هل باتت حماس مهيأة لتقبل عملية الانتخابات؟

اصبح موضوع الانتخابات مادة رئيسية تتناولها حماس وتصنع منها حدثا ووسيلة تحريض ضد السلطة الوطنية الفلسطينية وقيادتها والادعاء بان القيادة الفلسطينية تنصلت من الاتفاقيات الموقعة مع حماس والقاضية بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات لاختيار اعضاء المجلس الوطني.
وتتخوف حماس فعليا من اجراء انتخابات لان الظرف السياسي الحالي لا يخدمها مع اتساع رقعة العداء لها وقد اصبح جل اهتمامها متجها نحو كيفية الخلاص من مأزقها الحالي بعد اعتبارها حركة ارهابية من قبل احد المحاكم المصرية. وكانت حماس تعول على تضامن جماهيري معها وارتفاع اسهمها في المنطقة لكن شيئا لم يحدث من هذا القبيل بل ان ذلك زاد من تعميق ازمتها.
ادعاءات حماس بمطالبتها بضمانات من اجل اعتراف السلطة بنتائج الانتخابات هي وسيلة للهروب من اقرارها وموافقتها على اجراء تلك الانتخابات وتدعي ان الانتخابات ربما تكون مصيدة لها ووسيلة للانقلاب عليها بل ذهبت حماس الى ابعد من ذلك حينما اعتقدت ان كل تلك المعطيات ربما تدفع بالساحة الفلسطينية الى الاقتتال.
وبذلك تكون حماس كمن يضع العقدة في المنشار، فهي من ناحية اعلامية تطالب باجراء الانتخابات ولكنها في الحقيقة ترفضها وقد برر اسامه حمدان رفض حماس للانتخابات بقوله “تنتظر أن تتهيأ البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات، فهناك متطلبات فلسطينية تتطلب للاعداد، والاسرائيليون يحاولون إعاقة الانتخابات، وأعلنوا بأنهم لن يسمحوا بإجرائها في القدس، وسيعرقلون إجراءها في الضفة الغربية، مهددة بمنع الحملات الانتخابية للمرشحين، ومهددة باعتقال أي مرشح فلسطيني لا يقبل باتفاق اوسلو”.
واكد ايضا النائب حسن الخريشه رفض حماس للانتخابات وقال:” أن حماس لم تستجيب حتى الآن للتحدي الذي وضعه الرئيس عباس بشأن التوقيع على ورقة تعلن فيها موافقتها على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية
هذه حقائق ودلائل قاطعة على رفض حماس للعملية الانتخابية التي تعتقد ان اجراءها في هذه الظروف سيشكل لها هزيمة سياسية قاسية ربما تطيح بها من الخريطة السياسية الفلسطينية والاقليمية، وعملية تأجيل الانتخابات تبقى ورقة بيد حماس تناور وتقامر بها وتشغل حالة الفراغ السياسي التي تعيشها.
خلافات حماس الداخلية انعكست كليا على المشهد السياسي الفلسطيني حيث تحاول حماس دائما ابقاء الساحة الفلسطينية في حالة من التوتر والاضطراب وذلك بوضع العراقيل امام القيادة الفلسطينية في تحركاتها من اجل اتمام المشروع الوطني الفلسطيني.

خاص- مركز الإعلام

شاهد أيضاً

عزيزي المواطن الفلسطيني ،،،

كتب: الاخ عماد الأصفر قد تنام حالما بغد مشرق تقل فيه عذابات سوريا ولبنان وليبيا …

اترك رد

Translate »