انجازات مقاومة حماس !

تعود حماس بين الحين والآخر وحسب المتغيرات السياسية بما يخدم اجندتها لطرح موضوع المقاومة “وانجازاتها”،حيث ربطت حماس كافة الانجازات التي حققتها القضية الفلسطينية بـــ “مقاومتها”
فقد ادعت حماس ان الانجازات التي حققتها القيادة الفلسطينية جاءت بفعل مقاومتها وان اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية كان بفعل حماس ومقاومتها وان الانجازات الاخرى مربوطة بذلك.
الغريب في اداعاءات حماس ايضا ان المقاومة هي من ساهمت في تثبيت السلطة ولولاها لما كان السيد الرئيس موجودا في رام الله.
وهكذا تكون حماس قد قفزت عن كافة الانجازات التي حققتها الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها ، والتي ابرزت الهوية الوطنية الفلسطينية وأعادت كتابة التاريخ الفلسطيني وخاضت الحروب وقدمت مئات الشهداء من اجل المشروع الوطني الفلسطيني لطرد المحتل وإقامة الدولة المستقلة.
الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وشرعية منظمة التحرير الفلسطينية سبق مقاومة حماس بعقود من الزمن فقد اجبرت البندقية الفلسطينية الدول العربية على الاعتراف بشرعية منظمة التحرير وواحدانية تمثيلها للشعب الفلسطيني في مؤتمر الرباط عام 1974. وفي السنة ذاتها كانت المقاومة الوطنية التي قادتها الثورة الفلسطينية تفرض حضورها في نيويورك وفي مقر هيئة الامم المتحدة عندما خاطب الرئيس الراحل ياسر عرفات المجتمع الدولي من على منبر الجمعية العامة “جئتكم وغصن الزيتون في يدي” في اشارة الى السلام الذي ينشده الشعب الفلسطيني سلام يعيد الحق لأهله،لكنه سلام تعززه البندقية الفلسطينية. وهنا يظهر الفارق بين مقاومة حماس المزعومة التي وضعت في خدمة اهداف حماس الحزبية بعيدة عن المنطق الوطني وساهمت في تصعيد الموقف مع الاشقاء المصريين من خلال تدخلها في الشأن المصري وبين المقاومة التي قادتها الثورة الفلسطينية. وكانت الثورة الفلسطينية قد نأت بنفسها عن التدخل في الشأن الداخلي للدول العربية حفاظا على استقلالية القرار الفلسطيني ومنعا من تدخل أي كان في الشأن الداخلي الفلسطيني.
ان اقصى ما استطاعت مقاومة حماس من تحقيقه هو التوقيع على “اتفاق التهدئة” مع سلطات الاحتلال وقدمت مقاومتها قربانا لسلطات الاحتلال عندما اعترفت بعدم شرعية المقاومة ضدها وانها ستقوم بملاحقة كل من يطلق طلقة واحدة على اسرائيل.
فإذا كانت حماس قد عجزت عن تحديد مفهوم المقاومة وأهدافها وبأنها كل لا يتجزأ في المفهوم الجغرافي فمن العار عليها ان تتبنى انجازات عمدت بالدم الفلسطيني وتنسبها لها.
مقاومة الثورة الفلسطينية كانت ذات اهداف تحررية وكتبت تاريخ فلسطين وحافظت على تاريخ وطن وشعب واستطاعت اقامة سلطة وطنية فلسطينية على ارض فلسطين. لم تكن اهدافها حزبية كما هو حاصل مع مقاومة حماس الكاذبة التي انطلقت من اجل اهداف حزبية تتمثل بضرب التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني، وهذا ما اغاظ حماس عندما فشلت في ترجمة اهدافها الى واقع.

خاص- مركز الإعلام

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا