في الذكرى الـ37 لاستشهادها .. المجموعة العربية: اسرائيل تنتهك حقوق الأموات ولاتزال تحتجز مئات جثامين الشهداء

طالبت المجموعة العربية للتنمية والتمكين الوطني، والتي تتخذ من جنيف مقراً لها، بالتدخل الفوري وإلزام اسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة لحقوق الأموات الفلسطينيين والعرب، ودفعها إلى اعادة رفاة مئات الشهداء المحتجزة فيما يُعرف بـ “مقابر الأرقام” وفي مقدمتهم جثمان الشهيد الفلسطينية “دلال المغربي” المحتجز منذ قرابة أربعة عقود.

وقالت المجموعة العربية في بيانها: أن الشهيدة “دلال المغربي”، فلسطينية الجنسية من مواليد عام 1958 في مخيم اللاجئين صبرا القريب من العاصمة اللبنانية بيروت، من أم لبنانية وأب فلسطيني لجأ اليه في أعقاب النكبة عام 1948، وشاركت بعملية عسكرية في اسرائيل مع مجموعة من اخوانها تسللت عبر البحر عُرفت باسم “عملية الساحل” واستشهدت أثناء الاشتباكات على سواحل مدينة “هرتسيليا” المحتلة عام 1948 وذلك في مثل هذا اليوم 11مارس/آذار عام 1978. ومنذ ذلك التاريخ واسرائيل تحتجز جثمانها، بجانب مئات الجثامين المحتجزة فيما يعرف بمقابر الأرقام.

وأضافت: أن اسرائيل لا زالت تحتجز مئات الجثامين لفلسطينيين وعرب استشهدوا في ظروف مختلفة، وذلك في مقابر سرية تقع في مناطق عسكرية داخل المناطق المحتلة عام 1948ويمنع زيارتها أو الاقتراب منها، وكشف عن بعضها عبر وسائل الاعلام العبرية قبل بضع سنوات، وهي مقابر بسيطة تزدحم فيها الأضرحة ومثبت فوق كل ضريح لوحة معدنية عليها رقم، ولهذا سمين بـ “مقابر الأرقام” لأنها تتخذ من الأرقام أسماء للشهداء.

وذكرت المجموعة العربية في بيانها: أن إسرائيل هي الوحيدة في العالم التي تنتهج هذا السلوك المشين كسياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين والعرب. وكذلك هي الوحيدة التي تُعاقب الشهداء بعد موتهم وتمنع عائلاتهم من دفنهم في مدافن خاصة بهم ووفقا لشرائعهم وتقاليدهم الدينية. وكثيراً ما استخدم جثامينهم للمساومة والضغط على الفصائل التي ينتمون اليها. الأمر الذي يشكل عقابا جماعيا، ويُعتبر جريمة دينية وقانونية وأخلاقية وإنسانية جريمة، وانتهاكاً جسيماً لقواعد حقوق الإنسان واتفاقية جنيف الأولى وخاصة المادة (17) والتي ألزمت أطراف النزاع التحقق من أن الموتى قد دفنوا باحترام وطبقاً لشعائر دينهم وفي مقابر تُحترم، وتُصان بشكل دائم.

وفي السياق ذاته عبر رئيس المجموعة العربية “محمد يحيى شامية” عن بالغ قلقه من استمرار اسرائيل بانتهاج هذه السياسة واحتجاز مئات الجثامين. مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تدخل المؤسسات الدولية والضغط على اسرائيل لوقف استهدافها للأموات والإفراج الفوري عن جثمان الشهيدة “دلال المغربي” و كافة الجثامين المحتجزة لديها واعادتها الى عائلاتها لدفنها في مقابر مؤهلة لذلك ووفقا لشعائرهم الدينية.

شاهد أيضاً

السعودية تسدد حصتها في الميزانية الفلسطينية

أعلنت مندوبية المملكة العربية السعودية لدى جامعة الدول العربية، اليوم الاثنين، تحويل الصندوق السعودي للتنمية …

اترك رد