الجدل الداخلي حول (الغنم) وإستمراء (جلد الذات) كتب ماهر حسين

أود بداية ” الإشارة الى أنني أؤكد بأن هناك تجاوزات في إستخدام سيارات السلطة الوطنية الفلسطينية وهذه التجاوزات مرتبطة بتداخل مفهومي الخاص والعام وبالطبع تداخل مفهومي حق الإستخدام والملكية .

لو أضفنا الى ذلك أن العديد ممن الأخوه والاخوات الذين تم منحهم سيارات من السلطة الفلسطينيه يعتبروا نفسيا” بأن هذه السيارات حق لهم وأنهم يتملكوا هذه السيارات …فمن المتوقع أن يكون هناك خلل في إستخدام السيارات الحكومية.

بالنسبة لي سوء إستخدام وتوزيع سيارات السلطة الوطنية الفلسطينية يؤثر سلبا” على الجميع ولهذا يجب ضبط أي خلل في موضوع السيارات الحكومية لانه سيكون لصالح الميزانيه الحكومية وبالتالي لصلح شعبنا .

سوء الإستخدام هذا وارد وطبيعي ويجب العمل على تجاوزه من خلال توعيه المستخدمين ومن خلال خلق مفاهيم تربويه جديده للتعامل مع الملكية العامة بمنطق الحرص والمسؤولية .

ما دفعني الى ما سبق هو إنتشار قصة غريبة عجيبه شغلت الكثير من أبناء شعبنا حيث قام أحد المواطنين بإلتقاط صورة سيارة حكومية تحمل الأغنام !!!! وتم تعميم هذه الصورة عبر وسائل التواصل الإجتماعي !!!

طبعا” (ولع) الفيس بوك وبدأت الإتهامات وبدأ التخوين ويمكن البعض تفاعل فدخل على بند (التكفير) وطبعا” هناك شعارات تجمع المؤيدين بسهولة عبر وسائل التواصل الإجتماعي ومنها مواجهة الفساد وغيره .

لاحقا” لذلك تبين بأن القصه مرتبطة بمساعده قدمتها السلطة الوطنية الفلسطينية لأسرة من الأسر المستورة في فلسطين وهذا جعل حملة مضادة من التوضيح تبدأ .

بالطبع من سارع للتخوين والتكفير والتهليل والتكبير وجد نفسه في موقف صعب بعد أن أنقلب السحر على الساحر وتحولت السيارة الحكومية التي حملت الأغنام من ذنب كبير وخيانه الى تعبير عن الخير والعمل الخيري والمساعدات التي تقدمها مؤسسة الرئاسة والسلطة الوطنية .

بالنسبة لي أقول بأنه لا يوجد ما يمنع نقل الأغنام بسيارات الحكومة فلو أراد احد الموظفين أن يقوم بذبح أضحيه ونقل الأضحيه بسيارته الحكومية التي لا يملك غيرها فهو لم يقم بخيانه ولكن من الأفضل أن يقوم بذلك بسيارة اخرى .

وهنا نفس الشيئ لو أراد الأخوه والاخوات الكرام بمساعدة أسر مستورة بنقل المساعدات لها فلا يوجد ما يمنع نقله المساعدات بسيارات حكومية ولكن إن امكن نقلها بسيارات عادية فهذا أفضل .

نعيش للأسف في فلسطين حالة حدية من الجدل في كل ما هو داخلي ..ونعيش للأسف حالة (جلد ذات) كبيرة جدا” تجعلنا لا نرى أي إيجابيات …نعيش إنقسام نفسي وعقلي ونعيش تناقض داخلي رهيب !!!نعلم ولا نعلم !!!نرى ولا نرى !!!نفكر ولا نفكر !!!ونتحدث ولا نقول شيئ !!!

حادثة نقل الأغنام بسياره حكومية وما ثار حولها تعبير عن فراغ ونقص وعي .

شاهد أيضاً

 “من يحكم غزة”

بقلم: كمال الرواغ لقد استطاعت الصواريخ الاسرائيلية، ان تهدم سجن غزة المركزي في ساحة السرايا …

اترك رد