صحف

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 10 آذار 2015

الشرطة تحول الى بلدية القدس قوائم بأسماء فلسطينيين لمعاقبتهم

تكشف صحيفة “هآرتس” ان شرطة القدس، تستعين منذ عدة أشهر، ببلدية القدس لمعاقبة المواطنين الفلسطينيين في شرقي المدينة الذين يتم اعتقالهم او احد افراد اسرتهم بتهم رشق الحجارة. وحسب الصحيفة، تقوم الشرطة بتحويل قوائم بأسماء المشبوهين بمخالفات أمنية وأسماء عائلاتهم الى البلدية، كي تقوم بتفعيل صلاحياتها في فرض عقوبات عليهم، بالإضافة الى العقوبة الجنائية.

وتطلب الشرطة من المستخدمين في البلدية فحص الأسماء وأرقام هويات أصحابها لتبيان ما اذا كان يمكن اتخاذ تدابير ضدهم، كهدم المنازل او جباية ضرائب الأرنونا أو اغلاق محال تجارية وغيرها. وتبين من القوائم التي وصلت الى صحيفة “هآرتس”، انها تضم اسماء مئات المواطنين في القدس الشرقية. كما يستدل من فحص الأسماء ان الكثيرين من اصحابها اعتقلوا بتهم المشاركة في التظاهرات العنيفة التي وقعت في القدس، ابتداء من شهر تموز الماضي، او شخصيات اعتبرت قيادات محلية.

وكان الكثير من المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية قد اشتكوا منذ فترة طويلة من أنه منذ اعتقال أحد أفراد الأسرة بتهمة المشاركة في مظاهرة، فان كل ابناء اسرته الآخرين يتعرضون الى الملاحقة من قبل مؤسسات البلدية والتأمين الوطني ووزارة الداخلية التي تقوم بتفعيل الآليات القانونية لجباية ديون قديمة.

وكان رئيس البلدية نير بركات، قد أعلن أكثر من مرة تأييده للتعامل بقبضة شديدة مع سكان القدس الشرقية، كجزء من الرد على موجة العنف التي ضربت المدينة في اعقاب قتل الفتى محمد ابو خضير، وعملية الجرف الصامد. لكنه لم يتوفر حتى الآن الدليل على تطبيق القوانين بشكل فردي وانتقائي ضد المواطنين الذين اشتبهوا بمخالفات جنائية.

وقال خبراء في القانون ان البلدية تستغل صلاحياتها بشكل غير قانوني، لأن تطبيق القوانين يجب ان ينفذ حسب أنظمة موحدة وشفافة بناء على مصالح الجمهور وليس حسب مطالب جهات سلطوية أخرى. واعتبر المحامي سامي ارشيد هذه السياسة “بمثابة عقاب جماعي يتعارض مع العدالة”. كما هاجم المحامي ميخائيل سفراد هذه الاجراءات، وقال “ان هذه السياسة تعتبر ملاحقة للناس واستغلالا سيئا لقوة السلطة. هذا طابع شاهدنا مثله في أنظمة غير ديموقراطية واذا كان ذلك يحدث في اسرائيل فانه يعكس تخريبا خطيرا”.

ويستدل من احد الملفات التي وصلت الى “هآرتس” والذي يحمل اسم “حراس الأسوار” على اسم الحملة التي نظمتها الشرطة في القدس، ان القوائم ضمت اسماء مواطنين وارقام هوياتهم وارقام هويات الأب والام والزوج/ة، بل وحتى معطيات حول بيوتهم. كما يتضمن الملف استمارات يطلب الى الموظفين تعبئتها لتبيان التقدم في مسألة تطبيق القانون، وتحديد نوعية الاجراءات التي يتم اتخاذها، كديون الماء وتراخيص البناء وغيرها. كما يطلب من البلدية تبيان ما اذا كانت هناك اجراءات قانونية ضد اصحاب هذه الأسماء، كأوامر حجز او اعتقالات. وتشمل القائمة اسماء قاصرين.

ولم تنف بلدية القدس هذا الموضوع وتساءلت في تعقيبها عن الادعاءات ازاء البلدية، مبينة ان من واجبها تطبيق القانون. واكدت البلدية والشرطة وجود تنسيق بينهما في تطبيق قوانين البلدية والمؤسسات القانونية الاخرى. النيابة ترفض اعادة فتح ملف التحقيق ضد مستوطنين اعتدوا على فلسطينيين

كتب موقع “واللا” انه يبدو بأن المستوطنين من يتسهار الذين هاجموا فلسطينيين في قرية بورين، وتم توثيقهم بالصور، سيخرجون من القضية بدون عقاب. فقد قررت نيابة الدولة هذا الاسبوع، بأن قرار الشرطة اغلاق الملف في عام 2013 لن يتغير. وكان الاعتداء قد وقع في عام 2010، عندما نزل خمسة مستوطنين من التلة باتجاه موقع للبناء في القرية وبدأوا برشق الحجارة على الفلسطينيين وقاموا باحراق الكثير من اشجار الزيتون. وعندما توجه صاحب المبنى نحوهم لمنعهم من مواصلة تخريب ممتلكاته، اعتدوا عليه وضربوه على رأسه بقضيب حديد، ففقد وعيه ونقل الى مستشفى نابلس لتلقي العلاج.

وبعد الحادث الخطير فتحت الشرطة تحقيقا، تم خلاله تسليمها المواد التي توثق للاعتداء ومن ضمنها صورا تظهر وجوه المستوطنين المعتدين بشكل واضح، وتم تحويل الملف الى المدعي العام للشرطة في آب 2011، وفي ديسمبر 2012، تقرر عدم تقديم لائحة اتهام ضد المشبوهين. وفي اب 2013 فقط تسلمت محاميتا الفلسطينيين نوعا عمرامي واوسنات برتور، قرار اغلاق الملف.

ويعتبر قرار اغلاق الملف مستهجنا، خاصة وان الشرطة اعتقلت مشبوهين في الحادث، ومن ثم اطلقت سراحهما لاحقا. وتبين ان الشرطة لم تستمع الى افادة شخصين من القرية قالا انه يمكنهما تشخيص المعتدين، الذين ظهروا بوضوح في الصور.

وقدمت المحاميتان التماسا ضد قرار اغلاق الملف، ادعيتا فيه ان جزء من عمليات التحقيق المطلوبة لم تنفذ وان هناك حاجة الى اعادة فتح ملف التحقيق. وقبل اسبوع تلقيتا ردا من النيابة العامة، يرفض تغيير قرار اغلاق الملف، واعادة فتح التحقيق.

وادعت النيابة انه بعد مرور اربع سنوات على الحادث لا يمكن التعرف على المشبوهين! كما اعتبرت النيابة في موضوع رشق الحجارة انها تدعم اغلاق الملف لأن “الموضوع لا يهم الجمهور”!

واشنطن تتوقع تعاونا إسرائيليا- فلسطينيا لدفع المفاوضات بعد الانتخابات

كتبت صحيفة “هآرتس” نقلا عن الناطقة بلسان وزارة الخارجية الامريكية، جينيفر ساكي، ان الادارة الامريكية تتوقع من الحكومة التي سيتم تشكيلها في إسرائيل بعد الانتخابات، الالتزام بمبدأ حل الدولتين.

وقالت ان تصريح ساكي هذا يأتي ردا على تحفظ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، امس الاول، من خطاب جامعة بار ايلان، وتصريحه بأنه لن يتم تقديم تنازلات او تنفيذ انسحابات في ظل الواقع الحالي في الشرق الاوسط.

وأضافت ساكي “ان التزامنا بحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني بقي كما هو، والبيت الابيض يعتمد على انه سيكون له شركاء في اسرائيل والسلطة الفلسطينية، يلتزمون هم ايضا بذلك.”

وحسب المتحدثة الامريكية فان “الكثير من الأمور تقال خلال الحملات الانتخابية، وسنرى ماذا سيحدث في الانتخابات وماذا ستكون سياسة الحكومة القادمة، لكننا نبحث عن شركاء يرغبون بدفع هذا الحل”.

السلطة الفلسطينية تشن حملة اعتقال ضد نشطاء حماس في الضفة

كتبت “هآرتس” ان اجهزة الأمن الفلسطينية قامت خلال اليومين الاخيرين باعتقال حوالي 50 ناشطا من حماس والجهاد الاسلامي في الضفة، بهدف منع تنفيذ “عمليات ارهابية” خلال الاسبوع القريب، خشية ان تترك تأثيرا على نتائج الانتخابات الاسرائيلية.

وقدرت اوساط امنية اسرائيلية بأن حملة الاعتقالات في المدن والقرى الفلسطينية جاءت بناء على توجيه مباشر من ديوان الرئيس محمود عباس. وكما يبدو تتخوف قيادة السلطة من أن تؤدي عملية قاتلة الى تحول الكثير من الاصوات الى الليكود. واعتبرت حماس هذه الحملة تؤكد تواصل التنسيق الامني مع إسرائيل عشية الانتخابات، وكذلك ردا على اعتقال احد مسؤولي فتح في غزة من قبل حماس.

في السياق ذاته ينشر موقع “واللا” ان موجة الاعتقالات تشكل رسالة مزدوجة يوجهها عباس الى اسرائيل وحماس. فحماس تحتم على الرئيس الفلسطيني تكريس قوى وموارد ليس في الضفة فحسب، وانما تشغله في غزة، ايضا، حيث قامت خلال الاسابيع الأخيرة باعتقال عدد من رجال فتح في القطاع، بينهم احد المسؤولين الكبار في الحركة. وفي اعقاب ذلك تحركت السلطة الفلسطينية في محاولة لخلق ميزان رعب. ورسالة السلطة الى حماس بسيطة: اذا لم تخففوا الضغط على رجالنا في غزة، فسنضغط على نشطاء حماس في الضفة.

وخلافا لعمليات الاعتقال الدائمة التي تقوم بها أجهزة الامن الفلسطينية بهدف منع العمليات المتآمرة على السلطة ولاحباط مخططات الخلايا الارهابية ضد اسرائيل، فقد حظيت الحملة الأخيرة بتغطية اعلامية، لأن السلطة ارادت ابراز ذلك. وقالت جهات امنية اسرائيلية انه تم تحويل المعلومات اليها عبر القنوات المعتادة.

اما الرسالة الثانية الموجهة الى الجيش والقيادة السياسية في إسرائيل، المنشغلة حاليا في مناقشة التصورات الممكنة في حال وقف التنسيق الامني بين الجانبين، فهي انه في حال وقف التنسيق فان ذلك سيشكل خطوة متطرفة يمكنها ان تدهور منظومة العلاقات الى حد العنف.

كما ان السلطة تسعى الى التوضيح لإسرائيل بأن فجوة ستنشأ في الضفة الغربية في اليوم الذي ستقف فيه على الحياد ولا تقوم بتفعيل كاسحة الارهاب الفلسطينية ضد تنظيمات الارهاب المختلفة التي ترفع رأسها بين الحين والآخر. وهذه مسألة واضحة للجهاز الامني في اسرائيل. فما لن تقوم به السلطة سيضطر الجيش الاسرائيلي الى عمله.

يشار الى ان نشطاء كبار في فتح يطالبون ابو مازن باعلان وقف التنسيق الامني على خلفية الجمود السياسي وتقديم الدعاوى الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. لكن ابو مازن ينتظر كما يبدو الى ما بعد الانتخابات كي يتخذ قراره بشأن الخطوات القادمة بناء على التصريحات التي سيسمعها من القدس.

وقف تزويد الكهرباء من محطة الطاقة في غزة

ذكرت “هآرتس” أن سلطة الطاقة الفلسطينية، اعلنت امس، عن وقف تزويد الكهرباء من محطة الطاقة في غزة، بسبب النقص الخطير بالسولار. وقالت سلطة الطاقة ان كمية السولار التي تلقتها من تركيا انتهت، ولا تملك ميزانية لشراء السولار بالسعر الذي تطلبه شركات الوقود الاسرائيلية. وقالت السلطة انها اقترحت على اسرائيل دفع ثمن السولار من خلال تقليص نسبة الضرائب، لكن اسرائيل لم ترد على الطلب حتى الآن.

سري يطرح خطة للهدنة لعدة سنوات كي يتسنى ترميم القطاع

كتبت صحيفة “هآرتس” ان موفد الامم المتحدة الى الشرق الاوسط، روبرت سري اقترح الاعلان عن وقف اطلاق النار في قطاع غزة لفترة ثلاث الى خمس سنوات، بهدف التقدم في اعادة بناء القطاع. ومن المنتظر ان يغادر سري المنطقة خلال ايام بعد انتهاء فترة عمله التي استغرقت سبع سنوات. وسيستبدله وزير الخارجية البلغاري السابق نيقولاي ملدانوف.

وطرح سري اقتراحه امام قادة حماس يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، خلال آخر زيارة قام بها الى غزة قبل انتهاء ولايته. وبعد الزيارة نشر بيانا حظي باهتمام ضئيل في إسرائيل، على خلفية تركيز وسائل الاعلام على خطاب نتنياهو في الكونغرس.

وقال سري “ان عملية ترميم القطاع ستستغرق سنوات كثيرة ونحتاج الى الوقت والالتزام من قبل الاطراف المعنية، بما فيها كل الفصائل الفلسطينية، لاعلان هدنة طويلة الامد تساعد على الترميم”. واضاف انه خلال زيارته الى غزة دعا قادة حماس الى الالتزام بذلك. وقال انه طلب من قادة حماس وكل الفصائل وقف العمليات العسكرية فوق وتحت الارض لعدة سنوات.

ويعني هذا الطلب ان يتوقف اطلاق النار على اسرائيل ووقف حفر وترميم الأنفاق. وقال الناطق بلسان حركة حماس، سامي ابو زهري، امس، ان التنظيم لم يرد بعد على اقتراح التهدئة، لأن قرارا كهذا يحتم الاجماع القومي الفلسطيني. وادعى روبرت سري في بيانه ان حماس لم ترفض الاقتراح لكنها طرحت شروطها، ومنها رفع الحصارين الاسرائيلي والمصري.

واضاف سري: “تلقيت معلومات بأن حماس مستعدة لدراسة الاقتراح شريطة ان ترد الاطراف الاخرى بفتح المعابر والسماح لقطاع غزة بالشفاء واعادة البناء بسرعة”.

في هذا السياق ذكر الصحفي ابي يسسخاروف في موقع “واللا” ان حماس وليست الامم المتحدة، هي التي طرحت المبادرة، وذلك امام سري وامام القنصل السويسري العام في السلطة الفلسطينية، بول غرانيه.

كحلون يرفض مشاركة العرب في الحكومة!

قال رئيس حزب “كلنا” موشيه كحلون، في محادثة عبر الانترنت مع قراء “هآرتس” انه لن يجلس في حكومة تعتمد على العرب، لأنه يصعب عليه الجلوس في حكومة تعتمد على غالبية غير صهيونية! وقال انه لا يعارض التوصل الى اتفاق سياسي ويعارض قيام دولة ثنائية القومية، لكنه لا يمكن الحديث الآن عن شريك في الجانب الفلسطيني! واوضح انه لا يتراجع عن دعمه لخطاب بار ايلان الذي القاه نتنياهو في حينه.

سوبول يشبه حزب بينت بالحزب النازي

كتبت “هآرتس” ان المؤلف المسرحي يهوشواع سوبول، شبه حزب البيت اليهودي، بالحزب النازي، وقال في لقاء اجرته معه الاذاعة الثانية، معقبا على حملة حزب بينت الانتخابية “نتوقف عن الاعتذار” ان بينت لم يكن اول من اعلن الغاء مشاعر الذنب. ففي عام 1933، عندما وصل الحزب القومي الاشتراكي الألماني الى الحكم، كان اول ما فعله هو سن قانون يلغي ذنب المانيا في الحرب العالمية الاولى. وقال سوبول ان اليمين لا يتحمل الانتقاد لأنه يشعر بأنه ادخل اسرائيل الى وحل رهيب ولا يمكنه تحمل الذنب”.

رفض التحقيق في شريط يحرض على العرب

كتبت “يسرائيل هيوم” ان نيابة الدولة قررت عدم فتح تحقيق جنائي ضد المتورطين في انتاج اشرطة الدعاية الانتخابية “العدو الداخلي” لحزب ليبرمان، و”داعش” لحزب نتنياهو. وكان المركز الاصلاحي للدين والدولة قد ادعى في التماسه بان شريط ليبرمان يحرض على العنصرية ويعتبر المواطنين العرب اعداء وارهابيين. لكن المحامي شلومو ابرامزون من النيابة العامة رفض ذلك وقال ان الشريط يعرض صور مواطني الدولة من سخنين الذين يتهمون بالانضمام الى داعش، ويصعب الاستنتاج من ذلك بأن هدف منجي الفيلم هو اعتبار كل المواطنين العرب ارهابيين.

وبشأن شريط الليكود الذي يصور نشطاء داعش يتجولون في شوارع البلاد ويسالون سائقا كيف يمكن الوصول الى القدس فيقول لهم “اتجهوا الى اليسار”، ادعت النيابة ان فحوى الشريط لا يدعو الى الارهاب ولا يستخدم هذه الكلمة، ولا يمكن تفسيره على انه يحرض على العنف ضد اليسار.

ازدياد عدد لجان العمال التي تهدد بحجب اصواتها عن الليكود

كتبت “يديعوت احرونوت” انه منذ بث الشريط الدعائي الذي يساوي فيه الليكود بين العمال ورجال حماس، ينشغل حزب الليكود في اخماد الحرائق والاعتذار، ولكنه يتضح الان ان الشريط قد يقود رئيس الحكومة وحزب الليكود الى ورطة في يوم الانتخابات. فبعد وصف رئيس نقابة العمال ابي نيسان كورن للشريط بأنه “اجتياز للخط الأحمر”، وغضب لجان العمال في الموانئ على مقارنتهم برجال حماس، واعلانهم بأنهم لن يصوتوا لليكود، جاء الدعم القوي، امس، من قبل احدى لجان العمال القوية في الدولة، لجنة عمال شركة الكهرباء.

وتساءل رئيس اللجنة ميكي تسرفاتي: “كيف يعتقد رئيس الحكومة ان 12 الف عامل في الشركة سيصوتون له الآن بعد مساواتهم بحماس؟” كما قالت عنات عوزري، رئيسة لجنة المستخدمين في سلطة البثت، والذين تم تشبيههم ايضا برجال حماس، انها تحدثت طوال يوم امس مع كل رؤساء لجان العمال القوية، وتم الاتفاق على عدم التصويت لليكود. كما جاءت ردود فعل مشابهة من رؤساء لجان عمال اخرى بينهم لجنة العمال في وزارة الاقتصاد ولجنة العمال في بنك بنلئومي وبنك فاجي، ولجنة العمال في شركة بارتنر.

ليبرمان يشترط انضمامه للحكومة بفرض عقوبة الاعدام على منفذي العمليات

كتبت “يديعوت احرونوت” ان رئيس حزب إسرائيل بيتنا، وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، طرح امس، شروطه للانضمام الى الحكومة القادمة، وفي مقدمتها فرض عقوبة الاعدام على “المخربين”، اعلان الولاء لدولة إسرائيل، تفضيل تصحيحي لمن يخدمون في الجيش، في الحصول على المنح الجامعية، واجتثاث سلطة حماس.

وكتب ليبرمان في وثيقة نشرها امس، ان الحكومة اطلقت خلال العقود الثلاث الاخيرة سراح حوالي 3000 مخرب، وبسبب هذه السياسة الفاشلة، يعرف كل مخرب انه يملك فرصة كبيرة باستبداله في اطار صفقة تبادل للأسرى او بادرة حسنة اتجاه ابو مازن، ولذلك سيتم التحديد بالقانون انه سيتم فرض حكم الاعدام على كل مخرب قتل اسرائيلي، ولا حاجة لفرض الحكم باجماع القضاة وانما بغالبية الأصوات.

ويطلب ليبرمان بالزام كل شاب يصل الى جيل 16 عاما، بالتوقيع لدى وصوله لتسلم الهوية على الولاء لرموز الدولة القومية. واذا رفض فسيحرم من حق التصويت والانتخاب للكنيست.

مقالات

لماذا كيميني سأصوت للقائمة المشتركة؟

ينشر ايتان اوركيبي، استاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في جامعة اريئيل، مقالة في صحيفة “هآرتس” يدعو فيها اليمين المعتدل والليبرالي الى دعم القائمة المشتركة، ويكتب انه يجب على اليمين المعتدل والليبرالي بالذات، اعتبار تشكيل القائمة المشتركة خطوة مباركة. فلأول مرة تتوحد الاقلية غير اليهودية في إسرائيل، بدعم من جهات يهودية، في قوة سياسية موحدة وفاعلة. ومنذ الآن ستستبدل قوة سياسية ذات تمثيل برلماني حاسم، نموذج الأحزاب الصغيرة الهشة وعديمة الوزن، والتي كان الغرض الرئيسي منها اثبات وجود رمزي للمعارضة السياسية والهوية العدائية.

أولئك الذين يعتبرون وجود حزب عربي واسع، لا يمكن تجاهل وزنه البرلماني، بمثابة كابوس لليمين الإسرائيلي – يرتكبون خطأ كبيرا. في نواح كثيرة، يحقق صعود القائمة المشتركة أحد أكثر السيناريوهات الإيجابية لليمين المعتدل: إلى جانب التحدي التقليدي للقيم الأساسية للصهيونية، ستحتم القوة السياسية على قادة القائمة التوجه الى التفكير العملي، الفعال، الذي سيعرقل الحاجة للتعبير عن الحماس الأيديولوجي، ويحتم تحمل المسؤولية التنفيذية.

هذه بشرى سارة لجميع الذين يعتقدون أن الطريق إلى المساواة وتحسين العلاقات بين اليهود والعرب في إسرائيل لا تعتمد على لفتات رمزية كالاعتراف المؤسسي بصدمات الماضي، احتواء الرواية الفلسطينية في الكتب المدرسية أو التعاطف الثقافي مع المحرومين. وتكمن الطريق الرئيسية في خلق قنوات الحراك الاجتماعي، وزيادة القدرة على المساومة السياسية للأقلية الفلسطينية في إسرائيل، وإقامة علاقة مبنية على القوة الانتخابية، وليس فقط على شكل المصالحة والتسامح في المهرجانات السينمائية.

في المنظور اليميني، لا يعكس الموقف المطروح هنا سخرية مكيافيلية، ولا يخفي خدعة للاستقطاب. القائمة المشتركة لم تتزحزح ولو لمسافة متر واحد عن المواقف التقليدية للأحزاب التي تضمها، وليس هناك أي فائدة من الأمل بأن تترافق المسؤوليات البرلمانية بالاستعداد للانحناء أمام الهيمنة الأيديولوجية المسيطرة. يجب التخلي عن كل طلب يقضي بتخلي ممثلي العرب عن معارضتهم الأساسية للقومية اليهودية والصهيونية مقابل أي “تحسين” في أوضاعهم.

كلما كان من شأن التعصب والتطرف الديني لدى اجزاء من القائمة، التسبب بالارتداع، وكلما كان من شأن الموقف الأساسي المعادي للصهيونية تهديد البعض، ينبغي التركيز على الجوهري في المقام الأول بدلا من الهامشي: حاليا ليس مطروحا على جدول الأعمال أي نقاش من شأنه إحداث إصلاحات في هوية إسرائيل. صحيح أن خطاب المعارضة ينص على أن طريق التعايش الدائم والحقيقي بين العرب واليهود يمر عبر إلغاء طابع إسرائيل كدولة يهودية، والقضاء على “امتيازات” الأغلبية اليهودية. ولكن هذا الافتراض لا يمكنه أن يحرر الممثلين السياسيين للأقلية غير اليهودية من تحمل المسؤولية عن الوضع والسعي إلى تحسينه بالفعل. وهذا الادراك ترسخ في نهاية المطاف. هذه هي الرسالة التي تروج لها القائمة المشتركة الآن، والتهرب منها يعتبر تجاهلا للتحول التاريخي.

دعونا نقول: إذا كانت الأقلية الفلسطينية في إسرائيل بمختلف اتجاهاتها وأطيافها، على استعداد لوضع البعد التعريفي جانبا، للحظة، وإنشاء البنية التحتية العملية للتعايش، فانه سيكون على المركز السياسي في إسرائيل، واليمين المعتدل، الالتزام الأخلاقي بوضع “النضال ضد معاداة الصهيونية” جانبا، للحظة، والاستجابة للنداء . الطموح المعادي للصهيونية يعتبر علما أحمر بالنسبة للكثيرين في اليمين، ولكنه لا يتحتم استخدامه كجدار خرساني في مجال العمل السياسي. حتى لو كان البعض يرون في تصويت اليهود للقائمة المشتركة لفتة أبوية تظهر حسن النوايا تجاه العرب، فإن ذلك ينطوي على خطوة عملية لتخفيف احد التوترات الأكثر دموية في المجتمع الإسرائيلي.

لقد مد رئيس القائمة أيمن عودة في مناسبات لا تحصى يده، على أمل أن تجد صدى إيجابيا لهذا التحرك الثوري في مركز النظام السياسي الإسرائيلي. من المهم بالنسبة لي أن يعرف هو وناخبيه، أنه يوجد في قلب الإجماع الصهيوني القومي من يرى، من دون التخلي عن تماهيه مع مبادئ المعسكر القومي، في نجاح القائمة المشتركة مصلحة إسرائيلية عاجلة. لهذا السبب، أنا لا أنوي ترك اليد الممدودة لأيمن من دون رد.

استعدوا للانتخابات القادمة

يكتب نحاميا شتراسلر، في “هآرتس” انه بات من الواضح منذ الآن، ان الحكومة الجديدة التي ستقوم بعد الانتخابات القريبة، ستصمد لفترة تقل عن فترة الحكومة الحالية. ويمكن الافتراض أنها ستكون حكومة شلل تماما كالحكومة الحالية. هذه هي الطريق التي تقودنا اليها طريقة الحكم الحالية. حسب الاستطلاعات سيحصل الليكود والمعسكر الصهيوني على 23 مقعدا لكل منهما. وهذه قوة ضئيلة لا تسمح بتشكيل حكومة يمكنها ان تؤدي مهامها.

المقارنة الدولية تعلمنا، ان هذه هي أقل نسبة دعم يمكن أن تحظى بها احزاب السلطة في الدول الديموقراطية. بالإضافة الى ذلك يتوقع دخول 11 حزبا الى الكنيست، الأمر الذي يقود الى الاستنتاج المطلق بأن لدينا فائضا كبيرا من التمثيل على حساب النقص الكبير في الاستقرار. اذا رغب الليكود بتشكيل حكومة يمين، سيضطر الى التوقيع على اتفاقيات ائتلافية مع ستة أحزاب مختلفة، يدير كل واحد منها جدول اعمال مختلف. وسيضطر الى ارضاء نفتالي بينت وافيغدور ليبرمان وموشيه كحلون، والاحزاب الدينية الثلاث.

لكن بينت يريد استبدال نتنياهو، وليبرمان لا يطيقه، وكحلون لا يثق به. فكيف يمكن اذن العمل معا؟ سيما ان كل واحد منهم سيرغب بتسجيل الانجازات على اسمه، من خلال الاساءة الى صورة رئيس الحكومة، فيما ستحاول الأحزاب الدينية الثلاث عرقلة أي اصلاح او تغيير، واي تقليص او تنجيع، ما يعني انه ستكون حكومة شلل.

ولا يقل وضع يتسحاق هرتسوغ سوءا عن نتنياهو. فلكي يشكل ائتلافا سيضطر الى توقيع اتفاقيات ائتلافية مع خمسة أحزاب: ميرتس، يوجد مستقبل، كلنا، شاس ويهدوت هتوراة. فهل يمكن عمل ذلك؟ هل سيجلس ارييه درعي مع يئير لبيد؟ وهل ستتفق ميرتس مع يوجد مستقبل؟

لقد اعلنت طريقة الائتلاف افلاسها. العدد الكبير للأحزاب التي ستشكل الحكومة القادمة ستجبر رئيس الحكومة على توقيع مبادئ متناقضة، ستقود حتما الى الاحباط والجمود. هذه هي دكتاتورية الأقلية. هذا هو تفكك الطريقة الديموقراطية لسلطة الغالبية. فكل حزب في الائتلاف يشكل نسبة صغيرة من الشعب، ولكنه بدونه لن تقوم السلطة.

ان مشكلة طريقة الحكم الحالي لا تكمن في اجراء انتخابات كل عامين فقط، وانما في تخوف رئيس الحكومة من قيام رفاقه في الائتلاف بإسقاطه في كل فرصة. ولذلك فانه يتصرف منذ اليوم الأول لتوليه السلطة، كما لو ان الانتخابات القادمة تنتظر وراء الباب. ولذلك فانه لا يخطط لفترة طويلة. وهو يعرف انه اذا حاول تنفيذ مشاريع تتطلب وقتا طويلا، فانه سيستثمر المال والجهد، ولكن احدا غيره سيقص شريط تدشينها. فلماذا يفعل ذلك اذن؟

لقد عانت إيطاليا من نفس المشكلة، حتى تم في عام 2005، تغيير نظام الحكم، بحيث اصبح الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات، يحظى بنسبة 55٪ من المقاعد في البرلمان. وهكذا استقر الحكم. كما عانت اليونان من مشكلة مماثلة، حتى تقرر في عام 2012 بأن الحزب الذي يحصل على غالبية الأصوات يحظى بزيادة تساوي نصف عدد المقاعد في البرلمان، وبعدها استقر الحكم. لو تم سن قانون كهذا لدينا، فسيتم تشكيل تحالفات قبل الانتخابات، وعندها سيحصل الحزب الاكبر، على سبيل المثال، على 35 مقعدا، وفي هذه الحالة سيحصل على 20 مقعدا اضافيا، ليصل بالتالي إلى 55 مقعدا، الأمر الذي سيتيح له تشكيل ائتلاف مستقر لمدة أربع سنوات، يساعده على اجراء اصلاحات اقتصادية وبدء المفاوضات السياسية.

ولكن حتى تتغير طريقة الحكم، ليس مهما من سيفوز في الانتخابات في الأسبوع القادم. الحكومة القادمة لن تكون مستقرة الى حد انها لن تصمد لفترة اطول من فترة الحكومة الحالية. فاستعدوا للانتخابات القادمة في 2017، بل حتى في 2016.

بين فك الارتباط وبار ايلان: ما هو البديل؟

يكتب يوسي بيلين في “يسرائيل هيوم” انه في اعقاب توزيع نشرة، في اواخر الأسبوع الماضي، في الكنائس اليهودية، تتطرق الى موقف الليكود من موضوع حل الدولتين، صدر توضيح باسم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يقول ان تصريحه في خطاب جامعة بار ايلان، في 2009 ، بشأن استعداده للاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح وتعترف باسرائيل كدولة يهودية، ليس لاغ. وتم التوضيح بأن هذه المواقف، ليست ذات صلة الآن، لأن كل منطقة سيتم نقلها إلى أيدي الفلسطينيين ستتم السيطرة عليها من قبل المتطرفين.

يمكن طبعا مجادلة هذا التوضيح والقول ان الوضع في الفترة التي القي فيها خطاب بار ايلان كان خطيرا بشكل لا يقل عن الحالي. فلقد كان ذلك بعد عامين تماما من سيطرة حماس على غزة، ولم يكن في حينه أي سبب يدعو الى الاعتقاد بأن منظمة التحرير الفلسطينية راسخة بشكل اكبر امام الاسلام المتطرف. بل على العكس، لقد اجتاز رجال الجهاز الامني الفلسطيني في الضفة خلال السنوات الأخيرة تدريبات مهنية جدا، وتحسن التنسيق معهم بشكل كبير.

لكن من يعتقد انه حسب التقييم الصحيح والواقعي ليس هذا هو الوقت الصحيح لنقل اراض الى الفلسطينيين والاعتراف بسيادتهم الكاملة، يتحتم عليه أن يفسر للناخب الاسرائيلي ما هو البديل. نتنياهو يختلف مع ريفلين وبيغن وأرنس، الذين يؤمنون بدولة واحدة من الاردن وحتى البحر، وبمواطنة كاملة لكل سكانها الفلسطينيين. لقد قال وكرر القول ان مثل هذا الحل سيضع حدا لرؤية الدولة اليهودية. انه يفهم جيدا ان الأمر سيحتاج الى سنوات قليلة حتى تصبح هنا غالبية عربية، وانه اذا اعيد انتخابه، فمن الممكن ان تميل الكفة نحو العرب خلال دورته القادمة. واذا كان حل الدولتين قد تم تعليقه الآن، فانه يتحتم على رئيس الحكومة توضيح ما هو البديل. لأنه اذا لم يكن الحل وفق خطاب بار ايلان، ولا وفق رؤية الدولة الواحدة، فانه لا يتبقى الا الحل الإشكالي جدا الذي طرحه اريئيل شارون: الانفصال من جانب واحد. عدم انتظار من يرسم لنا الحدود، وعدم اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين، وعدم التوصل الى تنازلات حول طاولة المفاوضات، وانما وبكل بساطة، رسم الحدود بأنفسنا. (لقد تم رسمها واقامتها بواسطة الجدار الذي بناه شارون في الضفة الغربية والذي ضم 8% من الأراضي).

مع هذا الحل لا حاجة الى مواجهة القضايا البالغة الاشكالية– القدس واللاجئين – ولكنه لا ينطوي على ما يحقق مبادرة السلام العربية التي شملت تطبيع العلاقات بشكل كامل بين إسرائيل والدول العربية، واعتراف العالم بانتهاء الاحتلال. لا يوجد أي خيار سهل، ولكن تربيع الدائرة غير ممكن. الساعة الديموغرافية تقرع، وهي لا تصغي الى التحليلات حول الوضع الجيواستراتيجي الحالي.

إسرائيل تقف على عتبة الانتخابات التي يمكنها تحديد مصيرها في اكثر القضايا حيوية. السؤال حول ماهية النوايا الحقيقية لرئيس الحكومة، بشأن حل الصراع في المنطقة، ليست خلافا بين “ثمن الهدف” وضريبة مضافة بنسبة صفر. يتحتم على نتنياهو عشية الانتخابات توضيح ما اذا كان ينوي المضي على طريق شارون، امام معارضته للدولة الواحدة وتحديده بأن حل الدولتين ليس ممكنا الآن.

بدأنا بدفع الثمن.

يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت” انه حين عين الرئيس اوباما الدكتور روب مالي، مسؤولا عن الشرق الاوسط في البيت الأبيض، قام عمليا بتوجيه الاصبع الوسطى ليس فقط لنتنياهو، وانما، ايضا، للمؤسسة اليهودية في الولايات المتحدة. فالدكتور مالي هو العكس تماما من دينس روس في كل ما يتعلق بالعملية السياسية. وهو لم يقدم تنزيلات لإسرائيل بشأن دورها في فشل المحادثات السياسية في عهد كلينتون، وهو يؤمن ان الحوار مع حماس يعتبر ضروريا في سبيل التوصل الى اتفاق شامل مع الفلسطينيين.

ليس من المفاجئ ان المؤسسة اليهودية في الولايات المتحدة تتخوف منه. وعلى الرغم من ان اوباما اراده في البيت الأبيض، الا انه اضطر الى اخذ الحملة التي ادارتها الجاليات اليهودية ضده في الاعتبار. ولكن الآن، بعد ان اصبح محررا من كل الضغوط الانتخابية، ويتعرض الى الاستفزاز من قبل نتنياهو، يوضح اوباما لإسرائيل ولمؤيديها ان الاحتفال وصل الى نهايته. وان العلاج الرئاسي للقضية الفلسطينية خلال العامين المقبلين سيكون اكثر حدة.

في المقابل تتطور في اسرائيل لسبب ما توجهات تدعي ان الرئيس يقترب من مكانة “البطة العرجاء”. وهناك من يدعون في إسرائيل ان الامريكيين لا يحسبون له حسابا في واشنطن، وانه بشكل عام، ستبدأ بعد ثلاثة اشهر الانتخابات التمهيدية في الحزب الديموقراطي لانتخاب المرشح لمنصب الرئيس القادم، ومنذ هذه اللحظة وصاعدا يصبح اوباما تاريخا، لأن كل العيون ستوجه الى مقر انتخابات هيلاري كلينتون، ولذلك يجب عدم التأثر، كما يقولون في إسرائيل. ويجب محاولة اجتياز هذه الأشهر الثلاثة بهدوء، وتشكيل حكومة، وبعدها يمكن احباط كل خطوة يقوم بها.

عندما يجري الحديث عن قضايا داخلية، مع الكونغرس الحالي، لن يستطيع اوباما فعلا تمرير قوانين. ولكن فيما يتعلق بالسياسة الخارجية قرر اوباما استثمار ما تبقى لديه من الائتمان السياسي كي “يحقق السلام العالمي” وترك بصمات على صفحات التاريخ. ومن بين الجهود المركزية التي يبذلها في المكان الذي فشل فيه الجميع، الشرق الاوسط، خاصة الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني.

لقد طرح حاليا على طاولة قسم الشرق الاوسط في البيت الابيض، مساران للعمل. الاول: المبادرة الاوروبية التي تبلور اقتراحا لمجلس الامن بشأن الحل الدائم في الشرق الاوسط. وفي هذه الأثناء يعمل الاوروبيون على ورقتي عمل. الاولى تتحدث عن “قرار ضعيف” يحدد جدولا زمنيا لانهاء الاحتلال، والثانيي، “الدسمة” يتم تفصيلها بشكل اكبر وتحدد مقاييس الحل. والحديث عن صيغة تتجاوب مع غالبية المطالب الاقليمية والسياسية للفلسطينيين، وتمنحهم دولة مستقلة على حدود 67، وعاصمة في القدس. ومن جانب آخر تأخذ المعايير الامنية الإسرائيلية في الاعتبار، بما في ذلك مطالبة الفلسطينيين بعدم اغراق اسرائيل باللاجئين، والاعتراف باسرائيل كدولة يهودية.

لقد طالب الفلسطينيون من الولايات المتحدة اتفاقا يحدد التوصل الى حل دائم خلال عامين، بينما تتحدث الصيغة الاوروبية عن ثلاث سنوات من المفاوضات قبل التطبيق. ولا تنوي واشنطن التطرق الى الوثائق الاوروبية قبل انتهاء الانتخابات في إسرائيل. وعندما يتضح بعدها أي حكومة ستكون هنا، سيدخل الامريكيون الى العمق كي لا يضطروا، عندما يحين الوقت، الى فرض فيتو على الاقتراح الاوروبي، حتى وان لن يصوتوا الى جانبه.

كما ينتظر المسار الثاني المطروح على الطاولة، انتهاء الانتخابات في إسرائيل. والحديث عن استئناف المبادرة السياسية الامريكية في وقت سيقف خلفها الشخص الملم، والمصمم والذي لا يحب بتاتا الحكومة الحالية، هذا الشخص هو رجل الرئيس الجديد في الشرق الاوسط.

في إسرائيل يدعون ان اوباما لا يمكنه تجاهل وجهة نظر هيلاري كلينتون، التي يبدو انها ستكون المرشحة الاقوى للمنافسة على الرئاسة. وبالتأكيد ستضطر هيلاري كلينتون الى اخذ القوة الانتخابية في الاعتبار، ولديها، بالتأكيد، توجها مختلفا عن اوباما ازاء اسرائيل. وعلى اساس الامل بأن تقضي كلينتون على مبادرة اوباما، يعيشون لدينا في وهم. لكنه من المشكوك فيه ان اوباما، وبعد ان قرأ في كتاب كلينتون رأيها فيه، سيشعر بأي التزام نحو مواقفها واحتياجاتها السياسية.

شاهد أيضاً

لهذه الاسباب.. انزعاج إسرائيلي من جولة الأمير وليام للمنطقة

أثارت زيارة الأمير البريطاني ويليام المرتقبة إلى “إسرائيل”، جدلا واسعا عقب إعلان العائلة المالكة، أن …

اترك رد