الرئيسيةمختاراتاخترنا لكمحماس ودعوة لمحاكمة الاجهزة الامنية !

حماس ودعوة لمحاكمة الاجهزة الامنية !

لم يبقى امام حماس من خيارات تطرحها لمحاربة السلطة الوطنية الفلسطينية سوى دعوتها لمحاكمة الاجهزة الامنية التي تقوم بـــما اسماه “الاعتقال السياسي”وتستهدف المقاومين.
سابقة خطيرة في التاريخ وفي اصول المحاكمات حيث لم يعهد ان تم محاكمة جهاز امني في اي بلد كان لمجرد خلاف سياسي او حزبي كما يدعو لذلك القيادي في حماس “حسام بدران” الذي يدعو لمحاكمة الاجهزة الامنية الفلسطينية بصفتها حامية للشرعية الفلسطينية ولمشروعها الوطني. حماس لم تستطع تقديم اثباتات ان هناك معتقلين سياسيين ينتمون لها تعتقلهم الاجهزة الامنية الفلسطينية، بل ان كافة المعتقلين هم من اصحاب السوابق والمخالفين للقانون، ويجري اعتقالهم بغض النظر عن لونهم وعرقهم وانتماءهم السياسي والتنظيمي، فاذا كان هناك من يخترق القانون والنظام من ابناء حماس فسيتم مساءلتهم بموجب القانون وعندها تنتفي عنهم صفة الاعتقال السياسي وعلى حماس ان تفرق جيدا في اسباب الاعتقال. الحجة الاخرى التي تسوقها حماس وهو ان الاعتقال في الضفة الغربية يطال المقاومين من ابناءها رغم انه لا يوجد مقاومة في الضفة الغربية كما تزعم حماس بل دوافع هذه التصريحات سياسية خالصة للإيحاء للرأي العام الفلسطيني بان “مقاومة” حماس باتت في خطر ثم ان لها مصلحة سياسية اخرى بتصنيف المشهد السياسي الفلسطيني بين “مسالم” و”مقاوم”. فاذا كانت حماس تتمترس خلف المقاومة من اجل تحقيق اهداف سياسية فان الامور باتت واضحة تماما وان هناك شواهد كثيرة تثبت زيف ادعاءاتهم وكذبهم بخلو الضفة الغربية من المقاومين اما ذا كانت المقاومة هي عبارة عن “صفة” او “لقب” تمتهنه حماس فلا ضير عليها فلتبقى تمارس هذه المهن اذا كانت تعتقد ان ذلك يمكن ان يرفع رصيدها السياسي وتتغلب على ازماتها ومشاكلها.
تدرك حماس جيدا انها فشلت في ممارسة ضغوطها على القيادة الفلسطينية بهذه الطرق الملتوية، وان معيار الولاء للشعب والوطن هو مقدار الحرص على المشروع الوطني الفلسطيني وليس الحرص على اجندة مستوردة من تنظيمات خارجية غير آبهة بفلسطين وقضيتها، وعلى حماس ان تكف عن هذه المقارنات التي باتت مكشوفة امام شعبنا الفلسطيني.
سياسة حماس تتمثل بإبقاء باب التصعيد مفتوحا مع القيادة الفلسطينية وإبقاء الاجواء ملبدة بغيوم الحقد والكراهية لاتقادها بان الاستقرار السياسي يخدم مصالح حركة فتح والقيادة الفلسطينية ولا يخدم مصالحها لافتقادها للشرعية.

خاص- مركز الإعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا