المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

هي جزء من المؤامرة الدولية! قطر المصدر الرئيسي لتمويل التحالف الأمريكي التركي .. علاقاتنا مع “الدوحة” .. إلي نقطة اللاعودة

أسامة زايد – اعتبر السياسيون استدعاء قطر لسفيرها لدي مصر للتشاور بعد ان تحفظت علي الضربات الجوية المصرية التي شنتها مؤخرا لضرب معاقل تنظيم داعش في ليبيا ورفض تسليح الحكومة الليبية أمرا مستغربا وخروج عن الاجماع العربي ويدفع إلي اتهامها بأنها تساعد الجماعات الارهابية والحفاظ علي تحالفها التركي الأمريكي.
أكد السياسيون ان العلاقات المصرية القطرية دخلت مرحلة دقيقة وحرجة من عدم التوافق أن محاولات رأب الصدع التي قادها الراحل الملك عبدالله لم تلتزم قطر بها وبالرغم من اجتياح الارهاب الكثير من العواصم العربية والجهود التي تبذلها كافة الدول العربية علي المستوي الاقليمي والدولي للقضاء علي التنظيمات الارهابية التي تفشت في الجسد العربي.
نجد دولة قطر تفتح خزائنها لدعم وتمويل التنظيمات الارهابية فضلا عن الحرب الدروس التي قادتها ضد مصر منذ ثورة ال 30 من يونيه وحتي الآن.
قال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة ان الأزمة المصرية القطرية لم تنته بعد وان الأخيرة قد تشجعت إلي العودة إلي المربع رقم صفر بعد رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز والأوضاع في السعودية ليست ضاغطة مشيرا إلي ان سياسية مجلس التعاون الخليجي في عودة العلاقات بين السعودية والامارات والبحرين دون ان تربط ذلك بالتزام مكتوب من جانب قطر علي فصل مسار العلاقات المصرية القطرية عن العلاقات الخليجية الخليجية وأن هناك تغييرا ماديا فأصبح لا صوت يسمع الآن بعدرحيل الملك عبدالله.
أضاف نافعة أن أحوال الأزمة مع قطر قائمة منذ فترة ومستمرة حتي الآن ولديها حلفاؤها في ليبيا وتركيا وأمريكا فهي لا تريد أن تنسلخ عن هذا التحالف وعلي الدولة المصرية البحث عن سبل التعاون والقضاء علي الارهاب الذي يهدد الحدود الغربية من قبل تنظيم داعش.
أشار إلي ان الضربات الجوية المصرية لمواقع تنظيم داعش داخل الأراضي الليبية جاء رد فعل طبيعيا بعد المذبحة البشعة التي راح ضحيتها 21 مصريا وبموجب اتفاقية بين مصر وليبيا وهذا لم يعد تدخلا في الشأن الليبي لأن ليبيا أصبحت الملاذ الأمن للجماعات الارهابية والتي تلقي تمويلا خارجيا لتحقيق أهدافها وأغراضها وهذا يمثل تهديدا للأمن القومي بصفة خاصة المصري والعربي والافريقي والأوروبي.
أوضح الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة ان ما قامت به قطر ليس بجديد وانما هو استكمال لسلسلة السياسات التي انتهجتها تجاه مصر وأثبت بما لايدع مجالا للشك أنها تمول التنظيمات الارهابية وهي جزء من المؤامرة الدولية التي تسعي إلي تقسيم وتفتيت الوطن العربي.
أضاف ان العلاقات المصرية القطرية خلال الأيام القادمة ستشهد المزيد من التوتر وسوف تتخذ قطر العديد الاجراءات العدائية لمصر سواء في جامعة الدول أو مجلس الأمن الذي أصبح قرار التدخل العسكري متعثرا في أروقته.
قال فهمي ان الدولة المصرية سوف تتخذ مسارات أخري من أجل مداهمة أوكار التنظيم الداعشي داخل الأراضي الليبية من خلال التنسيق العربي ودول الجوار سواء الجزائر أو تونس مشيرا إلي انه انتهي من الآن وصاعدا اللغة الهادئة مع قطر والخيارات الصدامية والتصعيدية أصبحت مطروحة علي الساحة السياسية والدبلوماسية.
أكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية أن دولة قطر خرجت عن الاجماع العربي في كثير من المواقف وأن التحفظ القطري علي الضربات الجوية المصرية لمعاقل تنظيم داعش ورفض تسليح الحكومة الليبية ليس مستغربا مشيرا إلي ان التدخل العسكري المصري أتي في اطار الحق المشروع في الدفاع عن النفس وفقا لميثاق الجامعة العربية والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والمادة السابعة وعلي ما يبدو انه يوجد انقسام داخل مجلس الأمن حول التدخل العسكري في ليبيا.
أضاف بيومي أن بريطانيا احتلت مصر 70 عاما بسبب الدفاع عن مواطن مالطي قتل تحت عجلات عربة كارو وكان من رعاياها وأن ليبيا بها أكثر من مليون مصري فمن حق مصر الدفاع عنهم.
أوضح أن ليبيا الآن أصبحت دولة فاشلة والفوضي تعم أرجاءها وعلي المجتمع الدولي سرعة التدخل للخروج من أزمتها لأن الدول التي تمول الارهاب ستدفع الثمن غاليا حين ينقلب السحر علي الساحر.

Exit mobile version