الرئيسيةأخبارأهم الأخبارمعا تكشف.. خطة لتفعيل مفاوضات السلام

معا تكشف.. خطة لتفعيل مفاوضات السلام

أمجد أبو العزخاص معا – أكدت الممثلة العليا الجديدة للسياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي “فدريكا موغيريني” أن إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط هو “التزام شخصي بالنسبة لها، ويحتل أولية على جدول أعمالها منذ توليها لمنصيها قبل أربعة أشهر”.

وقالت الوزيرة رداً على أسئلة وكالة معا على هامش الكلمة التي القتها أمس الثلاثاء في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية “تشاتم هاوس” في لندن إن خطتها المستقبلية لإحياء عملية السلام تقوم على مبدأين أساسيين اولاً، تفعيل الاطار والإجماع الدولي”International Framework من خلال تفعيل عمل ونشاط اللجنة الرباعية التي تضم كلا من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي.

ثانيا، تفعيل دور الدول العربية في عملية السلام، قائلة ” الدعم العربي لعملية السلام ولا سيما دور مصر والاردن والسعودية سيكون عنصراً مهما في نجاح أي مفاوضات مستقبلية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وسوف ابدأ في تنفيذ خطتي المستقبلية بعد الانتخابات الاسرائيلية العامة التي ستنظم في مايو ايار المقبل”.

وقالت ان هذه الخطة ما هي “الا تعبير عن الأولوية التي يعطيها الاتحاد للمنطقة وعملية السلام فيها، كما أنها ترجمة لرغبة بروكسل بلعب دور هام في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار والسلام.”

ولم تفصح الوزيرة عن طبيعة الدور المستقبلي الذي ستقوم به الدول العربية الثلاث في المفاوضات، اي هل ستكون هذه الدول جزءًا من اللجنة الرباعية أم أنها ستكون جزءًا من مفاوضات متعددة الأطراف؟ لكن الوزيرة الاوروبية قالت بشكل مباشر ” اعتقد ان الاحداث التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط الآن قد تشكل فرصة تاريخية للاطراف المتنازعة لبناء تحالفات جديدة تلبي مصالحها وتنهي على اثرها الصراع الدائر بينها”.

اجماع دولي الان على إنهاء الصراع الإسرائيلي- العربي؟

وقالت الوزيرة الاوروبية “هناك اجماع دولي الان على إنهاء الصراع الإسرائيلي – العربي، والإتحاد الأوروبي يدعم هذا الاجماع، كما يدعم المبادرة العربية للسلام لأن لدى أوروبا مسؤولية كبيرة في الحفاظ على استقرار المنطقة، كما انه حان الوقت لان يلعب الاتحاد الاوروبي الدور المناط به لانهاء الصراع”.

واعترفت المسؤولة الاوروبية أن دور الإتحاد الاوروبي في عملية السلام “لا يتناسب مع الإمكانيات والأدوات التي يملكها سواء لجهة إعتباره الشريك التجاري الأول لإسرائيل أو المانح الأكبر للسلطة الفلسطينية”.

مراجعة وتقييم إستراتيجية لسياسة الجوار الأوروبية

وحول خططتها لتفعيل سياسة الجوار الاوروبية قالت “الإتحاد الأوروبي يقوم حالياً بإعداد مراجعة وتقييم إستراتيجية لسياسة الجوار الأوروبية، وبناء على هذه المراجعة سيتم إتخاذ سياسات جديدة تناسب المرحلة الحالية والتي ستلبي مصالح الإتحاد ومصالح دول الجوار على ضفاف المتوسط”.

واكدت ان على الاتحاد الاوروبي الاستثمار اكثر في الشباب والتعليم ونشر الديموقراطية والحرية وايجاد الفرص لمساعدة شباب دول الجورا “لان استقرارهم من استقرار اووربا” على حد قولها.

ودعت موغيريني مسؤولي الاتحاد الأوروبي لتبني سياسة “اكثر براغماتية ودينامكية في سياساته” المستقبلية ومحاولة “القفز على خلافات دول اعضائه لان قوته على حد قولها “تكمن في وحدته وليس في خلافاته خاصة في ظل تزايد الأزمات الدولية التي تواجه والتي وصلت إلى حدوده” وقالت الوزيرة تعدد الأزمات وتشابكها يؤكد على فكرة انه لا أحد يستطيع العمل بمفرده لحل تلك الازمات، لا سيما في ظل تشابك المصالح والازمات الدولية. وقالت “نعم الاتحاد الاوروبي قوة عظمى “Super Power ” بوحدته وتكاتف اعضائه، واتفاقية لشبونه الأخيرة زودتنا بكافة الأدوات التنفيذية والتشريعة التي تؤهلنا لأن نكون قوة عظمى، ولكن ما نحتاجه هو تطبيق واستخدام تلك الأدوات لخدمة إستراتيجية اوروبية واضحة، ولترجمة قوتنا الناعمة واقتصادنا الى قوة على الارض وهذا لن يتأتى الا بوحدتنا امام المجتمع الدولي”.

والمحت الوزيرة الأوروبية إلى أن السياسة الخارجية الأوروبية منفصلة عن باقي ادوات القوة التي يملكها الإتحاد الأوروبي وحان الوقت لربط جميع النقاط والعناصر مع بعضها البعض لتشكيل قوة دافعة لأوروبا. وكشفت عن خطه تعدها لاعطاء دفعة للسياسة الخارجية الاوروبية ستسغل لتنفيذها صلاحياتها كمسؤلة عن السياسة الخارجية الاوروبية ونائبة لرئيس المفوضية الاوروبية التي تملك معظم الادوات التي تحتاجها السياسة الخارجية الاوروبية. كما ستعمل على التاصل مع البرلمانيات الاوروبية المحلية وقوى المجتمع المحلي والمؤسسات البحثية لدعم خطتها.

الازمة الأوكرانية

وحول الازمة الاوكرانية والخلاف الاوروبي الروسي حولها هاجمت المسؤولة الاوروبية الرئيس الروسي فلادمير بوتين، موضحة ان اوروبا كانت تعتقد ان روسيا بقيادة بوتين “تخطت مبدأ وفكرة الحرب الباردة ودخلت في علاقات حسن الجوار مع جيرانها والمجتمع الدولي، ولكن سياسة روسيا في اوكرانيا اثبتت العكس وقول الرئيس بوتين ان ما يحدث في اوكرانيا ليس بحرب، كلاما غير صحيح لان الاحداث على الارض الواقع تشير الى ان هناك حرب دائرة على الارض لاسيما مع نزوح اكثر من خمسة ملاين شخص من مناطق النزاع”. في المقابل حرصت الوزيرة الاوروبية على التاكيد على أن الإتحاد الاوربي”لا يؤمن بالخيار العسكري كوسيلة لحل الصراع في اوكرانيا”.

ودعتفي هذا الصدد دول الإتحاد الى “البعد عن الخلافات” وتوحيد جهودها لدعم سياسة الاتحاد الاوروبي تجاه الازمة في اوكرانيا قائلة “سياسةالاتحاد الاوروبي لن تلغي السياسة الخارجية للدول الاعضاء بل على العكس سوف تقوي موقف أوروبا وعلى سياسات دول الاعضاء ان تعزز من سياسات اوروبا الموحدة. وقالت “الخلافات تضعف موقفنا و اعتقد أن السياسة الخارجية للدول الاعضاء يجب ان تدعم السياسة الاوروبية الموحدة لا أن تشتتها”. وحول جهود الاتحاد لمساعدة اوكرانيا قالت قدمنا حزمة من المساعدات التقنية لاوكرانيا تهدف الى اصلاح مؤسساتها، كما أن هناك فريق كبير من الخبراء الاوروبين يساعدون الحكومة على تبني اصلاحات جذرية في كافة المجالات.

الملف السوري

وحول الملف السوري قالت أن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الأمم المتحدة في هذا الاطار ويدعم الحوار السياسي لانهاء الازمة، كما يعمل الاتحاد على مساعدة اللاجئين السورين حيث بلغت مساهمة الاتحاد في الجهود الدولية لاغاثة اللاجئين السورين في كل من الاردن وتركيا نحو 1.5 مليار يورو.

واشادت الوزيرة بجهود كل من الاردن وتركيا في هذا المجال قائلة “البلدين تحملا مسؤولية كبيرة لم تكن لأي دولة اوروبية لتتحمل هذا العبء بمفردها. وقالت “نحن ندرك ان ما قمنا به لغاية اللحظة غير كاف في نظر البعض ولكننا نعتقد ان وضع حد للأزمة السورية هو الخيار الأمثل لوضع حد لمشلكة اللاجئين السورين”.

وقالت أن ظهور تنظيم “داعش” هو نتيجة الصراع في سوريا، وان محاربتها هي أولوية تتزامن مع إنهاء الصراع في سوريا مشيرة في هذا الصدد غلى أن الإتحاد الأوروبي نجح في عدم الوقوع في فخ صراع الحضارات التي روجت له داعش من خلال سياساتها على الارض وتجاه الغرب قائلة “العرب والمسلمين هم الضحية الأولى لتنظيم داعش الإرهابي”.

الازمة الليبية

وحول الاتهامات التي توجه للاتحاد الاوروبي كون دوله بالتعاون مع حلف الناتو نجحت في أزاحت العقيد القذافي لكنها أهملت ليبيا وتركتها تواجه مصيرها وبقيت دوله شاهدة على فوضى غير مسبوقة في هذا البلد، قالت المسؤولة الاوروبية أن القضية الليبية تمثل الملف الأول بالنسبة للاتحاد خلال الأشهر المقبلة لان ليبيا تحتل مكانة استراتيجية على الأجندة الأوروبية بسبب موقعها الجغرافي الذي يعتبر المدخل الرئيس للعمق الأفريقي وبوابةً للقارة الاوروبية.

واضافت الوضع في ليبيا بات الان يمثل اكثر خطراً من السابق وتهديداً خطيرا لاوروبا ومصالحها ويعود ذلك الى وجود تنظيمات جهادية تتحرك بسهولة وحرية عبر الحدود المفتوحة، وتصدير الهجرة غير الشرعية لاوروبا. واشارت الى ان الاتحاد الاوروبي يدعم جهود ممثل الامم المتحدة في تحقيق المصالحة الوطنية الليبية الداخلية قائلة “تحقيق وحدة وطنية وائتلاف حكومي يمثل جميع اطراف المجتمع الليبي يشكل شرطا أساسيا للاعتراف باي حكومة ليبية مستقبلية”.

واضافت “اريد ان اكون واضحة وابعث رسالة الى الفصائل والقيادات الليبية وهي “الاتحاد الاوروبي سيعترف فقط بحكومة وحدة وطنية ليبية تمثل جميع الاطراف لاننا ندرك الطبيعة الحساسة والمعقدة للمعضلة الليبية وعدم قدرة اي طرف على ادارة ليبيا بدون مشاركة الطرف الاخر، وبالتالي نعتبر عملية الاقصاء سياسة غير ناجعة بالنسبة لنا.

ورفضت الوزيرة الاجابة على سؤال لـ معا حول امكانية تبني أوروبا خيار التدخل العسكري في ليبيا أو إرسال بعثة لحفظ الامن فيها في حالة فشل الأطراف الليبية في التوصل الى حل لخلافاتهم قائلة “لا نريد نريد مناقشة أي خيارات في المرحلة الحالية لاننا نطمح في رؤية حوار ليبي وطني ناجح لأن هذا الخيار هو المفتاح الوحيد للإعتراف الدولي بأي حكومة ليبية”. مشيرة الا انها ناقشت هذا الامر مع الولايات المتحدة ولامم المتحدة ومصر الاسبوع الماضيوهناك اجماع دولي على هذا الامر .

المفاوضات مع ايران حول برنامجها النووي

وابدت المسؤولة تفاؤلها في امكانية عقد صفقة مع ايران حول برنامجها النووي قائلة “هناك تقدم ملموس حصل مؤخرا، وأمل ان يستمر هذا التقدم لان عقد صفقة نووية مع ايران سيخدم مصالح جميع الاطراف لاسيما ان ايران تحتاج الى رفع العقوبات الاقتصادية عنها والإعتراف بدورها كلاعب إقليمي في المنطقة.

في المقابل أشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن اي صفقة مع إيران يجب أن تاخذ بعين الإعتبار الأبعاد الداخلية لجميع الأطراف وخاصة الشؤون الداخلية الأمريكية ممثلة بقوى الكونغرس الأمريكي والرأي العام الايراني بالاضافة الى البعد الأقليمي ممثلا بموقف إسرائيل والصراع الطائفي بين السنة والشيعة في المنطقة. وختمت حديثها في هذا الصد بالتاكيد على ان هناك فرصة تاريخية لعقد صفقة نووية جيدة مع ايران.

دور تركيا في مساعدة اللاجئين السورين

وثمنت الوزيرة الاوروبية دور تركيا في مساعدة اللاجئين السورين قائلة “نحن ممتنون للدور التركي في هذا المجال وأعتقد أنه يجب علينا النظر إلى تركيا برؤية مختلفة، بالمقابل أعتقد أن تركيا تحتاج إلى النظرة الأوروبية لان سياستها السابقة التي قامت على صفرية الأعداء Zero Enemy لم تنجح بعد احداث الربيع العربي لذا هناك حاجة لأن تلتفت تركيا الى الجارة الاوروبية لبحث سبل التقارب بين الجانبين.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا