مستشار نتنياهو تعهد أمام بلير بانسحاب إلى حدود 1967

في أعقاب الضجة التي أثارها نشر صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، يوم الجمعة الماضي، حول مسودة اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين، وجاء فيها أن رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وافق على انسحاب إلى حدود العام 1967 وحل قضيتي القدس واللاجئين، كشف النقاب عن وثيقة أخرى قدمها قبل عدة سنوات مستشار نتنياهو السياسي، رون ديرمر، وهو السفير الحالي في واشنطن، إلى مبعوث الرباعية الدولية، توني بلير، وتعهد فيها بانسحاب إسرائيل إلى حدود العام 1967.

وقالت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، مساء أمس الأحد، إن ديرمر قدم إلى بلير، خلال اجتماع بينهما قبل عدة سنوات، ‘وثيقة نوايا’ جاء فيها أن مساحة الدولة الفلسطينية عندما تقوم سيكون مطابقة للمنطقة التي احتلتها إسرائيل في العام 1967.

وأضافت القناة التلفزيونية الإسرائيلية أن الوثيقة تتعلق بالفترة التي سبقت بدء المفاوضات المباشرة بين نتنياهو والرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن). وقالت القناة إن هذا التعهد يتناقض مع التصريحات العلنية التي يطلقها نتنياهو، وبينها رفضه المطلق للانسحاب من القدس الشرقية وعودة اللاجئين.

وأشارت القناة إلى أن هذه الوثيقة التي وقع عليها ديرمر موجودة ضمن وثائق وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، والتي تعتبرها الولايات المتحدة الوثائق الرسمية لعملية السلام، لأن هذه الوثائق كتبت ووقعت بتنسيق كامل مع إسرائيل.

وعقب دريمر على تقرير القناة العاشرة بالقول إنه ‘بخلاف مطلق للادعاء (في تقرير القناة)، فإنه لم يتم الاتفاق على أي انسحاب في أية مرحلة’. رغم ذلك أضاف دريمر أنه ‘في هذه الحالة (أي في هذه الوثيقة) جرت محاولة لتحريك المفاوضات التي تستند إلى مبادئ المجتمع الدولي، وفيما تحتفظ إسرائيل بحقها في التحفظ من مواضيع ليست مقبولة عليها’.

وفيما تأتي هذه التقارير التي تتحدث عن إبداء نتنياهو ومستشاره استعداده لانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 عشية انتخابات الكنيست، التي ستجري الأسبوع المقبل، ومن أجل ألا يخسر حزب الليكود من قوته لصالح أحزاب يمينية أخرى، أعلن نتنياهو أمس عن تنكره لخطابه في بار إيلان، من العام 2009، الذي أعلن فيه عن موافقته على قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح مقابل اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية.

شاهد أيضاً

إيهود براك: نتنياهو “بلطجي” وهو أخطر رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل

تل أبيب: في هجوم شديد وغير مسبوق، اعتبر إيهود براك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، خليفته …

اترك رد