أسبوع على الانتخابات: انقلاب أم ولاية رابعة لنتنياهو ؟

المرحلة الأخيرة للدعاية الانتخابية بدأت ولم يعد يفصل الناخب الاسرائيلي عن صناديق الاقتراع سوى أسبوع، وحتى الثلاثاء القادم فانه من المتوقع ان تلتهب الدعاية الانتخابية في محاولة لكسب مزيد من الأصوات والمقاعد في انتخابات الكنيست الـ 20 .
المعسكر الصهيوني لسان حاله يقول فقط من خلال التصويت لهذا المعسكر يمكن تغيير نتنياهو وحدوث انقلاب في اسرائيل وفقا لما نشره موقع صحيفة “يديعوت احرونوت” اليوم الثلاثاء ، في حين ذهب حزب “الليكود” في دعايته نحو اليمين والتطرف في محاولة لكسب الانتخابات وولاية رابعة لنتنياهو .
حزب “يوجد مستقبل” يركز في دعايته على الانجازات، في حين يتجه موشيه كحلون زعيم الحزب الجديد “كولانو” نحو أحياء ما فقده حزب “الليكود” والتركيز على هذا الحزب وارتباطه بمصالح الجماهير كما كان في عهد بيغن ، في حين يسعى ليبرمان لزيادة مقاعده في الكنيست على حساب تمسكه بقانون الاعدام بحق الأسرى الفلسطينيين. اما القائمة العربية تسعى للوصول الى المقعد 15 في الكنيست الاسرائيلي , فلم يتبق سوى أسبوع واحد على معركة الانتخابات والتي ستحدد انقلاب أم ولاية رابعة لنتنياهو .
المعسكر الصهيوني سيستمر على نفس النهج الذي اتبعه خلال الايام السابقة ، فقط التصويت لصالح المعسكر الصهيوني هو من سيجلب التغيير في اسرائيل ، وعدم التصويت لصالح هذا المعسكر يعني استمرار نتنياهو في الحكم ، ويعمل هذا المعسكر بشكل واسع في المدن الكبرى وفي كل المواقع من خلال عناصره على كسب مزيد من الأصوات حتى اللحظة الأخيرة، ويحاول المعسكر الاستفادة من استطلاعات الرأي التي تجري أو التي يقوم بها لتعزيز مكانته في الانتخابات .
حزب “الليكود” يسعى بشكل واضح لاستعادة أصوات مؤيدي الحزب الذين فقدهم في الانتخابات السابقة لصالح حزب “البيت اليهودي” ، وهذا ما يفسر الجولات التي يقوم بها أعضاء في الحزب في مستوطنات الضفة الغربية وكذلك نتنياهو نفسه الذي زار ويزور المستوطنات ، كذلك فان الدعاية التي يركز عليها الحزب أجوبة شافية في الأمن والسياسة والحفاظ على القدس الموحدة ، بمعنى أوسع التوجه نحو اليمين خاصة في ظل الاستمرار في التصريحات برفض حكومة وحدة مع المعسكر الصهيوني .
“البيت اليهودي” يقف في مواجهة مباشرة مع زعيم حزب “يوجد مستقبل” يائير لبيد ، حيث كثف الهجوم على حليف الأمس معتبرا لبيد هو منافس حزب “البيت اليهودي” ، وكذلك يستمر في الهجوم على ليفني والمعسكر الصهيوني في الوقت الذي بدأ يشعر بالقلق من موقف حزب “الليكود” ، ويستمر في طرح المواقف المتطرفة كما هو الحال لحزب “اسرائيل بيتنا” بزعامة افغدور ليبرمان ، والذي بات شعاره “الاعدام للأسرى الفلسطينيين” .
القائمة العربية الموحدة تسعى من خلال الدعاية في الأسبوع الأخير زيادة نسبة التصويت في الوسط العربي ، وتسعى للوصول الى المقعد الـ 15 في الكنيست الاسرائيلي, والذي سيعتبر انجاز كبير لهذه القائمة .
حزب “يوجد مستقبل” كثف في دعايته الانتخابية على الانجازات التي حققها الحزب لكسب مزيد من الأصوات التي فقدها وفقا للاستطلاعات ، وسيستمر في التركيز على ما قام به الحزب والوعود القادمة بما سيحققه، وقد اتخذ الحزب قرار بعدم الرد نهائيا على ما قد يتعرض له زعيم الحزب لبيد من هجوم من قبل الأحزاب الأخرى في الأسبوع الأخير .
موشيه كحلون يسعى لكسب أصوات من جمهور حزب “الليكود” والتي فقدها نتيجة سياسة نتنياهو كما يقول ، ويركز في الدعاية الانتخابية على ما كان عليه الحزب في السابق خاصة أثناء زعامة مناحيم بيغن للحزب ، والتركيز على ما يصفها كحلون مصالح الجماهير التي كان الحزب يعبر عنها وملتصق بها ، والتي فقدها نتنياهو وأفقد حزب “الليكود” من جوهره .
أحزاب اليمين الشرقيين “شاس” بزعامة ارئيه درعي و”معا” بزعامة ايلي ايشاي، يتنافسان على نفس الجمهور من المتدينين الشرقيين ، مع اضافة بسيطة لحزب ايلي ايشاي بتصويت جمهور المتطرفين في اسرائيل لترشح باروخ مارزيل في نفس القائمة ، في حين حزب المتدينين الغربيين “يهودات هتوراة” لا ينافسها كثيرا من الأحزاب, وسوف تستمر بنفس النهج في الدعاية الانتخابية.
حزب “ميرتس” بات يثير قلقه نسبه الحسم وعدم تجاوزها، خاصة ما تعطيه استطلاعات الرأي التي جرت مؤخرا ، فكلها تقريبا أعطت الحزب 5 مقاعد أو 4 مقاعد بزيادة بسيطة عن نسبة الحسم ، ويوجد تخوف في الحزب لعدم تجاوز نسبة الحسم ، لذلك فأن شعار الحزب للأسبوع الأخير “يمنع علينا فقدان حزب ميرتس ، وهذا مرتبط بصوتك” .
يبقى القول ان هذا الأسبوع والذي سيشهد ارتفاعا كبيرا في الدعاية الانتخابية سيحدد مصير الكنيست الـ 20 وطبيعة الائتلاف الحكومي القادم ، مع وجود تقديرات بأن يعود نتنياهو لتشكيل الحكومة وولاية رابعة ، وفقط الاختلاف في طبيعة الائتلاف الذي سيشكله ، مع اليمين “البيت اليهودي ، اسرائيل بيتنا ، كولانو” ومع المتدينين “شاس ، يهودات هتوارة ، معا” ، أو يخالف تصريحاته ويذهب في حكومة ائتلافيه مع المعسكر الصهيوني ، فكافة الاستطلاعات حتى اليوم تعطي أحزاب اليمين والمتدينين “الليكود ، البيت اليهودي ، اسرائيل بيتنا ، كولانو ، شاس ، يهودات هتوراة ، معا” أكثر من 60 مقعد في الكنيست وقد يتجاوز 65 مقعد ، في حين معسكر الوسط واليسار “تحالف العمل مع تنوعاه ، يوجد مستقبل ، ميرتس” مع القائمة العربية المشتركة لن يصلوا الى 60 مقعد ، وفي أحسن الأحوال قد يصلون الى 55 مقعد ، ولن يستطيع هيرتصوغ زعيم المعسكر الصهيوني تشكيل حكومة بتحالف مع يمين وسط أو متدينين بدعم القائمة العربية المشتركة ، لذلك ستيقى الفرصة لنتنياهو لتشكيل الحكومة ، حال لم يحمل الأسبوع الأخير تطورات دراماتيكية تؤثر بشكل كبير على الناخب الاسرائيلي .

نقلاً عن معا

شاهد أيضاً

إيهود براك: نتنياهو “بلطجي” وهو أخطر رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل

تل أبيب: في هجوم شديد وغير مسبوق، اعتبر إيهود براك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، خليفته …

اترك رد