د .حمد: فتح لن تسمح بدولة في غزة بدون الضفة والقدس وعلى حكومة التوافق انتزاع صلاحياتها في قطاع غزة

طالبت بتمثيل المرأة بنسبة 30% في جميع أطر الحركة

قالت د. آمال حمد عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” ، إن اجتماع المجلس المركزي جاء في لحظة تاريخية ومهمة ليؤكد على الثوابت والمرجعيات الفلسطينية كما تمخض عنه جملة من القرارات المهمة التي جاءت في ظل واقع عربي يواجه جملة من التحديات ، و في ظل تعثر المفاوضات، وسرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية وإقامة مستوطنات غير شرعية عليها، وسرقة أموال الشعب الفلسطيني، فقد تطلب هذا الواقع عقد جلسة للمجلس المركزي باعتباره مرجعية الشعب الفلسطيني .

وأضافت حمد في حوار خاص أجراه معها مراسل “الرواســـــــــــــي” موضحة : ” إن القيادة الفلسطينية مستمرة في نضالها بشتى الطرق، فعلى الصعيد الدولي تقوم بتوطيد علاقاتنا الدولية والانضمام إلى مزيد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وتقديم طلب لمحاكمة الاحتلال ومتابعة ذلك عبر تقديم الوثائق والدلائل المطلوبة لإدانة الاحتلال، والتوجه مرة أخرى إلى مجلس الأمن.

غزة جزء أصيل من الدولة الفلسطينية

وأشارت حمد إلى أن اجتماع المجلس المركزي أكد على أهمية الوحدة الوطنية وضرورة إنهاء الانقسام كما ركز على قطاع غزة، ، مؤكدةً أن حركة فتح لن تسمح بدولة في غزة بدون الضفة الغربية والقدس، ولا دولة بدون قطاع غزة لأن غزة جزء أصيل لا يتجزأ ولا ينفصل عن الدولة الفلسطينية. وأضافت حمد : “بدون تحقيق المصالحة الداخلية لن نتمكن من مواجهة الاحتلال الإسرائيلي”.

حكومة بلا حكومة

وطالبت د. حمد حكومة التوافق الوطني أن تتحمل مسؤولياتها بشكل جدي وحقيقي في قطاع غزة ، مضيفةً:” المطلوب من حركة حماس تمكين حكومة التوافق من القيام بدورها المفصلي ، فهي حكومة بلا حكومة ” وتابعت: “إن من يسير الأمور في قطاع غزة هي حركة حماس، حيث تتحكم مدنياً وأمنياً وعسكرياً في قطاع غزة” مشيرة إلى ما قاله إسماعيل هنية “إننا تركنا الحكومة ولم نترك الحكم في قطاع غزة”.

وقالت د. حمد :” على حكومة التوافق الوطني أن تتحمل مسؤولياتها وأن تنتزع صلاحياتها ، وإلا لا يمكننا أن نتحدث عن حكومة وفاق وطني ، لأن حماس تدير الحكم وتدعي أنه يوجد حكومة وفاق وطني مسؤولة عن غزة وهذا لا يجوز ، لأن حكومة بلا صلاحيات لن تحل الأزمة”.

الاحتلال غير معني بعملية السلام

وفيما يتعلق بعملية السلام قالت د.حمد “إن المجلس المركزي درس إعادة صياغة علاقتنا مع إسرائيل على أرضية أن تأخذ السلطة الوطنية دورها، وألا تبقى سلطة بلا سلطة ، وتم الحديث عن وقف التنسيق الأمني بشكل واضح وجدي، وإعادة صياغة دور ومهمة السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها سلطة لدولة فلسطينية وسلطة صاحبة سيادة حقيقة على الأرض.

وقالت حمد إن عملية السلام متعثرة منذ شهور طويلة ، مشيرةً إلى ما قاله السيد الرئيس محمود عباس في بداية كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الـ 27 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، حول إمكانية العودة لعملية السلام في حالة تم الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى وفي حالة وقف الاستيطان بشكل كامل، والإفراج عن أموال الشعب الفلسطيني، مؤكدةً أن الاحتلال الإسرائيلي غير معني بعملية السلام.

فتح ستتعاطى مع أي تغير

وقالت د. حمد إن “برنامج المقاومة الشعبية يشكل إجماع وطني في هذه المرحلة ، لكن في حالة تعثر المفاوضات سنحدد طبيعة المقاومة وآلياتها وبرنامجنا السياسي والوطني حسب طبيعة المرحلة وكيفية توجيهها نحو استعادة الحقوق الفلسطينية “.

وأكدت د. حمد أن “حركة فتح تستطيع أن تتعامل و أن تتعاطى مع أي تغير على الساحة، وهي تنطلق دائماً من مصلحة الشعب الفلسطيني، وقد ارتأت في المرحلة الماضية أن النضال الدبلوماسي هو الخيار الأمثل، كما أكدت حمد على جاهزية حركة فتح على تفعيل كافة الخيارات .

فتح والقيادة بمنأى عن الصراعات العربية

وقالت د. آمال حمد “للرواســي” إن الفصائل الوطنية حاولت إنهاء الانقسام والجميع مع إنهاء الانقسام الذي يحتاج إلى إرادة حقيقية من حركة حماس ، وأن تعود للحالة الوطنية ، وأن تحتكم للبرنامج الوطني الفلسطيني بعيداً عن حركة الإخوان المسلمين.

وأكدت حمد أن القيادة الفلسطينية وحركة فتح، تحرص كل الحرص على أن تبقى بمنأى عن الصراعات العربية الداخلية، قشعبنا الفلسطيني يحتاج أن يقف معه الجميع في قضيته العادلة واستعادة حقوقه المشروعة.

الوضع التنظيمي والمؤتمر السابع

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي لحركة فتح، والمؤتمر السابع للحركة، أكدت حمد أن هناك “تجهيزات واستعدادات جدية من أجل انجاز كافة مؤتمرات الأقاليم “، مشيرةً إلى أن غزة لم تتمكن من انجاز سوى انتخابات إقليمين لغاية الآن” وأضافت :” علينا جميعاً بذل المزيد من الجهود لاستنهاض الحركة، و السعي لانتخاب قيادات جديدة وخاصة في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية”. معتبرةً أن التكليف ليس بالشيء الايجابي ، وطالبت “بمتابعة إجراء الانتخابات في الأقاليم التي لم يتم فيها عقد المؤتمرات لأننا بين خيارين إما تكليف وهو غير مرض للجميع ، أو عدم التمثيل وهذا يمنع شرائح كبيرة من الحركة من تمثيل نفسها في المؤتمر العام السابع”.

فتح في المقدمة

وأكدت حمد، أن حركة فتح تشكل حاضنة للمشروع الوطني ، ففتح هى الفكرة والبندقية والراية والهوية والعطاء، فتح ياسر عرفات، وأبو جهاد وأبو إياد ودلال المغربي ووفاء ادريس وآيات الأخرس.. ومسيرة الشهداء والأسرى و التضحية والمبادرة والانتماء وكل معانى الوطنية الفلسطينية ، وأضافت “فتح لا تضعف ولا تتراجع ودائما في مقدمة الصفوف وستنتصر على كل التحديات الداخلية والخارجية وسوف تحافظ على مسيرتها حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق الحلم الوطنى .

وأضافت أن الشعب العظيم الذي صمد وصبر وتحمل وقاوم المحتل، لن يدوم عليه الظلم، لان شعبنا هو من انتصر على الظلم وعندما انطلقت فتح انطلقت في واقع عربي غاية في الصعوبة والتعقيد ومع ذلك انطلقت بقوة وعطاء واستمرت حتى اليوم وستسمر”. ووجهت حمد التحية والتقدير للسيد الرئيس محمود عباس الذي سار على نهج ياسر عرفات، وقالت :”إن شرعية الحركة وقيادة الحركة من شرعية المشروع الوطني الفلسطيني”. وأضافت :” على فتح أن تستنهض ذاتها وأن تعود إلى دورها الحقيقي في مقاومة كل التحديات التي تواجهها “.

طالبت بتمثيل المرأة بنسبة 30% في جميع أطر الحركة

وفيما يتعلق بالمرأة الفلسطينية ونضالها قالت حمد : إن المرأة الفلسطينية خاضت معركة حقيقة بمظاهرات لإنهاء الانقسام الفلسطيني، توجت بتشكيل حكومة الوفاق الوطني ” وأضافت أن :” المرأة حاضرة في كل الميادين لكنها غير حاضرة بالشكل المطلوب الذي يناسب حضورها وتأثيرها في ميدان صنع القرار” . وأوضحت أن المؤتمر السادس لحركة فتح اتخذ قراراً بــــ20% لتمثيلها، وهذا غير كاف ، حيث كان قد قرر المجلس المركزي نسبة تمثيل المرأة بــ 30% ، وطبق في كل مؤسسات الدولة ومنظمة التحرير”.

وناشدت السيد الرئيس محمود عباس، بالعمل على إنجاز قرار التمثيل للمرأة ب30% ، في المؤتمر العام السابع، باعتبار أن حركة فتح هي العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية، واستناداً لقرار المجلس المركزي، واستنادا إلى أن السيد الرئيس وقع على اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز دون تحفظ وتحدث عن مساواة حقيقة بين المرأة والرجل.

وأضافت:” مطلوب أن ينعكس في أطر الحركة بأكملها بدءاً من اللجنة المركزية والمجلس الثوري والأقاليم والمناطق ومطلوب أيضاً ترجمته بشكل حقيقي في كل أطر الحركة ونظامنا الداخلي “.

المرأة الفلسطينية المثابرة وأذار

ووجهت حمد، تحية حب وتقدير للمرأة الفلسطينية العظيمة التي صبرت، وقالت أنها صانعة ومربية الأجيال وفارسة حلم العودة ، فالتحية لها ، والتحية للأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال .

وبمناسة يوم المرأة والثامن من أذار، أضافت أن شهر آذار زاخر بمناسبات وطنية تحفل بها الذاكرة الفلسطينية فمن يوم المرأة في الثامن من آذار، وذكري الشهيدة دلال المغربي التي قادت فدائيين، إلى عيد الأم ، ليوم الكرامة و إلى ذكرى يوم الأرض في الثلاثين من آذار .

وختمت بالقول:” آذار الكرامة والأرض والعطاء والانتماء والوطن والهوية والمقاومة والصمود والانتصار على الظلم” .

شاهد أيضاً

غطاس: مصر سلمت الجامعة العربية نتائج مباحثات المصالحة والامر في منتهى الخطورة

أكد سمير غطاس، عضو البرلمان المصري، أن مصر لا يمكن أن تتخلى عن دورها في …

اترك رد