الرئيسيةأخبارعربية ودوليةوضع روشتة لعلاج الأزمة المزمنة في ليبيا .. الفيدرالية والحوار.. للخروج من...

وضع روشتة لعلاج الأزمة المزمنة في ليبيا .. الفيدرالية والحوار.. للخروج من النفق المظلم

أسامة زايد

حالة من الترقب والحدز تسوء الأجواء الليبية بعد أن أبدي مبعوث سكرتير الأمم المتحدةپبرناردينيو ليون استعداده مبدئيا علي نقل جلسات الحوار الوطني من جنيف إلي الأراضي الليبية شريطة توفرالظروف اللوجستية و الأمنية وتهيئة المناخ لإتمام المصلحة مع ظهور شعاع ضوءفي الأفق بموافقة أعضاء المؤتمر الوطني للمشاركة في الحوار وإعلان اللواء خليفة حفتر استعداده للدخول في تسوية إذا ما كانت ستؤدي إلي استتباب الأمن في ليبيا قائلاً إن أي شيء يسعد الشعب الليبي سأبصم عليه بالعشرة
اشترط حفتر تسليح الجيش الليبي للدخول في تسوية وصفها برجوع خصومه إلي عقولهم وأن يعرفوا أن الحقيقة هي أن يعيش الشعب الليبي في أمن وحياة طبيعية.
ولحلحلة الوضع في ليبيا أوصت دراسة حديثة لمركز رفيق الحريري لدراسات الشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي بتطبيق الفيدرالية الجديدة في ليبيا كطوق للنجاة من الأزمة الحالية في البلاد.
أكدت الدراسة التي أعدها الباحثان ميزران كريم والجارح محمد أن الدولة الليبية تعيش لحظات فارقة وخطيرة في ظل تعدد الأزمات وانتشار الميليشيات المسلحة وعدم وجود توافق وطني أو خطاب قادر علي لمَّ الشمل الليبي منذ رحيل القذافي وإسقاط نظامه المستبد مشيرة إلي أن ليبيا تعاني من الافتقار إلي وجود مؤسسات فاعلة وقوية قادرة علي تحجيم دائرة الأزمات التي تتسع مع الوقت في ظل مجتمع قبلي.
أكدت أن الفيدرالية هي الحل لخلق بيئة صحية للحوار الوطني من خلال مؤسسات فاعلة ونخبة قوية وقيادة سياسية واعية مشيرة إلي أن هيكل الحكم الفيدرالي في ليبيا يقوم علي أساس سلطة تنفيذية لا مركزية وسلطة تشريعية مركزية تتمتع بسلطات تشريعية محدودة تؤول إلي البلديات المحلية والأقاليم الليبية.
يمكن للسلطة التشريعية أن تضع قواعد فرض الضرائب و الميزانية والتخطيط المحلي والتنمية إضافة إلي المسئولية عن الخدمات الترفيهية والشرطة وخدمات الإسكان و الرعاية الصحية وإدارة المحاكم البلدية وخدمات النقل العام ما يعني أن ثمة درجة من الحكم الذاتي التي توفر الحلول الجوهرية التي تسمح للفصائل الليبية المتنافسة بتحقيق تطلعاتها المختلفة إزاء إدارة القضايا ذات الطابع المحلي.
تشترط الدراسة لإنجاح الهيكل الفيدرالي أن يتم بناء مؤسسات قوية لدعم شبكة العلاقات بين المجتمعات المحلية المختلفة وعلي الحكومة المركزية تطوير قوة وفاعلية المؤسسات المحلية لتعزيز شرعيتها ومصداقيتها وهو الحل الأفضل للاستجابة لتطلعات الشعب الليبي في الوقت الذي تصبح فيه الحكومة قادرة علي توفير السلع والخدمات وتقليل فجوة أزمة الثقة مع الشعب.
تشير إلي أن الفيدرالية تواجه مقاومة شرسة من الغرب خوفاً من أن تصبح ستاراً للانفصال والسيطرة علي معظم الموارد النفطية في شرق البلاد لهذا السبب يُفضِّل الغرب وجود حكومة مركزية قوية من أجل إدارة موارد البلاد وهو ما تراه الدراسة بمثابة تصورات خاطئة.
حددت الدراسة عناصر محددة تشبه خارطة طريق لتشكيل حكومة وحدة وطنية لتنفيذ البرنامج الأساسي لإقامة الحد الأدني من الأمن في البلاد وإقناع الميليشيات العسكرية بالانسحاب من المدن المحاصرة وتمكين الجمعية التأسيسية من القيام بأعمالها تمهيداً لحوار صحي وبنَّاء حول الفيدرالية لطرح الاقتراحات الأفضل وإزالة المخاوف المختلفة ما يترتب عليه تباعاً خلق بيئة مواتية للسلام والمصالحة في ليبيا وإنهاء الصراع.
تؤكد الدراسة أنه علي المدي القصير سوف تصبح الفيدرالية هي الداعمة للمفاوضات الجادة من أجل إنهاء الصراع والوصول لحلول سلمية في ليبيا وعلي المدي الطويل سوف تصبح ليبيا موحدة ومستقرة وتحترم التنوع في إطار فيدرالية قوية وشاملة ذات طابع مؤسسي.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا