حديث الرواسي: متجذرون في أرضنا ومتمسكون بحقوقنا

في ظل صمت تام من قبل المنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية التي تنادى بحقوق الإنسان وتنبذ العنصرية بكافة أشكالها ، يواصل قادة كيان الاحتلال الإسرائيلي وحاخاماته العنصريون وإعلامه المتطرف تحريضهم العلني على قتل الفلسطينيين و القرصنة على أموالهم وسرقة مزروعاتهم وتدمير مدنهم من خلال مجموعة من الفتاوى العنصرية التي يقوم جنود الاحتلال ومستوطنوه بتطبيقها ضد الفلسطينيين من خلال مداهمة منازلهم واعتقال أبنائهم و مهاجمة المزارعين وتخريب مزروعاتهم وحرق مقدساتهم وغيرها من أشكال العنصرية التي ينبذها العالم .

ففي إطار السباق الانتخابي الإسرائيلي وبهدف استقطاب أصوات المستوطنين المتطرفين التي اعتاد قادة الاحتلال جعل الدم الفلسطيني وقوداً لها ، خرج علينا بنيامين نتنياهو رئيس وزراء كيان الاحتلال بالإعلان عن نيته اقتحام المسجد الإبراهيمي الشريف بالخليل ، فيما تتوالى الفتاوى التحريضية العنصرية حيث أفتى حاخام عنصري باقتلاع أشجار الفلسطينيين وتسميم الآبار التي يشربون منها، وأكمل آخر الفتوى السابقة بالدعوة إلى سرقة محاصيل الزيتون الفلسطينية، وأكثر من ذلك فقد أفتى حاخام مستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي الخليل ومرجعية حزب “البيت اليهودي” بتدمير غزة تدميرا كاملاً وزيادة على ذلك أفتى أحدهم بضرورة منع الفلسطينيين من قيادة السيارات خارج المدن الفلسطينية.

إن تفشي العنصرية والإرهاب الصهيوني وجرائم التحريض على القتل من قبل الحاخامات وإعلان نتنياهو عن مخطط الاقتحام العسكري للحرم الإبراهيمي يميط اللثام عن النوايا الخبيثة لنتنياهو وحكومته المتطرفة التي تسعى بلا أدنى شك إلى إشعال فتيل حرب دينية في المنطقة من خلال استفزاز مشاعر الشعب الفلسطيني الذي يعتبر المقدسات الدينية خط أحمر غير مسموح الاقتراب منه مثلما حدث في العام 2000 عندما اقتحم أريئيل شارون المسجد الأقصى ففجر أبناء شعبنا انتفاضة عارمة .

وهنا لا بد من التأكيد على أن عنصرية الاحتلال وجرائمه المستمرة وأن الانحياز الأمريكي الصارخ للاحتلال وتهديداته المستمرة للقيادة لن ترهب شعبنا ولا قيادته، فكل فلسطيني أصبح اليوم أكثر تجذراً وتشبثاً بأرضه وبحقوقه ، والجميع مصمم على السير قدماً في طريق التحرير واستعادة حقوقنا المسلوبة ومحاسبة الاحتلال على كافة جرائمه بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وقد بدأت الجهود والمساعي الفلسطينية الرسمية والشعبية تأتي أكلها حيث نشهد تطوراً إيجابياً في مواقف الدول والشعوب الأوروبية التي أصبحت تتخذ مواقف أكثر وضوحاً وجدية ضد الاحتلال والاستيطان كما اعترفت العديد من برلمانات الدول الأوروبية بدولة فلسطين، وأعلنت مقاطعة منتجات المستوطنات ، كل ذلك يسير جنباً إلى جنب مع الاستعدادات الفلسطينية المتسارعة لتقديم الشكاوى ضد الاحتلال وقياداته إلى محكمة الجنايات الدولية، وهنا لابد من الإشارة إلى أن مسألة تحقيق نجاحات في ساحة المحكمة يحتاج إلى تضافر الجهود الفلسطينية على كافة المستويات ، وإعداد مختلف الملفات بشكل جيد وتسخير كافة الإمكانيات القانونية والسياسية والإعلامية بشكل خاص لهذه المواجهة التي تحتاج جهود قانونية استثنائية ، وهنا تبرز مرة أخرى أهمية الدعم المادي العربي لإنجاح هذه المواجهة في الوقت الذي تعاني فيه السلطة الوطنية من أزمة مالية خانقة على إثر قرصنة الاحتلال على أموال الضرائب الفلسطينية، ونعيد ونكرر التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية ورص الصفوف والتوجه إلى العالم موحدين خلف قيادتنا الشرعية التي تعمل بكل صدق وجدارة لتحقيق أهدافنا الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية ذات السيادة على كامل أراضينا المحتلة عام 1967م وعاصمتها القدس ، وتحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال وعودة اللاجئين إلى ديارهم لنؤسس جميعاً مستقبل مشرق لأبنائنا داخل وطنهم فلسطين.

شاهد أيضاً

الحرب العالميه الثالثه تدميريه فتاكه لامحال

الحرب العالميه الثالثه تدميريه فتاكه اتيه لامحال قطبي الحرب امريكا من طرف وروسيا والصين من …

اترك رد