الطيبي في كلية أونو : القائمة المشتركة سابقة هامة ستعمل على أهم قضايا المواطنين العرب

لسنا مواطنين مع وقف التنفيذ كلما ازعجكم منا تصريح او تصرف تطالبوننا بالانتقال إلى دولة أخرى.

ألقى النائب أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير ( القائمة المشتركة ) محاضرة سياسية حول الانتخابات في الكلية الأكاديمية أونو وذلك بحضور عشرات الطلاب ، وفي ظل ترتيبات أمنية مشددة بعد أن كان عدد من الطلاب اليهود في الكلية قد دعوا لعرقلة تواجد الطيبي في الكلية والمطالبة بإلغاء زيارته ومقاطعة محاضرته ناعتين إياه ” الارهابي احمد الطيبي الذي يمدح الشهداء سيأتي الى كلية اونو”
لكن النائب الطيبي لم يخضع لهذه التهديدات وإدارة الكلية من جهتها صممت على إقامة الندوة التي كانت من أنجح الندوات حول الانتخابات.

وتطرق الطيبي في مستهل حديثة الى قضية رفع نسبة الحسم التي حاول ليبرمان إقصاء العرب من الكنيست بواسطتها لكن النتيجة ان العرب توحدوا في قائمة مشتركة حظت باهتمام كبير محليا ودولياً لكونها سابقة هامة ، وهي تمثّل الجماهير العربية التي تعاني من الإقصاء والتمييز في جميع مجالات الحياة. العمل سيكون على تحسين اوضاع المواطنين العرب في اهم قضاياهم كالأرض والبنى التحتية والمجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وحول عمل النواب العرب قال الطيبي : بناء على تقرير اصدره ” صندوق ابراهيم ” فإن 85% من عملنا في المجالات المدنية، لكن الإعلام العبري لا يتطرق اليه وإنما يتناول فقط تصريحاتنا في المجالات السياسية.
وقدم الطيبي أمثلة لقوانين نجح في سنّها مثل قانون تعويض المسافرين وقانون المهن الطبية المساندة، وأضاف : نجحت في سن 12 قانوناً بينما ليبرمان سنّ ” صفر ” قوانين.

وتطرق د. الطيبي الى تصريحات نتنياهو بخصوص اللجان البرلمانية فقال : ان الذي سيقرر في أي اللجان سنكون هو عدد المقاعد التي سنحصل عليها وليس هرتسوغ. ولكن نقولها بوضوح اننا معنيون بلجان في مجال المالية والاقتصاد حتى نتمكن من تحصيل الحقوق للمواطنين العرب في هذا السياق. كما اننا سنطالب بعضوية في اللجان الأخرى ونعمل على التأثير على الجانب المدني والسياسي، ونتصدى للقوانين العنصرية، كما تصدينا لقانون القومية الذي يلغي 20% من الجمهور في البلاد وهم العرب السكان الأصلانيون في هذه البلاد.
وأضاف الطيبي : ان تعريف إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية فيه تناقض إذ لا يمكن ان يجتمع التعريفان معاً، بمجرد التعريف كدولة يهودية فهذا فيه تفضيل لليهود على العرب. نحن من خلال وجودنا كخمسة عشر مقعداً وهو ما نسعى لتحقيقه، سنستمر في مقاومة العنصرية، ونعمل من أجل العدالة الاجتماعية ونؤثر على القرارات التي تُتخذ في الكنيست.

وشدد الطيبي على ان قوة القائمة المشتركة ستعزز من العمل والنضال السياسي والاجتماعي.
ثم رد على اسئلة الطلاب ولا سيما الطلاب اليهود الذين عكست اسئلتهم عنصرية تجاه العرب، حيث قال احدهم: ما دمتم تطالبون بإقامة دولة فلسطينية .. اذهبوا للعيش فيها .. وقال آخر ” انتم من تقومون بالأعمال الارهابية، ” هذه دولتنا ونحن نفعل ما نريد”
فرد الطيبي : نحن على ارضنا وسنبقى في الطيبة ويافا والناصرة.. لسنا مواطنين مع وقف التنفيذ كلما ازعجكم منا تصريح او تصرف تطالبوننا بالانتقال الى رام الله او دولة أخرى. نطالب بحل الدولتين، اقامة دولة فلسطينية على حدود 67، لكن رئيس الحكومة نتنياهو أثبت انه يعارض ذلك، ولا يتحدث عن دولة فلسطينية ذات سيادة، ومستقلة. وبذلك هو يغلق شباك فرص الحل.

وحول النضال الفلسطيني اجاب الطيبي : انا انتمي الى شعب يرزح تحت الاحتلال، اعارض المسّ بالمدنيين، ولكن من حق الشعب الفلسطيني مقاومة الاحتلال، وبينما تطالبوننا دائما باستنكار قتل المدنيين، لم نسمع أي مسؤول إسرائيلي يستنكر قتل العائلات والأطفال الفلسطينيين .
ثم سألته إحدى الطالبات عن تصريحاته عن الرئيس ياسر عرفات عندما قال في احدى جلسات اللجان لعضو الكنيست المستوطنة ستروك ان حذا عرفات افضل منها ومن عشرة مثلها : فردّ الطيبي، قلت ذلك وأكرره ولا اتراجع عن أقوالي. كل ما ذكرته صحيح ودقيق جدا جدا، وانا ما زلت بنفس الآراء والافكار وافتخر بذلك.

وسط تصفيق حاد من قبل الطلاب العرب المتواجدين في القاعة قائلين : “اجمل تحية للطيبي وتحية اخرى للزعيم القائد ياسر عرفات”، وعلى اثر التصفيق خرج عدد من الطلاب اليهود من القاعة وهم يقولون “مكان الطيبي ليس في الكنيست”.

كما أجاب الطيبي عن سؤال حول التوصية لرئيس الدولة عمّن سيشكل الحكومة : نحن لسنا في جيب أحد. ولهرتسوغ كانت مواقف وتصريحات فيها إشكالية بالنسبة لنا. نحن سنقرر بخصوص ذلك بشكل ديمقراطي داخل القائمة المشتركة، والامكانية هي تشكيل كتلة مانعة وعدم دخول الائتلاف الحكومي، لأنني لا استطيع ان اتحمل مسؤولية قرارات حكومية بشأن حرب على غزة او تحويل ميزانيات للمستوطنات، كما ان مبادئ الحكومة تعارض مبادئي.

وحول الخدمة العسكرية والمدنية رداً على سؤال لأحد الطلاب قال الطيبي: لا يوجد رابط بين الحقوق والواجبات، انظروا الى الدروز الذين يخدمون في الجيش وقراهم فيها مقابر وتفتقر الى المناطق الصناعية. نحن نرفض ربط الخدمة المدنية بوزارة الأمن كما فعلت الحكومة. لدينا مخيماتنا العربية منذ عشرات السنين التي يتطوع فيها شبابنا وشاباتنا ونحن مجتمع يعرف قيمة العطاء والتطوع في المجتمع. اما الخدمة المدنية او العسكرية حسب الرغبة الاسرائيلية فهي لا تحقق المساواة.

كما تحدث الطيبي رداً على عشرات الأسئلة التي وجّهت اليها عن التمييز الذي يعاني منه سكان يافا العرب، وسكان اللد، وغيرها في المدن المختلطة، وفي البلدات العربية عامة، وتطرق الى عمليات ما يُسمى تدفيع الثمن والاعتداء على الاقصى المبارك، منتقداً تقاعس الشرطة في القاء القبض عليهم.

وأنهى الطيبي الندوة قائلاً : كل شعب لديه مركبات قومية .. لغة .. ثقافة .. أرض.. والشعب الفلسطيني يستحق ذلك مثل كل شعوب العالم.

شاهد أيضاً

أبرز ما تناولته الصحف الإسرائيلية

وفيما يلي أبرز عناوين الصحف الإسرائيلية، الصادرة اليوم الاثنين : صحيفة “هآرتس”: اعتداء بنسلفانيا أعلن …

اترك رد