إسرائيل والعودة الى المفاوضات

بدأت بعض الاصوات ترتفع وتتعالي في اسرائيل مطالبة بالعودة الى المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، حيث خرج الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين عن صمته وطالب بالعودة الى المفاوضات “بدلا من الاستمرار في مواجهة مبادرات احادية الجانب تقوم بها جهات مختلفة”، والمح ريفلين الى ان التطورات الاقليمية وتداعياتها ستؤثر على المنطقة وقال :”انها ليست بسهلة اذ نشاهد الارهاب قد ظهر من جديد”.
اذاً دوافع العودة الى المفاوضات من وجهة نظر ريفلين تتعلق اساسا بالوضع الداخلي الاسرائيلي الاخذ في التصعيد بين الاحزاب الاسرائيلية مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية وتبادل الاتهامات بينهما فيما يتعلق بكافة الامور السياسية التي تهم اسرائيل ومنها عملية السلام والعلاقة مع الفلسطينيين وخاصة بعد قيام نتنياهو بحجز الاموال الفلسطينية وهو ما اثار قوى اليسار الاسرائيلي ودفعها لمهاجمة نتنياهو واتهامه بتعطيل اتفاقية باريس الاقتصادية وألمحت هذه القوى الى ان ذلك يمكن ان يؤثر على الوضع الاقتصادي في اسرائيل مع بداية الحديث عن مقاطعة اقتصادية لإسرائيل في الجانب الفلسطيني.
اضافة الى ذلك فان ريفيلين يريد اخراج اسرائيل من دوامة الاتهامات المتبادلة وتحرير نتنياهو من الضغوط الواقعة عليه بعد الازمة التي اختلقها مع الولايات المتحدة وتحديدا مع الرئيس الامريكي اوباما الامر الذي قوبل بعاصفة من الاستهجان داخل الشارع السياسي الاسرائيلي ووجهت اتهامات الى نتنياهو بانه ذاهب لتوتير العلاقة مع الولايات المتحدة من اجل اهداف دعائية انتخابية، وصلت الى حد تحذير نتنياهو من قبل احزاب العارضة بان العلاقة مع الولايات المتحدة خطا احمر.
اذاً ريفلين اكتفى في مطالبته بالعودة الى المفاوضات لإخراج اسرائيل من دوامة الاتهامات المتبادلة ولم يشير اطلاقا الى ان الجمود في عملية السلام وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني ربما يزيد الوضع انفجارا في المنطقة وكان من الاحرى به وهو يتطرق الى صعود اسهم تيارات الاسلام السياسي،ان يتحلى بشيء من الموضوعية ويعترف بان سياسة بلاده ربما تكون قد ساهمت في صنع هذه التيارات التي ابدت اسرائيل مخاوفها منها.
كما ن ريفلين لم يتطرق اطلاقا لموقف المجتمع الدولي من العملية السلمية التي اجهضتها اسرائيل وينظر المجتمع الدولي الى اسرائيل بصفتها المسئولة عن ذلك وكان الاجدر بريفلين وهو يطالب بالعودة الى المفاوضات ان يذكر قادة حكومته بان هناك استحقاقات دولية لعملية السلام على اسرائيل الالتزام بها.
وأخيرا فان هناك طرف اخر يقرر مصير المفاوضات وفيما اذا كانت العودة لها ممكنة ام لا، وهو الجانب الفلسطيني الذي طالب بتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المحتلة على الاراضي التي احتلتها اسرائيل وذلك بعد انسحابها منها وتكون القدس الشرقية عاصمة للدولة .هذه هي الشروط الفلسطينية للعودة للمفاوضات ووقف شامل للاستيطان والإفراج عن كافة الاسرى والمعتقلين .

كتب مركز الإعلام

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا