاء الشرعي، وفي سلك التعليم والصحة والامن والشرطة، والحرس الرئاسي والوطني، وفي اماكن مختلفة مطلوب منها ان تكون في كل مكان، وهي ليست عاجزة عن القيام بالمهمة كما يفعل الرجل، وبقي ان نعين المرأة مأذونة ورئيسة دولة، والدليل على ذلك ان الشهيد القائد الراحل ياسر عرفات عندما تقدم للانتخابات عام 1996 نافسته امرأة، نسعى ان تكون المرأة في كل مواقع العمل المؤثر في البلد ” هذا ما نريد من مساواة للمرأة في بلادنا ” ونريد ان نسبق العالم في كل ما يقدمه للمرأة التي نحترمها ونعتبرها الجزء الفاعل بل الاكثر فعالية في مجتمعنا ” والكلام للرئيس ابو مازن كاوضح واصدق ما يكون.
السيدة في يومها سيدة كل يوم، لكنه اذار في مطلعه الجميل ليكون اجمل الكلام للسيدة، وليس ذلك فقط وإنما الوعد بالخلاص من الثقافة الذكورية، لنبن مجتمع الحرية في دولة الحرية والاستقلال، وفلسطين أمنا الرؤوم, صيرتنا فرسان هذا العصر, تكاملنا بها وتكاملت بنا, فباتت “سيدة الارض” على هذه الأرض.

شاهد أيضاً

 “من يحكم غزة”

بقلم: كمال الرواغ لقد استطاعت الصواريخ الاسرائيلية، ان تهدم سجن غزة المركزي في ساحة السرايا …

اترك رد