الرئيسيةأخباراسرائيلية"يديعوت" : تركيا تتحول معقلاً لـ «حماس»

“يديعوت” : تركيا تتحول معقلاً لـ «حماس»

العلاقات بين (اسرائيل) وتركيا في منحدر سلس، ولكن يتبين، مؤخراً، ان لذلك معاني خطيرة تتجاوز الجانب السياسي. فقد أصبحت تركيا معقلاً لـ “حماس”، ورجال الذراع العسكرية في المنظمة يجتازون تدريبات عسكرية على الأراضي التركية بعلم، ودعم، ومساعدة السلطات المحلية.

وقد توجهت الادارة الأميركية في الاشهر الاخيرة الى الحكومة التركية وطلبت منها منع النشاط العسكري لـ “حماس” على أراضيها. وكانت الحجة هي أن تركيا عضو في منظمة “الناتو”، وتعتبر “حماس” في معظم الدول الأعضاء في “الناتو” منظمة “إرهابية”. لكن الاتراك رفضوا ذلك.

وطرح وزير الدفاع، موشيه بوغي يعلون، المسألة أمام وزراء دفاع دول مختلفة في “الناتو” مرات عديدة، بما في ذلك، الاسبوع الماضي، في الهند، حيث يقام معرض عسكري. ووصف دور تركيا في بناء شبكات “الإرهاب” لدى “حماس” في الضفة والقطاع بانه “لعبة انتهازية من دولة عضو في الناتو”.

وكانت “حماس” أقامت “قيادة الضفة والقدس” في اسطنبول فور إبعادها من دمشق في العام 2011. وفي العام 2013 جرت إعادة هيكلة تنظيم “حماس”، وتم توسيع عمل القيادة في تركيا، حيث يترأس صالح العاروري، الذي طرد من (اسرائيل) في الماضي، فرع “جماس” في تركيا. ووصل إلى تركيا 20 نشيطا عسكريا تحرروا في صفقة شاليط، بينهم “قتلة” مثل زهير جبارين وجهاد يغمور اللذان كانا مشاركين في قتل نحشون فاكسمان.

وتعنى القيادة في تركيا، ضمن امور أخرى، في العثور على طلاب من الضفة ومن القطاع جاءوا للدراسة في تركيا، في الأردن، في سورية وفي دول عربية اخرى. كما تبذل جهودا لتجنيد طلاب من بين “عرب إسرائيل”. ويجتاز المجندون تصنيفا أوليا في الاردن وفي تركيا، ولما كان الأردن لا يسمح بالتدريب العسكري لرجال “حماس” في أراضيه، يأتي الطلاب الى القيادة في اسطنبول، يتلقون إذنا أمنيا، يجتازون تجنيدا، ويرسلون الى تدريبات عسكرية في موقع مجاور لاسطنبول برعاية رجال الاستخبارات التركية.

وتتضمن التدريبات اطلاق النار من السلاح الخفيف، تأهيلات نظرية في استخدام الوسائل القتالية، إنتاج العبوات، والتأهيل للنشاطات السرية. وبعد التدريب في تركيا تأتي مرحلة التدريب المركز في معسكرات التدريب في سورية، ومن هنا ينتقل المجندون الى الضفة ويعملون في النشاطات “الارهابية” وفي تشكيل الخلايا السرية. ويدور الحديث عن مئات المجندين في السنة.

في شهري ايار وآب 2014 اعتقل 93 نشيط “ارهاب” خططوا لتنفيذ سلسلة عمليات “ارهابية” في أراضي السلطة الفلسطينية بهدف ضعضعة الاستقرار وإسقاط الحكم. وترأس الشبكة رياض ناصر، نشيط قديم من “حماس” عمل بالتنسيق مع القيادة في اسطنبول. وفي أيلول 2014 قتل 30 نشيطاً كانوا نفذوا عمليتين، وكان يترأسهم مناف جبارة من طولكرم، طالب هندسة تجند وتدرب في تركيا.

وتستخدم قيادة الضفة والقدس في “حماس” في اسطنبول وكلاء لجمع المعلومات في الضفة ينقلون إليها التقارير الدائمة. وتتحمل هذه القيادة المسؤولية عن قسم من أحداث العنف التي وقعت في القدس وفي الحرم في الأشهر الأخيرة. كما أن قتلة الفتيان الثلاثة ايال يفرح، نفتالي فرانكل، وجلعاد شاعر قادتهم القيادة في تركيا. قسم لا بأس به من السلاح الموجود لدى رجال “حماس” في الضفة اشترته وبعثت به القيادة في اسطنبول.

“يديعوت” – اليكس فيشمان

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا