بترت الأقدام من اجل حرية الأوطان كتبت تمارا حداد

أيها الفرسان..أيها السجناء..يا رجال المستحيل من بين سجون الظلام..لقد طال ذل السجان..ولكن صمدتم كالجبال..بتروا الأقدام ولكن رفضوا الانحلال..سلبوا الإنسان..قلعوا الريحان..أتوا من اجل الاستيطان..بقلمي الحزين من شدة وجعي العليل عن أصفاد الأسر وثبات المأسورين.هم الأبطال عاشوا في جوف الدمار لا يعرفون الانهيار إلا الثبات في وجه الانصهار.فالأسير ناهض فرج جدوع الأقرع الذي خسر قدماه من اجل حرية وطنه وشعبه والذي اعتقل عام 27/7/2007 بتهمة العملية الفدائية وفجر من خلالها دبابة إسرائيلية أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين في غزة وحكم عليه بالسجن 3 مؤبدات ويقبع الآن في سجن الرملة الطبي الإسرائيلي وذلك لأنه يعاني من تدهور صحي وإهمال طبي متعمد وهذا الاعتقال الثاني لناهض الأقرع فأول اعتقال له كان 1983 وحكم عليه بالمؤبد وقضى 9 سنوات وخرج اثر اتفاق أوسلو ثم توجه إلى غزة أثناء إقامته بغزة تلقى رصاصة بقدمه اليمنى أدت إلى بتر قدمه فاضطر أن يخرج إلى الأردن لأخذ العلاج اللازم لمدة شهرين وعند رجوعه إلى الضفة عن طريق معبر الكرامة اعتقله الاحتلال الإسرائيلي نتيجة تفجير مركبة إسرائيلية ومن يوم اعتقاله إلى الآن وهو يعاني من آلام مزمنة وتعفن والتهابات شديدة في قدميه عدا الدود الذي أكل قدميه إلى أن تم بتر قدمه اليسرى فهو الآن بلا قدمين ولا يتحرك إلا عن طريق كرسي متحرك وحالته النفسية صعبة نتيجة قطع قدميه على مرأى عينيه وعمره الآن 44 عاما.تقول والدته كفى محمد علي الأقرع وعمرها 70عاما تعيش في مخيم الامعري إن ولدها يعاني من فقدان حاد في وزنه ويعاني من الهزال العام ويعاني من سقوط في أسنانه وضروسه ولا يستطيع أن يمضغ الطعام فهو لا يتلقى العلاج اللازم للتخفيف من آلامه وحالته سيئة جدا وتشير والدته أن ولدها بحاجة لاهتمام أكثر من قبل كافة المؤسسات الحقوقية والأهلية والطبية والرسمية لمعالجة ولدها فهو يعتبر من أصعب الحالات المرضية في سجن الرملة واني لم أرى ولدي منذ 4 شهور وولدي متزوج وله 3 بنات وولد واحد فأحفادي يتمنون أن يكون والدهم بينهم في المناسبات والأعياد والحفلات ووقت استلام الشهادات.فإسرائيل تستعمل برنامج ممنهج وإهمال متعمد من اجل النيل من أجسادهم وما يجري داخل قضبان المعتقلات من تعذيب وإذلال ومجاوزة لكل أعراف أهل الأرض وديانات السماء منافي لجميع الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي اهتمت بالأسرى المرضى فاتفاقية جنيف الرابعة أقرت تقديم العلاج اللازم للأسرى في السجون والمعتقلات .والتي يجب أن تكون هناك سياسة أعمق وأقوى وزاوية ممنهجة للاهتمام بالأسرى المرضى والتي على الصليب الأحمر أن يستعمل أسلوبا ضاغطا ضد الاحتلال وان يتحمل مسؤولية اكبر تجاه الأسرى المرضى ويجب استنهاض الطاقات وأيدي العمل الطوعي من اجل دعم وإسناد الأسرى لسلب الحقوق الفلسطينية من أنياب السجان فالقلم يعجز عن الكتابة من شدة الألم فللأسرى سلام ولن يطول الانتظار فالصبح آت لا محال وسيشرق فجرهم وشعاعهم وسيضيء الشمع فرحا لان رؤوسهم مرفوعة وفلسطين اكبر مثال وستبقى قضيتهم رمز الصمود والإصرار وسيستمدونها من الأحرار خلف القضبان…

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا