بالأسماء والأماكن.. «البديل» تكشف أذرع «داعش» في مصر

الدار تتبع جمعية خيرية تجمع الأموال لسوريا.. وحضانة «أجناد» ستار

تتعرض المنطقة العربية، لمخطط إرهابي متشعب يستهدف تقسيمها، وخير دليل ما يحدث على أرض سوريا وما يرتكبه تنظيم “داعش” من عمليات قتل واغتصاب وتدمير، مستخدما أحدث أنواع الأسلحة والصواريخ والقنابل، ونفس الأمر يحدث على الأراضى العراقية، فضلا عما يحدث فى اليمن وليبيا والسودان، بجانب ما تواجهه مصر من عمليات إرهابية تستهدف النيل من الدولة المصرية.

كانت القوات المسلحة داهمت فى الفترة من 21 يناير 2015 حتى 26 من نفس الشهر، بعض البؤر الإرهابية بسيناء، وأسفرت العمليات عن مقتل 3 تكفيريين، وضبط 17 فردا مطلوبين أمنياً و40 مشتبه بهم، فضلا عن ضبط مدافع الهاون وقذائف الـ”ار بي جي” والقنابل المضادة للطائرات، وأعلام جماعة “أنصار بيت المقدس” الإرهابى، كما تم ضبط أيضًا كتاب “البشرى المهدية لمنفذي العمليات الاستشهادية” لمؤلفه أبو الحسن الفلسطيني، أمير تنظيم داعش السابق في “قاطع القلمون”، والكتاب يحتوي على تأصيل ديني لتبرير الجهاد وقتل رجال الشرطة والجيش واعتبارهم من المنافقين الذين يستوجب قتلهم، كما أنه يبيح قتل الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين.

نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري، عبر موقع “فيس بوك” صورة للكتاب وحملت الصفحة الأولى منه اسم دار النشر التي عملت على نشره وتوزيعه بالتعاون مع مكتبة ”الهمة”بدولة العراق حتى يصل إلى أيدي الجماعات التكفيرية حسب ما هو مدون، وأسفل الاسم يوجد رقم هاتف مصري 01148186378، وبمحاولة الاتصال به للوصول إلى صاحبه ومن وراء توزيع وطباعة تلك الكتب، وجدناه مغلقًا.

تتبعت «البديل» رقم الهاتف على موقع البحث “truecaller” المخصص للأرقام التليفونية، وجدنا أن الرقم يتبع لدار نشر غير معروفة موجودة داخل مصر تحمل اسم «دار إشبيلية للطبع والتوزيع»، الأمر الذي يؤكد أن الكتاب تم طباعته وتوزيعه داخل مصر.

وبالبحث عن نفس الرقم في موقع البحث “google”، اكتشفنا وجود إعلان بتاريخ 4 أغسطس 2012، لسيدة تبلغ من العمر 28 عامًا، في أحد المنتدايات، عن جمعية تدعى “أمة الخير وثورة الإصلاح”، المشهرة برقم 1553 لسنة 2011، للمساعدات الدينية والاجتماعية، ومدون أرقام هواتف الجمعية ومن ضمنها رقم دار نشر “إشبيلية” الموجود على الكتب الجهادي لأفراد “بيت المقدس”.

واحتوى الإعلان على دعوة لجمع الأموال من المصريين، لإرسالها إلى سوريا بحجة مساعدة الأهالي هناك، وخصص حساب لتحويل الأموال عليه، برقم “261714″ التابع لبنك فيصل الإسلامي، اقتصر طلب التبرعات على الأموال فقط، ولم تطلب أي إعانات كالتي تطلب في القوافل مثل “البطاطين والملابس والأكل”.

وتمتلك الجمعية ثلاث أفرع، الأول في مدينة 6 أكتوبر منطقة الحي الرابع، والثاني في محافظة الجيزة منطقة فيصل بالطوابق “الصفا والمرة”، والأخير بمنطقة شبرا الخيمة “حي الشروق، الشارع الجديد” تحديدًا في شارع الخلفاء الراشدين.

لم يقف البحث عند هذا الحد، حيث إن أفرع تلك الجمعية الثلاثة كان مدون أسفلهم أرقام هواتف مختلفة للتواصل من أجل إرسال الأموال على الحساب أو الاستفسار، وبالبحث وتتبع الأرقام على مواقع البحث “truecaller” و”google”، اكتشفنا أن أرقام تلك الجمعية مرتبطة بأرقام دارين للأطفال “إسلامية” اسمهما “أجناد” و”أجناد2″، الاسم غير مألوف أن يطلق على مكان للأطفال “حضانة”، ولكنه يستعي للأذهان مسمى أحد الجماعات الإرهابية “أجناد مصر” التي تبنت عدد من العمليات التفجيرية والاغتيالات لأفراد من الشرطة والجيش.

ووجدنا أن عنوان الحضانة نفسه عنوان الجمعية، وبالاتصال بأحد الأرقام المشتركة بين الجهتين، ردت علينا أحدى العاملات بالحضانة وبسؤالها عن أن الرقم وجدناه لجمعية “أمة الخير وثورة الإصلاح”، قالت: نعم نحن حضانة البر ونتبع الجمعية، وبتكرار السؤال عن اسم الحضانة المدون على الانترنت “أجناد” وليس البر، رد قائلًة: نعم نحت حضانة “أجناد 2″ وقمنا بتغير اللاسم مؤخرًا إلى البر، الأمر المثير للشك.

وبسؤالها حول التواصل مع الجمعية من أجل التبرع لها كما هو مدون في أحد المنشورات، قالت: نعم نقبل الأموال ولكن بالتنسيق مع صاحب الجمعية والحضانة وهي امراءة تدعى “دينا”، وأعطت لنا رقم هاتفها ولكن بالاتصال به مرارًا وتكرارًا وجدناه مغلقًا.

القصة تلخص عدة مشاهد، أولها طباعة كتاب أمير داعش فى دار نشر مصرية، المشهد الثانى وجود جمعية تعمل بالتنسيق مع دار النشر تدعى أنها خيرية وتتلقى التبرعات للسوريين، لكن أى سوريين؟، المشهد الثالث وجود حضانة أطفال تحمل اسم جماعة إرهابية تعمل فى مصر «أجناد».

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا