الرئيسيةأخبارالرئيسيةمستوطنون يحرقون مسجد الجبعة ببيت لحم ويخطون شعارات عنصرية على جدرانه

مستوطنون يحرقون مسجد الجبعة ببيت لحم ويخطون شعارات عنصرية على جدرانه

أضرم مستوطنون فجر اليوم الأربعاء النيران في مسجد قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه.

وأفاد رئيس المجلس القروي للجبعة نعمان حمدان، بان مستوطنين قاموا قرابة الرابعة فجرا باشعال النيران في مسجد ‘الهدى ‘ حيث اتت على جزء منه قبل تدخل مجموعة من العمال كانوا يهمون بالتوجه لمكان عملهم إضافة الى المواطنين، حيث تم إخماد الحريق، ما ألحق أضرارا بجزء من الأثاث وبواجهاته الداخلية .

وأشار حمدان إلى ان المستوطنين قاموا أيضا بخط شعارات عنصرية على جدران المسجد ، لافتا ان القرية تعرضت في الآونه الأخيرة الى مضايقات جمة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال.

وأدانت وزارة الخارجية بشدة إقدام المستوطنين المتطرفين على إحراق مسجد الهدى في الجبعة وكتابة شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين وتدعو للإنتقام منهم وتحرض على قتلهم.

وأشارت ‘الخارجية’ الى أن احراق مسجد الهدى يتزامن مع ذكرى مذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف التي تصادف اليوم.

وقالت ‘الخارجية’ في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء: ‘إن جريمة إحراق مسجد الهدى تأتي في سياق هجمة من اليهود المتطرفين والعنصريين تستهدف المساجد ودور العبادة الإسلامية والمسيحية، في محاولة إسرائيلية رسمية مدروسة لإثارة النعرات الطائفية، وتكريس مفهوم الحرب الدينية في فلسطين، بهدف إخفاء الطابع الاحتلالي الاستعماري لوجود الاحتلال في فلسطين.. وإننا ننظر بخطورة بالغة لهذه الهجمة ولطالما حذرنا المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي منها، ونرى فيها تعبيراً عن ارتفاع مستوى التطرف العنيف في المجتمع الإسرائيلي الذي يسعى جاهداً للاستنجاد بتطرف مماثل ومقابل، لإعطاء شرعية لوجوده وتبرير مفاهيمه وأساليب عمله وأهدافه’.

وحملت وزارة الخارجية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمة العنصرية والفاشية، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، كمقدمة لا بد منها لمنحه الحق في تقرير المصير، وطالبته باتخاذ الإجراءات الأممية القانونية اللازمة للتحقيق في هذه الجرائم، وتقديم العنصريين المجرمين إلى المحاكم الدولية.

من جهته اعتبر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، بأن الجريمة النكراء التي وقعت فجر اليوم الأربعاء في بلدة الجبعة، تدل بشكل واضح على المدى التي وصلت له آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، مضيفاً بأن هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم من خلال الانتهاك المتواصل على هويتهم الحضارية والثقافية.

وقال أن سلسلة الاعتداءات الهمجية والتي طالت القدس والمسجد الأقصى، والمسجد الإبراهيمي والمقامات التاريخية كمقام النبي يوسف في نابلس ومسجد بلال في بيت لحم ما هي الا مؤشرات واضحة بشكل لا لبس فيه على مقدار التحريض الديني، والسياسي الذي يمارس تجاه الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه.

وطالب ادعيس المؤسسات الإسلامية الدولية كمنظمة التعاون الإسلامي و والمؤتمر الإسلامي والدول العربية والإسلامية بأن تعمل على إنهاء هذه الاعتداءات التي فاقت كل وصف والتي وصلت منذ بداية العام الحالي فقط إلى مئة وسبعة وأربعين اعتداءات تقريباً، وذلك من خلال التوجه للمؤسسات الدولية ذات العلاقة، كما من خلال العلاقات الخاصة بكل دولة على حده.

كما طالب المجالس المحلية والمواطنين الفلسطينيين إلى أخذ الحيطة والحذر في هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها أبناء شعبنا وتشكيل اللجان الشعبية لحماية المساجد والمزارع التي تستهدف بشكل شبه يومي، مؤكداً حرص وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على التعاون الكامل مع الأطراف ذات العلاقة بهذا الصدد.

وأدان قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية محمود الهباش، إضرام مستوطنين إسرائيليين النار بمسجد الهدى بقرية الجبعة وكتابة شعارات معادية للمسلمين وللعرب على جدرانه.

وأشار الهباش إلى ان هذه الجريمة تأتي ضمن مسلسل عنصري متواصل يظهر فيه الاحتلال الاسرائيلي وقطعان مستوطنيه مدى استهتارهم بالمقدسات الإسلامية. وأضاف أن استمرار هذه السياسة العنصرية ضد مساجد فلسطين وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك هو أمر خطير سيؤدي إلى انتقال الصراع بشكل متدحرج وخطير إلى حرب دينية لا يمكن السيطرة عليها أو التكهن بنتائجها، والطريق المظلم الذي سيدخل فيه الجميع، وسيضرب كل الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وحمل الهباش حكومة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات التي يمارسها المتطرفين اليهود، داعيا في الوقت نفسه جميع المؤسسات الدولية المعنية بالسلام وبحقوق الإنسان أن تعمل على رصد ومتابعة جرائم المستوطنين ضد المقدسات الإسلامية وأن تمنع استمرار حدوثها، مشيرا الى أن الصمت على هذه الجرائم يشجع المستوطنين على الاستمرار في عدوانهم وحربهم على المقدسات.

كما أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية – خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين الاعتداء الآثم الذي قامت به مجموعة من المستوطنين، على مسجد الهدى في قرية الجبعة غرب بيت لحم .

وبين سماحته أن هذا الاعتداء يأتي تزامناً مع ذكرى مذبحة المسجد الإبراهيمي في الخليل ومع تواصل الانتهاكات والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك.

وأضاف أن سلطات الاحتلال أصبحت تجعل من المقدسات الفلسطينية ورقة انتخابية للمتطرفين المستوطنين، وأن الاعتداء على المساجد يأتي ضمن سياسة مبرمجة تهدف إلى تأجيج الصراع وتظهر مدى الاستهتار بالقيم الدينية والإنسانية للآخرين، وأكد سماحته أن المساجد في فلسطين تتعرض لحملات شرسة من قبل سلطات الاحتلال ومستوطنيها، في إطار مسلسل منظم، منوهاً إلى أن الأديان السماوية تحرم الاعتداء على أماكن العبادة، وتنأى بها عن دائرة الصراع.

ودعا المواطنين إلى إعمار المساجد والدفاع عنها أمام سياسة الأرض المحروقة التي يقوم بها المستوطنون على المساجد الفلسطينية وأماكن العبادة، ودعا إلى وقفة عالمية وإسلامية وعربية فاعلة لثني سلطات الاحتلال عن الإمعان في سياستها المتغطرسة، وإلا فالقادم أصعب وخطير، محملاً سلطات الاحتلال عواقب هذه الاستفزازات والتطاولات والاعتداءات الغاشمة.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا