ربع عقل.. وامرأة 8 آذار اليتيم ! كتب موفق مطر

ستبقى دونية بنظرنا ما دامنا نتعامل معها ( بربع عقل وربع قلب, وربع جسد وربع روح ), وبمفاهيم القبيلة والعشيرة !.. ويحكمون عليها بنصوص قوانين لو عرضت على قبائل الغابات لأحرقوا ورقها لاشعال حطب لطهي وجبة العشاء, ولرقص الجنسان على وهجها !.

ستبقى حالاً، ورديفا ومضافاً اليه ( مجرور), وصِفةً ما دمنا نعتبرها مجرد زوج واخت وأم للرجل المهم فينا, ولا نذكرها ولا نراها كانسان انثى مستقل, لها كينونتها, المساوية لكينونة الانسان الذكر.

ستبقى حياتها معلقة على صدقة السلطة الذكورية بـ( الكوتا ) وما يسمى التمييز الايجابي, مالم نسلم ونؤمن بقدرتها العقلية البدنية على التنافس, ونخلق البيئة الاجتماعية والتربوية والثقافية التي تمكنها من التحرر من ( منَيَة) الرجل الذكوري..فالكوتا منحة, والأصل انها تمنحنا قدراتنا العقلية والبدنية وصحتنا النفسية بلا تمييز بين انثى وذكر فالانسان يتخلق في رحم والدته وينمو متغذيا على دمائها, التي لو كانت ناقصة الخصائص لما رأينا انسانا سويا, فهلا اعتبر الذكور السلطويون من حكمة الخلق هذه؟!.

سنبقى في دوامة الظلم, نظلمها وتظلمنا, ونظلم الكبير والصغير, ماضي وحاضر ومستقبل مجتمعنا وتحديدا اجيالنا القادمة مالم نحررها بالقانون والثقافة والتربية, والتفسيرات السمحة للشريعة السمحة, ونفكك قيود الظلم عن كاهلها وكيانها, فالإنسان الأنثى الحرة تلد وتربي الحرية والعدالة على هيئة انسان, اما المظلومة فإنها لا ترى بدا من توريث وارضاع فنون الثأر من ظالميها لوليدها.

سنبقى رقما لا يزيد عن نسبة ( 1 / 365 ) ما دمنا لا نتذكرها الا في يوم لا ثاني له, الثامن من آذار ( اليتيم) ! ونحن نعلم يقينا انها دائرة حياتنا نراها في كل زاوية من درجاتها ال360, ونعيشها واقعا وآمالا واحلاما, فلماذا نرضى لأنفسنا هذا التقزيم, فيما الحياة تفسح لنا فرصة الخلود في دائرة حياة بلا حدود في كون اسمه الانسان الانثى.

سنبقى عبيدا مالم نتحرر من غواية ابليس التمييزية, ونرد لها حقوقها التي سلبناها منها.

علينا تحرير انفسنا من سطوة وسلطة ذكورية تسكننا, كالجن في ادمغتنا, والتقدم بجرأة لنيل شهادة انسانيتنا، وقد جردنا انفسنا من نزعة الأنا البشرية الذكورية الوحشية، وبدأنا بتربية اطفالنا على منهج العدل والمساواة والقيمة الانسانية للجنسين من ابناء آدم وحواء, فذكر الوحش يقتل ويصارع ليحظى بالسلطة على الاناث والصغار, اما الانسان الحر فانه لا يقبل ان يكون اقل من آدم وحواء, خلقا من نفس واحدة, في جنة واحدة مفتاح بابها المحبة.

شاهد أيضاً

الشعبية والجمود السياسي

بقلم: عمر حلمي الغول عشية إنعقاد دورات المجالس الوطنية المتعاقبة العادية والطارئة عادة ما تشهد …

اترك رد