الرئيسيةمختاراتاخترنا لكمهل نختزل المشروع الوطني بالمصالحة؟

هل نختزل المشروع الوطني بالمصالحة؟

انظار العالم باتت مشدودة الى رام الله تترقب وتنتظر نتائج اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي سيلتئم في الاسبوع الاول من الشهر القادم والذي يمكن ان تصدر عنه قرارات يمكن ان تعيد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى مربعه الاول بشكل يساهم في رفع وتيرة الصراع في منطقة الشرق الاوسط الملتهبة اصلا نتيجة تعدد الصراعات والنزاعات بها والتي تركت انعكاساتها على الوضع الدولي بشكل عام دفع بعض القوى الاقليمية والعالمية للاستعداد لحماية امنها القومي خوفا من امتداد هذه الصراعات داخل حدودها الجغرافية او التأثر بها نتيجة عوامل فرضت نفسها على طبيعة هذه الصراعات.
قلق المجتمع الدولي من انعقاد المجلس المركزي ونتائجه المتوقعة عكسها وزير الخارجية الامريكي جون كيري الذي اتصل هاتفيا بالسيد الرئيس مستفسرا عن هذا الاجتماع وأهدافه، وقد حذر كيري من نتائج يخرج بها الاجتماع قد تتأثر بها المنطقة وحاول ممارسة ضغوطه على السيد الرئيس والقيادة الفلسطينية كي لا تخرج عن المجلس مثل هذه القرارات وطالبه بتجميد الحصول على عضوية محكمة الجنايات الدولية وعد وقف التنسيق الامني.
اهتمام المجتمع الدولي باجتماع المجلس والقرارات التي يمكن ان تتمخض عنه وحالة القلق السائدة في الاوساط السياسية الدولية لم تترك صداها لدى قيادات حماس التي اعتبرت الاجتماع المرتقب للمجلس المركزي “هروبا وخروجا” على تطبيق اتفاق المصالحة ويدل على عدم جدية حركة فتح بالالتزام بموضوع المصالحة حسب زعم القيادي في حماس اسماعيل رضوان.
صحيح ان المصالحة وإنهاء الانقسام يمثلان جزءاً اساسيا من استراتيجية القيادة الفلسطينية ولم تتخلى لحظة واحدة عن تحقيقهما رغم العراقيل التي تضعها حماس امام تحقيقهما ولم تقترب حتى من خلق ظروف لوضع نهاية للانقسام الحاصل وبقيت عبر اعلامها تمارس تحريضا واضحا ضد القيادة الفلسطينية، لكن المصالحة لا تمثل المشروع الوطني الذي يمثل الهدف الاستراتيجي الاول للقيادة الفلسطينية ويتمثل بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
حماس تريد اختزال القضية الفلسطينية والمشروع الوطني بموضوع “المصالحة” ونسيان ما تتعرض له القضية الفلسطينية من تحديات ومخاطر تواجهها من حصار مالي وسياسي والضغوط التي تمارس على القيادة الفلسطينية بغية ابتزازها وتقديم تنازلات سياسية
اذا كانت الولايات المتحدة ومعها المجتمع الدولي تدرك مخاطر القرارات التي يمكن ان تتمخض عن اجتماعات المجلس المركزي والتي حتما ستؤثر على طبيعة الصراع وتسبب احراجا للمجتمع الدولي بسبب فشله في ترجمة وعوده الى واقع بإقامة دولة فلسطينية، فما بال قيادة حماس التي تغض الطرف عن اهمية هذا الاجتماع ونتائجه المتوقعة؟ وهل تحكم القيادة الفلسطينية بزمام الامور ساهم في تعميق جرح حماس بعد ما رأت وشاهدت اهتمام المجتمع الدولي بانعقاد المجلس المركزي وبعد ما رأت الاتصالات التي تقوم بها الولايات المتحدة مع القيادة الفلسطينية للتراجع عن قرارات تخدم القضية الفلسطينية بعد ادراك الولايات المتحدة جدية القيادة الفلسطينية.
كل تلك المعطيات لم تقنع حماس بان المشروع الوطني الفلسطيني هو انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، اما مصالحة حماس فالأبواب مفتوحة لتحقيقها شريطة تخلي حماس عن وضع العراقيل امامها.

خاص- مركز الإعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا