بلدية الاحتلال بالقدس تبدأ بمشروع التلفريك التهويدي

واصل مخططو المدن ومسؤولو المساحة الاسرائيلين في الشهر الاخير إلى ساحة كنيسة صياح الديك “القديس بطرس” بجبل صهيون القدس.
وكان الهدف من وراء الزيارة فحص موقع تثبيت العامود الضخم الذي سيحمل كابل التلفريك الذي سيقود المسافرين لحائط المبكى وللبلدة القديمة وجبل الزيتون في القدس. وأشار مهندسو المساحة إلى ضرورة قطع بعض الأشجار في ساحة الكنيسة الأمر الذي أثار بشدة مسؤولي الكنيسة في المكان. وكانت بلدية القدس قد بادرت للمشروع الحساس بعيدا عن أعين الجمهور، ولهذا الغرض تعاقدت بلدية الاحتلال في القدس مع شركة فرنسية لدفع المشروع إلى الأمام. ومن المتوقع أن يثير المشروع معارضة شديدة بسبب المغزى السياسية له وتداعياته البيئية والتخطيطية.
وتعمل بلدية الاحتلال في القدس على دفع مشروع إقامة التلفريك في مدينة القدس منذ سنوات عديدة. وكان رئيس بلدية القدس، نير بركات قد صرح قبل سنتين أن التلفريك سيبدأ العمل خلال عامين، ولكن منذ تلك الفترة تم تجميد المشروع ووضع على طاولة لجان التخطيط، إلا أن الصحيفة الفرنسية “لا فيغاروا| نشرت يوم أمس الخميس خبرا مفاده أن بلدية القدس وقعت عقدا مع شركة بنى تحتية فرنسية باسم SAFEGE والتي باشرت إجراء فحوصات التخطيط للمشروع. وبحسب التقرير فإن الشركة الفرنسية تعاقدت مع شركة أخرى متخصصة بمد كوابل التلفريك تدعى Poma.
وبحسب المعلومات فإن شركة استشارة إسرائيلية باسم “مجموعة بارتو” تشارك أيضا في دفع المشروع بالإضافة لسلطة تطوير مدينة القدس. وبحسب المعلومات فإن جمعية “إلعاد” صاحبة مشروع الحديقة الوطنية في مدينة داوود القريبة من حائط المبكى تقوم هي الأخرى بدفع مبادرة إقامة التلفريك في المكان. وربطت بلدية القدس إقامة التلفريك بمصادقة هيئات التخطيط في القدس على مبنى مركز الزوار الذي تعمل جمعية إلعاد على إقامته في المكان بالقرب من حائط المبكى. وتنوي بلدية القدس الكشف عن المشروع في مؤتمر صحفي بمدينة القدس خلال الأسابيع القادمة. وبحسب العرض الذي جهزه المخططون فسيكون للتلفريك 4 محطات، الأولى ستقام في محطة القطار الأولى على طرف شارع “عيمق رفائيم”، والثانية بالقرب حائط المبكى، والثالثة بالقرب من فندق الأقواس السبعة في جبل الزيتون والمحطة الرابعة بالقرب من موقع “جات شمنيم”. وعدا عن المحطات والمقطورات المعلقة سيتم إقامة عشرات الأعمدة الضخمة التي من شأنها أن تخترق الحوض التاريخي وسيتم بناءها على مسافات قريبة من أكثر الأماكن الدينية حساسية. وكان المخطط يتضمن مرور التلفريك من فوق الجهة الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى، إلا أنه لم إلغاء الخط في المكان.
وبحسب المخططون فإن التلفريك سوف يساعد في حل مشكلة المواصلات في المدينة وانتقال السياح حول البلدة القديمة في القدس. وبحسب تقديرات المخططين فإن تكاليف إقامة التلفريك ستصل لنحو 125 مليون شيكل وأنه سيساهم بشكل جدي في حل مشكلة السير حول البلدة القديمة. وبحسب المخطط فإن التلفريك سيساهم في تخفيف 30% من حركة السير للسيارات الخاصة، و 50% من حركة الباصات وتقليل إنبعاث المواد التي تلوث الهواء. وبحسب المخططين فإن المبادرة تستغل المبنى الطوبوغرافي الجبلي لمدينة القدس وأن المشروع لا يحمل تكاليف كبيرة مقارنة بأي حلول أخرى لحركة السير حول البلدة القديمة.
وقالت لالا فيغرو كريستيان بوبييه، نائبة المدير العام لشركة Poma : “المشروع يثير اهتمامنا ونحن سنكون مستعدون مع بدء مرحلة المنافسة”. وقدرت أن مدة إقامة التلفريك سوف تستغرق نحو 18 شهرا وأن تكلفة الكيلومتر الواحد للمشروع تتراوح بين 5-10 مليون يورو. ويتضمن المخطط أيضا لوائح زمنية لتنفيذ المشروع خلال مراحله المختلفة. ومن المتوقع قيام سلطات التخطيط في القدس بالمصادقة على المشروع حتى العام القادم، الأمر الذي سيسمح بإصدار مناقصة خلال عام 2016.
ومن المتوقع أن تواجه المشروع معارضة كبيرة وذلك لأسباب سياسية وبيئية. وقال المحامي داني زيندمان: “سنضع جانبا الموضوع السياسي. هذا المشروع هو جريمة ضد مدينة القدس مثل هوليلاند، هذه عملية تطهير لمدينة القدس. رئيس البلدية والحكومة ينظرون إلى القدس كموقع سياحي، ولكنهم لا يحترمون المدينة. هذا بالضبط مثل افتتاح ملعب تزلج على الجليد في الفاتيكان من أجل زيادة عدد
ويقارن زيندمان المشروع بمبادرة أخرى، أقل حساسية وهو إقامة جسر المغاربة في المسجد الأقصى عام 2007، “عندما بدأ الحديث عن إقامة جسر المغاربة عام 2007 حذرت مكتب رئيس الحكومة بأن لا يقوموا بهذا المشروع وقلت لهم أن لا يتعاملوا مع مدينة القدس كمشروع عقاري. نحن لسنا في الخضيرة، نحن في أكثر المناطق حساسية في العالم. لم يستمعوا لي وحتى اليوم لم يتم إقامة جسر المغاربة. كيف يمكن لأحد أن يفكر في بناء تلفريك على بعد 150 مترا من المسجد الأقصى وتوقع التصفيق لهذا المشروع؟”.
وقالت بلدية الاحتلال القدس في ردها على الموضوع: “المشروع ما زال قيد التخطيط ولم يقدم بعض للجان التخطيط والبناء. المشروع خطط من أجل التجاوب مع متطلبات المواصلات الكبيرة في منطقة حوض البلدة القديمة. وسوف نقوم باختيار مواقع ليست بحاجة لبنى تحتية كبيرة أو مساحة كبيرة من الأرض وعدم المس في الأماكن الدينية المهمة في المنطقة”. وأضافت بلدية القدس: “هذ المشروع سيخدم سكان سلوان، الطور، جبل الزيتون والبلدة القديمة، وكذلك الزوار والسياح من كل الديانات وسيقصر المسافات وأوقات وصولهم إلى الأماكن المقدسة والمواقع السياحية في منطقة الحوض المقدس. لا يوجد أي علاقة لجمعية إلعاد بتخطيط المشروع، ونقوم بالتنسيق معهم لأن إحدى المحطات تتواجد في منطقة خاضعة لسيطرتهم”.
وقالت جمعية إلعاد الاسيتطانية في معرض ردها على الموضوع: “نبارك لرئيس بلدية القدس على قراره بدء دفع مشروع المواصلات في القدس وخاصة في البلدة القديمة. بحسب مخططات رئيس البلدية ووزراء الحكومة فإن عدد الزوار في المدينة سيزيد بكل كبير في السنوات القادمة”.

شاشة نيوز:9/3

شاهد أيضاً

فتح: القدس للفلسطينيين وحدهم رغم انف اسرائيل

قالت حركة فتح، إن الهجمة المسعورة على المسجد الاقصي وجرائم اسرائيل المتواصلة في المدينة المقدسة …

اترك رد