المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

حماس وسياسة الاصطياد في المياه العكرة

الاحداث الجارية في محافظة نابلس وتحديدا فيما يحدث في مخيم بلاطة وقيام اجهزة الامن بملاحقة بعض العناصر المطلوبة بتهمة اختراق القانون حيث حدث تراشق بالأسلحة بين هؤلاء المطلوبين وعناصر الامن الفلسطيني، حيث استغلت حماس هذه الاحداث للتحريض على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الامنية تحت ذرائع اعتدنا على سماعها من حماس تحت مصطلح “استهداف المقاومة”.
حماس لم تتهم السلطة باستهداف المقاومة فحسب بل بدأت فصلا من فصولها بالتحريض على السلطة من خلال وسائل اعلامها وفضائياتها المتفرغة بشكل كامل لإثارة الخلافات الداخلية والتركيز على قضايا ومسائل ثانوية ومحاولة خلق احداث منها.
كل الاحداث الجارية على الساحة المحلية والإقليمية تحاول حماس ربطها بالمقاومة وفيما اذا كانت تخدم المقاومة او تستهدفها وهذا تباعا يأتي وينطبق مع مصالح حماس السياسية، حتى اصبحت المقاومة قميص عثمان الذي تعلق عليه حماس كافة ازماتها ومشاكلها.
على حماس ان تعي جيدا مفهوم المقاومة وشرفها ونزاهتها بان لها هدفا واحدا دائما في كل زمان ومكان وهو حماية الوطن من الاعداء ومن المارقين والخارجين على القانون وإذا خرجت وانحرفت المقاومة عن مسارها فان ذلك يعني فقدانها لدورها.
نعم حماس عملت على خلق بلبلة من خلال ادعاءاتها استهداف مخيم بلاطة حيث تؤكد حماس ان هذه الخطوة ما هي إلا محاولات لتطويع نواة المقاومة ورمزية الرفض التي تنطلق من مخيم بلاطه كونه من اكبر مخيمات اللاجئين في الضفة، وفي ذلك اشارة واضحة من حماس بان المستهدف ايضا قضية اللاجئين والتي تتهم حماس القيادة الفلسطينية بالمساومة عليها.
حماس لم تغير ابدا من استراتيجيتها الرامية الى ابقاء حالة من التوتر والفوضى قائمة في الساحة الفلسطينية لان ذلك يعتبر تربة خصبة لها من اجل تحقيق أهدافها فلذلك تحاول استغلال كل حدث على الساحة وتجييره لصالحها.
حماس من المفترض ان تظهر حسن نواياها في هذه المرحلة التي تعيشها مع توالي ازماتها ومن المفترض ان تتقرب من القيادة الفلسطينية لا ان تخلق حالة من التوتر معها، وان تكف عن تلطيخ سمعة المقاومة التي هي اسمى من كل نزعات حماس.

كتب مركز الإعلام

Exit mobile version