انتعاش غير مسبوق للتجارة بين اسرائيل وتركيا رغم الفتور في العلاقة بينهما

نشرت وسائل اعلام تركية واسرائيلية تقرير عن تطور العلاقات الاقتصادية بين تركيا واسرائيل وصفته وسائل الاعلام بأنه “غير مسبوق”، وجاء في التقرير:

رغم الغموض الذي يحيط بالعلاقات الرسمية بين تركيا وإسرائيل، يواصل ميزان التبادل التجاري بين البلدين الارتفاع الى ارقام غير مسبوقة. وبينما يهاجم الرئيس التركي رجب طيب أرودغان أو وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، تتواصل وتيرة الانتعاش الاقتصادي المتبادل.

“تركيا اسرائيل”
وآخر دليل على التناقض الواضح بين الموقف التركي الرسمي والخلفية الاقتصادية التي تنتعش مع كل يوم يمر، هو قرار وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو، قبل عدة أيام، بعدم حضور مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الحادية والخمسين بسبب مشاركة اسرائيل في الجلسة الخاصة بالشرق الاوسط.

غير أن الوزير نفسه رأى أن العلاقات الإسرائيلية – التركية يمكن أن تعود إلى طبيعتها، وذلك بعد أن تتحقق بعض الأسس والأمور التي تسعى اليها تركيا، وفي حال تحققت هذه الأمور فيمكن أن ترجع المياه الى مجراها مع إسرائيل وإلى مستوياتها الطبيعية العادية التي كانت من قبل.

يشار الى ان الميزان التجاري بين إسرائيل وتركيا ارتفع بنسبة 25% خلال العامين الأخيرين، بحسب ما ورد على لسان القنصل الإسرائيلي في إسطنبول، شاي كوهين الذي أكد أن إسرائيل أصبحت شريكا تجاريا قويا لتركيا في المنطقة.

ونقلت صحيفة ”ميللي جازته” التركية، عن القنصل الإسرائيلي، قوله إن حجم الصادرات التركية إلى إسرائيل قفز إلى 2.925 مليار دولار بحلول عام 2014، مسجلا زيادة قدرها 94.34% بعد أن كان نصف مليار دولار فقط في عام 2009، وأشار القنصل الإسرائيلي إلى أن الزيادة الملحوظة في حجم التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل لم تقتصر على الصادرات التركية لإسرائيل فقط، بل شهدت الواردات الإسرائيلية لتركيا أيضا زيادة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة.

ومن الجدير بالذكر ان تركيا وضعت ثلاثة شروط أساسية لعودة علاقتها مع إسرائيل الى سابق عهدها وأول هذه الشروط، بحسب وزير الخارجية التركي، الاعتذار عن حادثة السفينة التركية “مرمرة” التي هاجمتها القوات الإسرائيلية لدى محاولتها كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة مما أدى إلى مقتل 9 اتراك، وهو أهم شرط تركي.

وقالت الخارجية التركية في هذا الصدد: “كنا نريد اعتذارا بشكل رسمي، وقد تحقق”. وأضافت الخارجية التركية: “كما طلبنا تعويضات لعائلات الأشخاص الذين قتلوا في هذه الحادثة الأليمة، وهو أمر قيد النقاش. وطبعا طالبنا برفع الحصار عن غزة والمدن الفلسطينية التي تتعرض إلى مآس كبيرة جدا. هذه هي الشروط الثلاثة التي طالبنا بها، وقلنا للإسرائيليين إنه يمكننا أن نتعاون معهم من أجل هذه الأمور”.

وسبق أن اتهم رئيس الوزراء التركي السابق، رجب طيب أردوغان، الإسرائيليين بتعمد قتل الأمهات الفلسطينيات، أثناء العدوان على غزة محذرا من “أنهم سيغرقون في الدماء التي سفكوها”.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا