الرئيسيةأخبارالرئيسيةالمرحلة المقبلة وصعوبة الخيارات … هل القيادة والمجلس المركزي قادران على العبور...

المرحلة المقبلة وصعوبة الخيارات … هل القيادة والمجلس المركزي قادران على العبور بفلسطين لبر الأمان ؟!

يعقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته السابعة والعشرين في الرابع والخامس من آذار القادم بمقر الرئاسة بمدينة رام الله وسط تطلعات فلسطينية وتحديات وخيارات صعبة أمام المشهدين السياسي والإقتصادي في ظل الأزمة المالية والحصار الإسرائيلي المفروض على السلطة الفلسطينية.

ويشكل خيار مغادرة مربع الاستراتيجية “العقيمة” التي شهدتها حقبة “أوسلو” والانتقال إلى استراتيجية وطنية جديدة من خلال المزج بين المقاومة الشعبية على الأرض والارتقاء بها وصولا للانتفاضة وملاحقة قادة الاحتلال على الصعيد الدولي ومعاقبتهم على جرائمهم هو الخيار الرئيسي أمام القيادة في المرحلة القادمة وفقا للسياسي الفلسطيني ونائب الامين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم “أبو ليلى”.

وقال ” أبو ليلى” في حديث خاص لـ”دنيا الوطن”: أن الركيزتين السابقتين تتطلبان وحدة وطنية راسخة وإنهاء لحلقة الانقسام المقيت الذي يستنزف الطاقات مؤكدا أن المجلس المركزي يقف الآن أمام ضرورات إعادة النظر في كافة التزامات السلطة بموجب الاتفاقيات التي ادارت إسرائيل لها الظهر وتنصلت منها وكان آخرها حجز أموال المقاصة “.

وشدد أبو ليلى على ضرورة اعادة النظر في مسألة التنسيق الأمني ووقفه فورا مطالبا المجلس المركزي باتخاذ قرارا واضحا بهذه القضية وخاصة أنها مدرجة على جدول الأعمال إضافة إلى اعادة النظر في اتفاقيات باريس لنحمي مصالحنا الوطني ومقاطعة البضائع الاسرائيلة ردا على خطوات اسرائيل مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تتطلب دعما من جانبين الأول هو انهاء الانقسام وإزالة العقبات امام المصالحة والثانية بلورة خطة إقتصادية وسياسية جديدة تمكن مجتمعنا من الصمود إزاء أعباء هذه المواجهة من خلال حوار يشارك فيه الجميع ويتحمل الكل الفلسطيني في حمل تلك الأعباء.

ودعا أبو ليلى الجميع لتغليب المصلحة العليا على كافة المصالح الحزبية معبرا عن تفاؤله بقدرة شعبنا على تجاوز كل العقبات والصعوبات ودفع قيادته لاتخاذ القرارات الصحيحة والمناسبة.

وفي ظل الاجماع الوطني الفلسطيني على خطورة المرحلة الحالية خاصة مع قسوة الاجراءات الإسرائيلية قال المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور يحيى رباح لـ”دنيا الوطن”: أن الخيارات الفلسطينية صعبة أمام التوحش الإسرائيلي وإمعانه في معاقبة شعبنا وتجاهل حقوقه وأجواء المواجهة المفروضة علينا وتشديد حلقات الحصار ” مضيفا :” وسط كل هذا ليس امامنا سوى أن ننجح في هذه المواجهة وابتكار نموذج قوي للصمود في مواجهة العربدة الإسرائيلية وخاصة أن الحالة العربية ليس متوقعا منها أن تتماثل للشفاء في الفترة القصيرة القادمة”.

وأوضح رباح أن شعبنا يخوض معركته وحيدا ابتداءا من القدس إلى الاستيطان والدولة مؤكدا على أن المصالحة والوحدة تحدي مهم في المرحلة الحالية لأن العالم يتذرع بالانقسام ليتنصل من دعمه لنا ويتهمنا بالفشل في صياغة الوحدة الفلسطينية مشددا في نفس الوقت على أهمية وجود سلسلة من الخيارات وعدم الارتكان إلى خيار واحد لخطورته علينا خاصة في ظل التعقيد السياسي والاقتصادي “.

ودعا رباح لضرورة المشي بدقة متناهية ولكن بوحدة خلال المرحلة القادمة والذهاب إلى الجنايات والعدل الدولية والعودة إلى مجلس الامن لان التغييرات التي قد تشهدها تركيبة المجلس يمكن أن تساعدنا في الحصول على قرار دولي”.

وأكد رباح أن الحل لكثير من المشاكل الداخلية هي المصالحة والوحدة لأن العرب أدمنوا الادعاء بأن الانقسام لا يمكنهم من مساعدتنا وتقديم التزاماتهم التي تعهدوا بها رغم أن جزء منهم يشارك بالانقسام ويرعاه ولكنهم يعتبرونه ذريعة للتحلل من تلك الالتزامات تجاه القضية الفلسطينية”.

وحول جلسة المجلس المركزي المرتقبة قال رباح :” ان الدورة العادية للمجلس يجب أن تكون صادقة وعميقة وبحث كافة الخيارات بجدية معبرا عن أمله في أن يقدم الجميع تنازلات لاستعادة المصالحة الوطنية والتقدم بها إلى الأمام وتحقيق آمال شعبنا”.

ونوه رباح إلى أن الانتخابات الإسرائيلية تمثل عاملا مهما في قضيتنا ووضعنا الراهن مع وجود متغيرات تتمثل في وحدة الكتل العربية وتوقعات بأن تصعد صعودا نوعيا وإن تم وفقا لرباح فإن طبيعة اللعبة الداخلية في إسرائيل ستتغير وهناك احتمالات كبيرة لسقوط نتنياهو مؤكدا أن المعركة التي تخاض فلسطينيا على صعيد الانتخابات الإسرائيلية تستحق أن تدرس وتاخذ بعين الاعتبار”.

وبخصوص الخيارات أكد رباح على أهمية أن لا تكون قصيرة المدى أن تتطلب حشد كامل عناصر القوة الفلسطينية ومن بينها جهود ستة ملايين فلسطيني على هذه الأرض ويجب أن يكونوا عماد كل الخطط والتوجهات الاستراتيجية الفلسطينية القادمة”.

وأشار رباح إلى أن المجلس المركزي قادر فعلا على مناقشة الخيارات ليس بصورة شكلية وسريعة وإنما بالغوص في الاعماق وأن يستعد بشكل جيد لأن كل خيار يتطلب منا الصعود إلى درجة أعلى على المستوى السياسي والوحدة الوطنية.

ورأى رباح أن المجلس المركزي سوف يأخذ قرارات صعبة في المرحلة المقبلة.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا