الرئيسيةأخبارأسرىأصغر أسير في العالم.. طفل يواجه حكماً بالسجن المؤبد

أصغر أسير في العالم.. طفل يواجه حكماً بالسجن المؤبد

تتربع في أعلى أدبيات الاحتلال الإسرائيلي حين اعتقال أي مواطن أو استهدافه، أن لا فرق بين صغير وكبير، ذكرٍ أو أنثى، لدى قواته المقتحمة؛ ما دام أن أمن إسرائيل “الشماعة” التي يعلق عليها الجنود تصرفاتهم تجاه المواطنيين.

ومن ثم فإن حالة الطفل الأردني الأسير محمد مهدي (13 عاماً)، المعتقل منذ العام 2013، ليست حالةً فريدة في قاموس الاعتقالات التي تطال الجميع تقريباً، إلا أن الاستثناء الوحيد في حالته، أنه فضلاً عن الاعتقال والتعذيب الذي تعرض له؛ فإنه غريب عن دياره، فأهل الطفل؛ والدته ووالده وإخوته، يعيشون في الأردن، وهم ممنوعون من زيارته منذ اعتقاله حتى اليوم، دون وجود أسبابٍ واضحة للمنع، بحسب والد الطفل محمد، الذي تحدث لـ “الخليج أونلاين” والمرارة تعتصر قلبه.

الشروع في قتل الجنود

بدأت حكاية الطفل محمد مهدي حينما ذهب لزيارة بعض من أقاربه في الضفة الغربية بصحبة والدته، وفي أثناء وجوده هناك، شارك -بحسب المحكمة الإسرائيلية- مع بعض الشبان في إلقاء الحجارة على دورية عسكرية إسرائيلية، ما أدى إلى انحرافها عن الطريق وانقلابها، وإصابة سبعة جنود إسرائيليين كانوا بداخلها، ليتم اعتقال الشبان، بمن فيهم الطفل مهدي، في بدايات عام 2013، وقد أجلت المحكمة الإسرائيلية الحكم عليه للمرة الخمسين، آخرها كان يوم الأربعاء، إلا أن الطفل مهدي يواجه تهماً قد يصل حكمها إلى مئات السنوات، وذلك لمحاولة النيابة تحويلها من تهم إيذاء إلى تهمة شروع بالقتل.

محكمة سالم العسكرية، التي قامت بتأجيل محاكمة الطفل محمد مهدي حتى تاريخ 2015/3/16، عقدت بحضور متضامنين أوروبيين فقط، ولم يسمح لذوي الطفل بالدخول إلى قاعة المحكمة.

غياب رسمي

وأشار سليمان مهدي، والد الطفل محمد، في حديثه لـ”الخليج أونلاين”، إلى أن نجله سيدخل بعد أسبوع عامه الثالث في الاعتقال، وسط غياب تام عن تبني قضيته من وزارة الخارجية الأردنية، التي لم تقم حتى الساعة بحضور جلسة المحاكمة، أسوة ببقية السفارات التي لها أسرى ورعايا في سجون العدو الصهيوني.

مناشدة ورجاء

وأضاف: “أتمنى أن أحظى بزيارة ابني الطفل الصغير، حيث إنني لم أراه ولم أسمع صوته منذ اعتقاله”، بل أكدت عائلة الطفل أنها لا تعرف أية معلومة عن حالته، لا سيما في ظل الأجواء الباردة والقارصة التي تعيشها مناطق الضفة الغربية.

تدويل القضية

وأرسل والد الطفل محمد مهدي رسالة إلى كل من يهمه الأمر، للعمل على الإفراج عنه، ودعا فيها منظمات حقوق الإنسان في أوروبا؛ بنقل محاكمة الطفل الأردني الأسير لدى سجون الاحتلال إلى محاكم دول محايدة، مثل السويد، وتطبيق هذا الأمر على كافة الأطفال والأسرى دون السن القانوني.

كما ناشد في رسالته التي وصلت “الخليج أونلاين” نسخة منها، العاهل الأردني عبد الله الثاني، وجماعة الإخوان المسلمين في الأردن؛ العمل للإفراج عن نجله، وتدويل قضية ابنه في كافة المحافل الدولية والقانونية العالمية.

الحبس الانفرادي والتعذيب

كما كشف والد الطفل مهدي لـ”الخليج أونلاين” بأن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية قامت بحبس ابنه انفرادياً مدة أسبوعين، قبل شهر، بحجة محاولته التسليم باليد على شقيقه في قاعة المحكمة العسكرية، مشدداً على أنه يتعرض للتعذيب والتنكيل والتهديدات بشكل مستمر من قبل إدارة السجون، حتى وصل إلى حالة نفسية سيئة للغاية.

إضراب مفتوح عن الطعام

وفي خطوةٍ اعتبرت تصعيدية من جانب عائلة الطفل الأسير مهدي؛ فقد أعلن والده نيته الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، والاعتصام المفتوح أمام وزارة الخارجية؛ احتجاجاً على التقصير الحكومي تجاه قضية ابنه.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية أنها تتابع عن كثب القضية، وتضعها بجانب قضايا الأسرى الأردنيين الآخرين، وعددهم 25 أسيراً، على رأس أولوياتها.

قضية عالمية

قضية الطفل محمد مهدي سليمان، مع مرور الوقت، أصبحت قضيةً عالمية، إذ بدأ ما يعرف بـ”الحراك الشبابي الأردني”، بالإضافة إلى متضامنين أوروبيين؛ حملة احتجاجات واسعة لدعم الإفراج عنه وعن بقية الأسرى الأردنيين، من ذلك الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة الخارجية، ضمن حملة عالمية تنظمها 11 منظمة دولية؛ تضامناً مع الأسرى في سجون الاحتلال من أطفال قرية “حارس”، على رأسهم الأسير الأردني الطفل محمد مهدي.

وجاءت الحملة متزامنة في وقتٍ واحد بـ11 دولة هي (الأردن، الأرجنتين، بريطانيا، كندا، تشيلي، فرنسا، الأوروغواي، تركيا، جنوب أفريقيا، المغرب، إيران).

المصدر: الخليج أون لاين

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا