بعد قانون الكونجرس- هل توقف الولايات المتحدة مساعداتها للسلطة ؟

توالت التهديدات الامريكية للفلسطينيين في حال استمروا في التوجه للمؤسسات الدولية لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وخاصة يعد خطوتهم الاخيرة المتمثلة بالتقدم بطلب الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية.

وتوزعت هذه التهديدات بين سن قوانين في الكونجرس الامريكي تدعو لوقف المساعدات الامريكية للفلسطينيين في حال انضمامهم للجنائية الدولية، وموقف الادارة الامريكية الرافض للتوجه الفلسطيني لانهاء الاحتلال الاسرائيلي ومعارضته في مجلس الامن، والتصريحات التي اعتبرت الانضمام للجنائية الدولية بانها خطوة “غير مفيدة” .

واكد السفير الفلسطيني في واشنطن معن عريقات لـ معا فيما يتعلق بتهديدات الكونجرس بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية بان الحديث يتمحور حول قانون ملزم نظر به الكونجرس الامريكي في شهر كانون اول- ديسمبر وادخله في الموازنة العامة للولايات المتحدة عام 2015 يدعو لوقف المساعدات المقدمة للفلسطينيين في حال انضمامهم لاي منظمات دولية خاصة الجنائية الدولية.

واضاف عريقات ان الكونجرس قدم مشروع القرار المعدل الذي سلب “الصلاحية” من الرئيس والادارة الامريكية فيما يتعلق بالمساعدات المقدمة لفلسطين وينص “على قطع المساعدات في حال بدأت السلطة او دعمت فعالية دولية او قضية يتم تقديمها للمحكمة الجنائية الدولية ضد افراد ومؤسسات اسرائيليين”، مضيفا انه في حال استوفى هذا القانون الشروط فانه يطلب الالتزام به .

واكد عريقات انه حتى الان تمثل التهديد في تصريحات لبعض اعضاء الكونجرس دون اتخاذ خطوات عملية في هذا الجانب، مؤكدا على وجود اتصالات تجريها القيادة مع الكونغرس والادارة الامريكية لمتابعة هذه التهديدات .

وفيما يتعلق بتهديدات مولخو بتقديم مسؤولين فلسطينيين للمحاكمة امام المحاكم الامريكية قال عريقات ” ان الاسرائيليين يحاولون القول ان افضل طريقة للدفاع هي الهجوم ويحاولونن تخويف الفلسطينيين لمنعهم من رفع قضايا امام المحاكم الدولية”.

وتابع “يحاولون ان يمروا من خلال فجوات وان يستغلوا القضايا المرفوعة علينا في الولايات المتحدة لتوسيعها لتشمل مسؤولين فلسطينيين”.

وفي قراءة للمشهد السياسي في الولايات المتحدة بعد التوجه الفلسطيني لاستكمال الانضمام للمعاهدات اكد عريقات ان الموقف الرسمي (الادارة الامريكية) اعتبر التوجه الفلسطيني غير مفيد، فيما هدد الكونغرس الامريكي بوقف المساعدات في حال استمر، اما فيمايتعلق بالاعلام الامريكي فاكد عريقات وجود بعض المقالات والمنظمات الحقوقية التي ايدت الحق الفلسطيني في لجوئه لانهاء الاحتلال الاسرائيلي، فيما وجدت مقالات اخرى ترفض هذا التوجه واكتفى اخرون بنشر الخبر فقط.

اما على المستوى الشعبي فقال ان هناك ايضا انقسامات بين مؤيد ومعارض للفلسطينيين في خطواتهم نحو انهاء الاحتلال، الا ان ذلك يبقى في اطار المحدود ولا يوجد تركيز كبير للقضية الفلسطينية .

واكد ان القضية الكبيرة التي يشغل الامريكان الان هو دعوة الكونغرس الامريكي لنتنياهو ليلقي خطابا في شهر شباط وتجاوزه لبروتوكلات الرئاسة والادارة الامريكية التي من المفترض ان توجه هي الدعوات وهو ما اعتبر تدخلا وتحديا لسياسة الادارة الامريكية.

وكان عدد من نواب الكونغرس ( ليندزي غراهام ومارك كيرك من الحزب الجمهوري، وروبرت مناندز وتشاك شومر من الحزب الديمقراطي) قالوا في وقت سابق من هذا الشهر في بيان مشترك، إن قرار السلطة الانضمام إلى المحكمة يستحق الشجب ويسبب الضرر وسيتم الرد عليه بشكل قوي في الكونغرس الامريكي.

وأشار النواب الأمريكيون الأربعة إلى القانون الذي سنه الكونغرس الذي يحدد وقف المساعدات للفلسطينيين في حال توجههم إلى المحكمة الدولية، وقالوا إنه سيبحث عن طرق أخرى، ايضاً، كي يوضح للرئيس الفلسطيني محمود عباس معارضتهم الشديدة لانضمامه إلى المحكمة. كما ألمح الاربعة إلى احتمال اتخاذ خطوات ضد المحكمة الدولية في لاهاي، ايضاً، في حال المصادقة على انضمام السلطة الفلسطينية، وقالوا إن الكونغرس سيبحث عن طرق للدفاع عن إسرائيل أمام التنكيل السياسي من جانب المحكمة.

معا – تقرير زهير الشاعر

شاهد أيضاً

القدس من وعد بلفور إلى وعد ترامب

بدوية السامري وزهران معالي يبدو أن هناك نسخة ثانية من وعد مشؤوم بعد قرن من …

اترك رد

Translate »